اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 مارس 2026 04:03 مساءً ازدياد آمال العراق في بلوغ «كأس العالم 2026» بعد تصريحات ترمب بشأن إيران
ازدادت آمال منتخب العراق في بلوغ نهائيات «كأس العالم 2026» بصورة مباشرة، بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن إمكانية عدم مشاركة منتخب إيران في البطولة المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.
وقال ترمب في رسالة نشرها عبر منصته «تروث سوشيال» إن منتخب إيران «مرحب به في كأس العالم»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه «لا يعتقد أنه من المناسب أن يكون هناك؛ حرصاً على حياتهم وسلامتهم». وجاء هذا الموقف بعد أيام قليلة فقط من تأكيده لرئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، جياني إنفانتينو، أن المنتخب الإيراني سيكون موضع ترحيب في البطولة رغم التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام سيناريو غير مسبوق قد يشهد انسحاب إيران من البطولة؛ مما قد يمنح منتخباً آخر فرصة الحلول بديلاً لها في النهائيات؛ الأمر الذي يرفع من حظوظ العراق في حال قرر «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» الاستعانة بمنتخب من القارة الآسيوية لشغل المقعد المحتمل.
وتأهلت إيران بالفعل إلى نهائيات كأس العالم بعد تصدرها المجموعة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية، لكن الحرب التي اندلعت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما تبعها من تصعيد إقليمي واسع، ألقيا بظلالهما على إمكانية مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة.
وتحدث وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، بلهجة حاسمة بشأن هذا الاحتمال، مؤكداً أن الظروف الحالية لا تسمح بمشاركة منتخب بلاده في البطولة. وقال في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن «الظروف غير مهيأة للمشاركة في كأس العالم»، مضيفاً أن اللاعبين «ليسوا في أمان على الإطلاق» في ظل ما وصفها بـ«الحرب التي تعرضت لها إيران».
وأشار دنيامالي إلى أن بلاده ترى أنه من المستحيل المشاركة في البطولة بعد الضربات التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وما تبعها من صراع إقليمي واسع تسبب في سقوط آلاف القتلى.
ورغم أن الانسحاب الإيراني لم يصبح قراراً رسمياً حتى الآن، فإن مسؤولي «فيفا» يدرسون بالفعل السيناريوهات المحتملة في حال حدوث ذلك؛ إذ تنص «المادة السادسة» من لوائح كأس العالم على أن «الاتحاد الدولي» يملك صلاحية استدعاء أي منتخب لملء المقعد الشاغر إذا انسحب فريق من البطولة.
وقال جيمس كيتشينغ، المدير السابق لشؤون تنظيم كرة القدم في «فيفا»، إن «الاتحاد الدولي» يملك «الحرية الكاملة» في اختيار البديل، موضحاً أنه ليس من الضروري أن يكون المنتخب البديل من القارة نفسها أو حتى من الفرق التي شاركت في التصفيات.
ومع ذلك، فإن استبدال منتخب آسيوي بإيران يبدو الخيار الأعلى منطقية من الناحية الرياضية والسياسية، خصوصاً أن القارة الآسيوية كانت صاحبة بطاقة التأهل الأصلية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم منتخب العراق، الذي لا يزال ينافس على بطاقة التأهل عبر الملحق العالمي المقررة إقامته في المكسيك خلال الفترة المقبلة؛ مما يجعل أي تغيير في تركيبة المنتخبات المشاركة فرصة إضافية لتعزيز حظوظه في بلوغ النهائيات.
كما طُرح اسم منتخب الإمارات بديلاً للعراق في الملحق العالمي؛ لأنه خسر أمام أسود الرافدين في الملحق الآسيوي.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن «فيفا» يفضل انتظار وضوح الصورة السياسية والأمنية قبل اتخاذ أي قرار نهائي، خصوصاً أن البطولة تنطلق في أوائل شهر (يونيو) المقبل، ويفترض أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في الدور الأول على الأراضي الأميركية.
وكانت القرعة قد أوقعت إيران في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، حيث من المقرر أن تقام مباراتان في مدينة لوس أنجليس وواحدة في سياتل، على أن يقيم المنتخب الإيراني معسكره خلال البطولة في مدينة توسون بولاية أريزونا.
وفي حال انسحاب إيران رسمياً، فإن ذلك سيشكل سابقة نادرة في تاريخ كأس العالم؛ إذ لم ينسحب أي منتخب من النهائيات منذ نسخة عام 1950 في البرازيل عندما انسحبت فرنسا والهند من البطولة.
ومع استمرار التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، تبقى مشاركة إيران في «كأس العالم 2026» موضع شك، بينما تترقب منتخبات آسيوية عدة، في مقدمتها العراق والإمارات، ما ستسفر عنه التطورات السياسية والقرارات المنتظرة من «الاتحاد الدولي لكرة القدم».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :