اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 7 أبريل 2026 11:03 صباحاً دخلت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» للمرة الأولى منذ شهور على خط ملف «نزع السلاح» بعد بلوغه مراحل متقدمة في النقاشات مع الوسطاء، وتمسك الممثل السامي لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، بإتمام مقترحه الذي يتضمن نزع السلاح، و«عدم تضييع الوقت».
موقف «القسام»، الذي جاء بعد لقاءات للحركة في القاهرة، اشترط أولاً تنفيذ إسرائيل باقي بنود المرحلة الأولى من «اتفاق غزة» المتعلقة بدخول المساعدات، وفتح معبر رفح دون قيود، ما اعتبره خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» ضمن «توزيع أدوار لتفادي ضغوط الوسطاء»، خاصة في ظل «عدم التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق».
ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية، وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.
وقال المتحدث باسم «القسام»، أبو عبيدة، في بيان متلفز، الأحد، إن «طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل، والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال».
ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، أن ما يعلنه «القسام» ترجمة للواقع بأنه لا التزام إلا من جانب واحد فقط وهو الفلسطيني، بينما يواصل الطرف الإسرائيلي ارتكاب الخروقات. ويقول أنور: «الجانب الفلسطيني في ظل هذا المشهد لن يتطوع بتقديم أسلحته، خاصة أن نتنياهو متشدد في هذا الملف»، متابعاً: «يعزز هذا الموقف عدم وجود قوات دولية، أو استكمال بنود اتفاق غزة».
خط داخل «حماس»يرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن إعلان موقف «القسام» يكشف عن «وجود خط داخل (حماس) رافض لإطار ملادينوف، أو خطة نزع السلاح، ولذلك خرجت الرسالة ممن يحمل السلاح بوضع شروط ستعرقلها إسرائيل»، معرباً عن اعتقاده بأن «هذا ربما يدخل الملف في حلقة مفرغة من التعثر، والعنف».
وفي تقدير مطاوع فإن «(حماس) توزع أدواراً بشأن موقفها، ولن تقول لا صريحة لملف نزع السلاح، وستحاول وضع أسباب أخرى للمماطلة، انتظاراً لما ستسفر عنه الحرب في إيران، في ظل اعتقاد لديها بأن عدم التغيير الكامل للنظام الإيراني سيعطيها مساحة لتحسين شروط الاتفاق في غزة».
وتزامن حديث «القسام» مع مفاوضات جارية بشكل لافت الأيام الماضية، وعقد وفد «حماس» لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، السبت، بعد جولة مفاوضات في القاهرة، قبل مفاوضات وشيكة بمصر مجدداً.
ويرى مطاوع أن «(حماس) ربما تدفع في اتجاه إقناع الوسطاء بحلحلة أزمة ملف السلاح مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، معرباً عن اعتقاده بأن «الخلاف واضح داخل الحركة بين تيارين؛ أحدهما: سياسي، والثاني: موالٍ لإيران يرفض خطة ملادينوف».
لكن مطاع يحذر من أن محاولات «حماس» لكسب الوقت «سيجد فيها رئيس الوزراء بينامين نتنياهو خلال عام الانتخابات الحالي في إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل غايته، ما يساعده على تنفيذ مخططاته في غزة».
لكن أنور يذهب إلى أن «المسار الحالي من المفاوضات سيبقى متردداً بين أطروحات، وشروط، ومسارات، وفي الأغلب سينتظر نتائج حرب إيران لتكون تسوية شاملة تشمل جبهات طهران، وغزة، وبيروت»، محذراً أيضاً من أن «الحسابات الخاطئة قد تقود للعودة للمربع صفر في قطاع غزة، وتعود إسرائيل للحرب مجدداً».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :