اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 مارس 2026 02:03 صباحاً الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟
كشف أداء الهلال في مواجهته الأخيرة أمام الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن تباين واضح في مستوى الفريق بين شوطي المباراة، وهو تباين يعكس إحدى القضايا الفنية التي رافقت الفريق في بعض فترات الموسم، والمتمثلة في تفاوت الحضور الذهني والفني خلال فترات اللقاء. ففي الوقت الذي بدا فيه الهلال بعيداً عن مستواه المعتاد خلال الشوط الأول، عاد في الشوط الثاني بصورة مختلفة مكّنته من فرض إيقاعه وحسم المباراة في النهاية.
الهلال ظهر في الشوط الأول متباعد الخطوط، مع ضعف في الترابط بين لاعبيه، الأمر الذي انعكس على جودة بناء الهجمة وعلى قدرة الفريق في التحكم بإيقاع اللعب. هذا التباعد أوجد مساحات واضحة في وسط الملعب، استغلها لاعبو الفتح للوصول إلى مناطق الهلال الدفاعية وتهديد مرماه في أكثر من مناسبة، في حين اكتفى الهلال بمحاولات متفرقة اعتمدت على التحولات الهجومية دون أن يتمكن من فرض سيطرته المعتادة.
كما بدا الفريق أقل دقة في التمرير مقارنة بما اعتاد عليه، حيث تكررت الأخطاء في التمريرات، ما أفقده القدرة على الاستحواذ الفعال لفترات طويلة. وفي المقابل ظهر الفتح أكثر تنظيماً وتوازناً، واستطاع أن يفرض حضوره في بعض فترات الشوط الأول مستفيداً من المساحات بين خطوط الهلال.
هذا التراجع في مستوى الهلال خلال النصف الأول من اللقاء لم يغب عن مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي أبدى بعد المباراة عدم رضاه عما قدمه الفريق في تلك الفترة، مشيراً إلى أن المساحات بين الخطوط كانت أحد أبرز أسباب الصعوبات التي واجهها الهلال.
وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لم نظهر بالشكل المطلوب، المساحات والتباعد بين الخطوط كانا واضحين، وهو ما منح الفتح فرصاً لتهديد مرمانا».
لكن صورة الهلال تغيّرت بشكل واضح بعد العودة من الاستراحة، حيث ظهر الفريق أكثر تنظيماً وترابطاً بين خطوطه، وارتفعت نسبة استحواذه على الكرة، ما ساعده على فرض أسلوبه بشكل أكبر على مجريات اللعب.
الهلال نجح في تقليص المساحات في وسط الملعب، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة الفريق في التحكم بإيقاع المباراة وصناعة الفرص. كما تحسنت تحركات اللاعبين في الثلث الهجومي، وظهر الفريق أكثر خطورة في محاولاته الهجومية مقارنة بما كان عليه في الشوط الأول.
وأوضح إنزاغي أن التغييرات التكتيكية التي أجراها ساعدت الفريق على تحسين توازنه داخل الملعب، مشيراً إلى أن الثنائي متعب وثيو قاما بعمل جيد في الرقابة الدفاعية، في حين أعاد البرتغالي روبن نيفيز إلى الخط الخلفي بعد إصابة حسان تمبكتي، وهو ما ساعد الفريق على تنظيم بناء اللعب من الخلف.
وقال المدرب الإيطالي: «في الشوط الثاني قللنا المساحات بين الخطوط وكنا أفضل بكثير»، مضيفاً أنه شكر لاعبيه بعد المباراة على رد فعلهم وتحسن الأداء في النصف الثاني من اللقاء.
ورغم التحسن الواضح في الأداء الهلالي خلال الشوط الثاني، فإن نهاية المباراة شهدت لحظة جدلية عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للفتح في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، في قرار أثار اعتراضات واسعة من لاعبي الهلال.
ومع تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، تم استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة، قبل أن يتراجع عن قراره ويعلن إلغاء ركلة الجزاء، وهو ما أعاد الهدوء إلى المعسكر الهلالي، مقابل احتجاجات من جانب لاعبي الفتح.
هذه الواقعة أعادت النقاش حول مستوى التحكيم في الدوري، وهو ما دفع شركة نادي الهلال إلى إصدار بيان أعربت فيه عن استغرابها من آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية التي تقود بعض مباريات دوري روشن السعودي.
وأوضح النادي في بيانه أنه يلتزم بتحمل التكاليف المالية المرتفعة لاستقدام الطواقم التحكيمية الأجنبية وفق متطلبات لجنة الحكام، بهدف الاستعانة بحكام من النخبة المعروفة عالمياً بما يسهم في تعزيز جودة المنافسات ويتواكب مع التطور الذي تشهده كرة القدم السعودية.
لكن البيان أشار في الوقت نفسه إلى أن استمرار استقطاب طواقم تحكيمية أجنبية بمستويات متواضعة يثير تساؤلات حول آلية الاختيار، مؤكداً ضرورة الارتقاء بجودة الحكام المستقطبين خصوصاً مع اقتراب منافسات الدوري من مراحل الحسم.
في المقابل، انتقد رئيس نادي الفتح منصور العفالق بعض الجوانب المتعلقة بطريقة تطبيق بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد في اللقطة المثيرة للجدل، مشيراً إلى أن الحكم اكتفى بمشاهدة الإعادة لثوانٍ قليلة ومن زاوية واحدة قبل اتخاذ قراره النهائي.
ورغم تحفظاته على الجانب التحكيمي، شدد العفالق على تقبله النتيجة، مهنئاً الهلال بالفوز، ومشيراً إلى أن خبرة الفريق الأزرق ساعدته في حسم المباراة، في وقت قدم فيه لاعبو الفتح أداءً جيداً وكانوا قريبين من الخروج بنتيجة إيجابية.
وبين الأداء المتباين للهلال بين شوطي المباراة، والجدل التحكيمي الذي رافق دقائقها الأخيرة، تبدو الصورة واضحة بأن الفريق قادر على فرض تفوقه عندما يظهر بتنظيمه المعتاد، لكنه في المقابل يحتاج إلى ثبات أكبر في الأداء منذ البداية، خصوصاً مع دخول منافسات الدوري مراحلها الحاسمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :