Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

لابورتا يدافع عن قراره بعدم التعاقد مع ميسي

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 29 مارس 2026 04:03 مساءً هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

يقترب يوم الحسم بالنسبة لمانشستر يونايتد، فهل سيُقدِم على خطوة جريئة بتعيين مايكل كاريك مديراً فنياً دائماً، أم سينتظر التعاقد مع مدير فني بارز بعد كأس العالم في يوليو (تموز)؟

هناك وجهة نظر قوية تدعو للإبقاء على كاريك، وترى أن هذه الخطوة ستمنح النادي قدراً كبيراً من الاستقرار في المستقبل. إضافةً إلى ذلك، ما الذي يُمكن انتقاده في أداء المدير الفني المؤقت حتى الآن؟ فمنذ توليه المسؤولية، حصد مانشستر يونايتد 23 نقطة من أصل 30 ممكنة، ليصعد من المركز السابع إلى الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يمنحه فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

قد يكون كاريك متواضعاً بعض الشيء، لكنه بارع في التعبير عن أهم ما يُؤثر في عالم كرة القدم: النتائج والأداء على أرض الملعب. كما أنه يمتلك خبرات ودراية هائلة بمثل هذه الأمور، فقد فاز بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز لاعباً مع مانشستر يونايتد. وبفضل حسه السليم في اختيار اللاعبين، خاصةً في المراكز المناسبة لقدراتهم، فقد نجح في إعادة الفريق إلى المنافسة على التأهل للمسابقات الأوروبية، وهو أمرٌ ضروريٌّ لنادٍ بحجم وتاريخ مانشستر يونايتد العريق.

ماغواير يحتفل بتسجيل هدف في بورنموث ضمن سلسلة إنتصارت ليونايتد بقيادة كاريك (ا ف ب)

من المفارقات، أن غياب المشاركة الأوروبية هذا الموسم ربما كان سبباً رئيسياً في تحسُّن أداء مانشستر يونايتد، إذ منح اللاعبين مزيداً من الراحة ووقتاً إضافياً للتركيز على خطط اللعب في التدريبات.

قد يظن البعض أن كاريك، بهدوئه واتزانه، لا يملك الشخصية الحازمة اللازمة للتعامل مع فريقٍ يضمّ نخبةً من اللاعبين، لكن المظاهر خادعة. فبحسب تقارير لموقع الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وبَّخ كاريك اللاعبين بشدّةٍ في غرفة خلع الملابس بعد الخسارة الوحيدة التي تلقاها الفريق تحت قيادته حتى الآن أمام نيوكاسل.

كما أن وجود المدافعين الدوليين السابقين جوني إيفانز وجوناثان وودجيت ضمن الجهاز التدريبي جعل من الممكن إيجاد حلول سريعة لأي تراجع في مستوى الفريق. أضف إلى ذلك وجود المدرب المساعد ستيف هولاند صاحب الخبرة، وبالتالي فهناك طاقم عمل يتمتع بالحزم الكافي لكبح جماح غرور اللاعبين. هولاند، الذي كان مساعداً لغاريث ساوثغيت ضمن الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي، اشتهر بمشادته الكلامية مع بن وايت لاعب آرسنال بسبب ما قيل عن فتور حماسه لتمثيل المنتخب.

علاوة على ذلك، هناك شعور مختلف في مباريات مانشستر يونايتد هذه الأيام؛ يتمثل بقدرته على انتزاع النقاط من مباريات كان يخسرها بسهولة الموسم الماضي. وخير مثال على ذلك فوزه الأخير قبل التوقف الدولي، على إيفرتون، حيث حصل على نقاط المباراة الثلاثة بفضل هدف رائع من هجمة مرتدة سريعة ودفاع صلب.

لذا، فقد حققت قيادة كاريك نجاحاً كبيراً حتى الآن، إذ أعادت إحياء الشغف والإيمان لدى جماهير مانشستر يونايتد بعد عقد من خيبات الأمل والإذلال. (كان احتلال المركز الخامس عشر الموسم الماضي والخسارة أمام غريمسبي، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، من بين العديد من اللحظات الصعبة التي عاشها الجمهور في فترة المدرب البرتغالي روبن أموريم).

ويكمن سرّ تحسّن النتائج في التعاقد مع ثلاثة مهاجمين قادرين على هز الشباك - برايان مبويمو، وماتيوس كونيا، وبنجامين سيسكو - بالإضافة إلى إعادة توظيف نجم الفريق، برونو فرنانديز، في مركز متقدم، حيث يمكنه صناعة الأهداف وتسجيلها. (ومن الغريب أن أموريم كان يوظف فرنانديز في مركز متأخر). وللتأكيد على هذه النقطة، فقد حطّم فرنانديز مؤخراً رقم ديفيد بيكهام القياسي في مانشستر يونايتد لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، برصيد 16 تمريرة حاسمة، ولا يزال قادراً على زيادة هذه الحصيلة خلال الجولات المتبقية من الموسم!

كما شكَّل تألق هاري ماغواير في الدفاع دفعة قوية للفريق. وقال ماغواير مؤخراً: «قرار كاريك بالعودة إلى خط دفاع مكون من أربعة لاعبين أنقذ مسيرتي مع المنتخب الإنجليزي. لا أعني بهذا أي شيء ضد روبن أموريم، فقد كان لديه الكثير من الأفكار الرائعة، لكنها لم تنجح في مانشستر يونايتد».

مع ذلك، لا يزال مانشستر يونايتد بعيداً عن الكمال، إذ يحتاج الفريق إلى تدعيم صفوفه لتعزيز مركزه وتقليص الفجوة مع آرسنال ومانشستر سيتي. بدايةً، سيحتاج الفريق إلى تعويض رحيل البرازيلي كاسيميرو (وأهدافه المهمة) بلاعب خط وسط جديد من الطراز الرفيع. في الواقع، يحتاج يونايتد إلى لاعبين من طراز إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست وآدم وارتون من كريستال بالاس، مع العلم بأن كلاً منهما تلقى عروضاً كثيرة بقيمة تتجاوز 80 مليون جنيه إسترليني. وهناك أيضاً اهتمام بالإيطالي ساندرو تونالي لاعب نيوكاسل، بينما برزت أيضاً في أحد التقارير الطموحة صفقة جريئة لضم جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد.

سيساهم وجود مدافع من الطراز الرفيع ليخلف ماغواير في نهاية المطاف، وربما ظهير أو اثنين من ذوي القدرات العالية، في تحويل مانشستر يونايتد إلى فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. لكن السؤال الأهم هو ما إذا كان السير جيم راتكليف، المالك المشارك الذي يقود الجانب الكروي من النادي، سيسمح لكاريك بإبرام أي صفقات في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

لكن وجهة النظر المضادة للتعاقد مع كاريك بشكل دائم تتمثل في افتقاره إلى سجل حافل كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أنه أمضى معظم مسيرته التدريبية مع ميدلسبره، حيث تراجع تأثيره قليلاً بعد بداية مذهلة حقق خلالها 16 فوزاً في 23 مباراة، مما رفع الفريق من المركز الحادي والعشرين إلى المشاركة في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وفي العام التالي، أنهى الموسم في المركز الثامن ووصل إلى نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن كاريك أُقيل في يونيو (حزيران) 2025 بعد فشله في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

قد يجادل المشككون بأن بدايته المشرقة مع مانشستر يونايتد لا تُثبت قدرته على تحقيق نجاح مستدام. لقد سلك مانشستر يونايتد هذا المسار من قبل بالبحث عن مدرب صاحب خبرات مع البرتغالي جوزيه مورينيو والهولندي لويس فان غال، ولم يثبت أي منهما أنه الحل الأمثل، تماماً كما هو الحال مع مدربين آخرين مثل الهولندي إريك تن هاغ وروبن أموريم في السنوات الثلاثة الأخيرة. ومع ذلك، قد يكون كاريك خياراً أقل مخاطرة من غيره. لكن إذا نجح كاريك في إعادة مانشستر يونايتد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، فمن الصعب تخيُّل أي شخص آخر يحصل على الوظيفة بشكل دائم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :