اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 مارس 2026 11:51 صباحاً أفاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، باغتيال شخصيات فلسطينية مرتبطة بإيران «داخل منزل آمن لجأوا إليه»، بينما نقل مراسلون عسكريون في الإعلام العبري عن مصادر أن المستهدفين قائدان كبيران في حركة «الجهاد الإسلامي»، وهما نائب رئيس حركة «الجهاد» والرجل الثاني في الحركة محمد الهندي، أما الثاني فهو المسؤول الأول عن الدائرة العسكرية للحركة «سرايا القدس»، أكرم العجوري.
وتعد حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وتباينت التأكيدات بشأن ما نقلته الإفادات الإسرائيلية حول استهداف الرجلين أم أحدهما فقط، وفيما ذكرت «القناة 12» العبرية أن الهجوم استهدف العجوري وعدداً من مساعديه في مدينة قم الإيرانية، نقلت «القناة 14» أنه إلى جانب العجوري تم استهداف الهندي.
وفقاً لـ«القناة 14» العبرية، فإن الهجوم الذي وقع قبل 4 أيام، استهدف قيادات «الجهاد» في مكان محصن تحت الأرض، وتم إلقاء عشرات القنابل عليه لضمان تدمير المكان وقتل كل من بداخله.
ولم تعلق حركة «الجهاد الإسلامي» حتى إعداد هذا التقرير (منتصف نهار الثلاثاء)، على التقارير الإسرائيلية، والتزمت الصمت حيال ذلك. لكن مصدراً مطلعاً في «الجهاد» قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المستبعد وجود الهندي في موقع الهجوم أو إيران بشكل عام».
وشرح المصدر أنه بسبب الاستهدافات المتلاحقة فإن حركة الهندي تحاط بالكتمان، واستكمل: «وفق آخر معلومات مؤكدة داخل قيادة الحركة فإن الهندي كان قبل أيام موجوداً في دولة أخرى (أي ليست إيران)».
وتؤكد مصادر عدة في «الجهاد» أن زيارات الهندي إلى طهران باتت محدودة حتى قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما تراجعت بصورة كبيرة.
من هو محمد الهندي؟لسنوات طويلة ظل الهندي (مواليد 1955) على قائمة المطلوبين لإسرائيل، وحاولت اغتياله خلال وجوده في قطاع غزة عدة مرات، بينما تراجعت تلك المحاولات خارج القطاع الذي غادره منذ عام 2014، وتركز وجوده بشكل أكبر في تركيا، وكان يتنقل منها إلى دول أخرى.
وكان الهندي بالمرتبة الثالثة في قيادة في «الجهاد» قبيل تولي زياد النخالة الأمين العام الحالي للحركة منصبه في عام 2018، بعد تدهور صحة الأمين السابق رمضان شلح، الذي توفي لاحقاً عام 2020.
وعقب تلك التغييرات أصبح الهندي هو الرجل الثاني، ويعرف عنه قربه الشديد من «حماس» وكان له تأثير كبير في تحسين علاقة الحركتين، كما أنه أقام علاقات مهمة مع شخصيات من تركيا، وجماعة «الإخوان».
ويُنسب للهندي جعل حركته أكثر انفتاحاً في السنوات العشر الأخيرة على العلاقة مع حركات ودول أخرى، منها قطر، في ظل دورها في الوساطة بالملف الفلسطيني، بخلاف بناء علاقات مع المسؤولين عن الملف الفلسطيني في مصر.
وقبل مغادرته القطاع، كان للهندي دور في دعم محاولات احتواء المخابرات المصرية للاشتباكات المسلحة بين حركتي «فتح» و«حماس» إبان الانقسام عامي 2006 - 2007، لعلاقته القوية مع الحركتين.
من هو أكرم العجوري؟يعتبر العجوري (في الستينيات من العمر) من الشخصيات المؤثرة داخل حركة «الجهاد» ليس فقط على المستوى العملياتي المتعلق بتسليح «سرايا القدس» في غزة، لكنه احتفظ بعلاقة قوية مع قيادات «حزب الله» اللبناني، وقبلهما بنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وبحسب مصادر في «الجهاد»، فإن العجوري يمثل شخصية بالغة الأهمية لـ«الحرس الثوري الإيراني» بسبب دوره في تنفيذ مهام ووضع خطط تتعلق بالعمل العسكري ونقل الأسلحة وغيرها إلى قطاع غزة ومناطق أخرى، كما أنه مسؤول عن تشكيل العديد من الخلايا العسكرية بالضفة الغربية.
ويتولى العجوري ملف الدائرة العسكرية في «الجهاد»، ويدير شؤون الجناح المسلح للحركة منذ سنوات طويلة وكان مسؤولاً عن التسليح في غزة والضفة، وبناء قوة عسكرية للحركة في لبنان وسوريا، ودفع عناصره في البلدين إلى المشاركة في عمليات هجومية انطلاقاً من لبنان ومساندة «حزب الله» منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتعرض العجوري لعدة عمليات اغتيال، من بينها اثنتان في سوريا، نجا من إحداها عام 2014، والأخرى استهدفت منزله عام 2019 وتسببت بمقتل ابنه وآخرين، بينما أشارت تقديرات حينها إلى أنه كان في لبنان التي تعرض فيها مرة على الأقل لمحاولة اغتيال ونجا منها.
وأكدت مصدر من «الجهاد» أن الاتصال منقطع مع العجوري منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فيما نقل مصدر آخر في مستوى قيادي في «الجهاد» أن «العجوري تواصل إلكترونياً مؤخراً مع بعض المستويات، وقد تكون الرسالة عبر أشخاص في محيطه وليس بنفسه، لكن لا أحد يعرف مكانه».
وتكشف مصادر عدة أن العجوري كان قبل فترة قصيرة من الحرب على إيران يهم بمغادرة لبنان، وأن بعض العواصم العربية والإسلامية رفضت استقباله حينها، رغم محاولات زياد النخالة للعمل على ذلك.
ولفتت المصادر إلى أن «رفض بعض الدول لاستقبال العجوري كان بسبب إدراج اسمه في قضايا أمام المحاكم المحلية، فيما امتنعت أخرى لأسباب أمنية»، مرجحةً أن «قد يكون في إيران».
واغتالت إسرائيل منذ أكثر من أسبوع، أدهم العثمان، أحد المقربين من العجوري بعدما استهدفته في شقة سكنية آمنة لـ«حزب الله» اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :