اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 مارس 2026 12:27 مساءً راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب
كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن سلفه القائد الثوري في الجزيرة الشيوعية، راوول كاسترو، يشارك في المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب. بينما اقترحت الأمم المتحدة خطة طوارئ لمواجهة أزمة حادة محتملة في هذا البلد بأميركا اللاتينية.
ووصف دياز كانيل المحادثات بأنها في مراحلها الأولى، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، التي تفرض حصاراً خانقاً على كوبا؛ مما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بكل أنحاء البلاد بسبب عدم توافر الوقود.
وكان الرئيس ترمب هدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، بعد انقطاع الواردات النفطية من فنزويلا منذ مطلع العام الحالي. وأعلن أخيراً أنه سيحظى «بشرف الاستيلاء على كوبا» قريباً.
وفي مقابلة مصورة مع الزعيم اليساري الإسباني بابلو إغليسياس، نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الكوبية، أوضح دياز كانيل أن الحكومة الكوبية هي المسؤولة عن إدارة هذه المحادثات بشكل جماعي. ورغم تولي دياز كانيل الرئاسة عام 2018، فإن الرئيس السابق راوول كاسترو (94 عاماً)، وهو شقيق الزعيم التاريخي للثورة الكوبية فيديل كاسترو، لا يزال يُعدّ الشخصية الأقوى في البلاد. وكان إغليسياس في كوبا ضمن وفد يضم نحو 600 ناشط من 33 دولة، وصلوا الأسبوع الماضي لتقديم مساعدات إنسانية.
عملية طويلةوقال دياز كانيل إن «الحوارَ الذي يفضي إلى اتفاق عمليةٌ طويلة». وأضاف: «أولاً، يجب أن نبني قناة للحوار. ثم يجب أن نضع أجندات مشتركة للمصالح بين الأطراف، وعلى الأطراف أن تُظهر نيتها المضي قدماً والالتزام الجاد حيال البرنامج بناء على مناقشة هذه الأجندات».
وأدت سياسة ترمب إلى شلل شبه تام للحياة الاقتصادية والاجتماعية في كوبا، التي شهدت في الأسبوع الماضي انقطاعين للتيار الكهربائي على مستوى البلاد؛ مما ترك الملايين من دون كهرباء.
وأعلن المسؤولون الأميركيون أن كوبا تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكان رد دياز كانيل أعلى دقة، إذ أوضح أن «محادثات أُجريت أخيراً» بين حكومته ومسؤولي وزارة الخارجية الأميركية. وتطرق إلى التكهنات المحيطة بالدور الذي يمكن أن يضطلع به كاسترو في هذه المبادرة. وقال: «هناك أمر آخر حاولوا التكهن به، وهو وجود انقسامات داخل قيادة الثورة»، من دون أن يوضح من يقصده. ثم أضاف أن «كاسترو، إلى جانبي، وبالتعاون مع فروع أخرى من (الحزب الشيوعي) والحكومة والدولة، هو أحد الذين وجهوا كيفية إدارة عملية الحوار هذه، إنْ أُجريت». وذكّر بأن كاسترو هو «الزعيم التاريخي لهذه الثورة، رغم تخليه عن مسؤولياته»، مؤكداً أنه لا يزال يتمتع «بمكانة مرموقة لدى الشعب» بفضل «اعتراف تاريخي لا يمكن لأحد إنكاره».
وقاد راوول كاسترو، الذي خلف أخاه فيديل في رئاسة كوبا، محادثات تاريخية مع الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عام 2014، أدت إلى إعادة فتح السفارات واستئناف العلاقات الدبلوماسية. ولكن ترمب عارض هذه السياسة، وشدد العقوبات على كوبا؛ مما فاقم الأزمة الاقتصادية العميقة إلى حد الحصار الحالي على الطاقة.
أزمة إنسانيةفي غضون ذلك، حذر المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى كوبا، فرنسيسكو بيشون، بأن استمرار تدهور الوضع قد يؤدي إلى «أزمة إنسانية». وأوضح أن معالجة أزمة الطاقة في الجزيرة وأضرار الإعصار الذي ضربها العام الماضي ستتطلب 94 مليون دولار. وتوقع أن يؤدي انهيار شبكة الطاقة إلى حرمان 96 ألف شخص، بينهم نحو 11 ألف طفل، من إجراء العمليات الجراحية اللازمة، وتأخر 30 ألف قاصر عن مواعيد تطعيماتهم. وأدى الانهيار بالفعل إلى حرمان نحو مليون شخص يعتمدون على إمدادات المياه من الشاحنات من الحصول على المياه.
وسلط مسؤولو الأمم المتحدة الضوء على الحاجة الماسة إلى دخول الوقود كوبا بالإضافة إلى الطاقة الشمسية، بوصف ذلك حلاً محتملاً لاستمرار عمل المدارس والمستشفيات وضخ المياه للري.
وقال بيشون إنه «إذا استمر الوضع الراهن وأُنهكت احتياطات الوقود في البلاد، فإننا نخشى تدهوراً متسارعاً مع احتمال وقوع خسائر في الأرواح».
وتُمثل خطة الأمم المتحدة توسيعاً لاستجابتها لإعصار «ميليسا»، الذي ضرب كوبا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتشمل التداعيات الإنسانية لأزمة الطاقة.
ويواجه موظفو الأمم المتحدة صعوبة بالغة في أداء أعمالهم الميدانية، كما تواجه وكالات الأمم المتحدة صعوبة في تسلم شحنات المساعدات من مطارات هافانا.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الشهر الماضي بأن كوبا تُواجه خطر «انهيار» إنساني إذا مُنعت من الحصول على النفط.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :