Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

استمرار غياب مبابي عن تمارين ريال وكاريراس لن يشارك ضد سيتي

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 مارس 2026 10:52 صباحاً بعد رفض النشيد... هل لاعبات منتخب إيران في خطر عند العودة لطهران؟

تزداد المخاوف الدولية بشأن سلامة لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، مع اقتراب موعد مغادرتهن أستراليا بعد نهاية مشاركتهن في كأس آسيا للسيدات، وسط تحذيرات من أن عودتهن إلى بلادهن قد تعرّضهن لمخاطر جدية في ظل التوترات السياسية والعسكرية الراهنة.

وصل المنتخب الإيراني إلى أستراليا للمشاركة في البطولة القارية، لكنه وجد نفسه فجأة في قلب أزمة دبلوماسية حساسة، بينما تتعرض إيران في الوقت نفسه لهجمات صاروخية أميركية وإسرائيلية، ما يضيف مزيداً من القلق على عائلات اللاعبات في الداخل.

إحدى المهاجمات سبق أن تعرضت للإيقاف عندما انزلق حجابها أثناء احتفالها بتسجيل هدف (الاتحاد الآسيوي)

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن المنتخب لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست، حيث خاض آخر مبارياته في البطولة يوم الأحد. ورغم أن موعد مغادرة الفريق بات قريباً، فإن السؤال الأكبر يبقى ما إذا كانت اللاعبات يرغبن فعلاً في العودة إلى إيران أم لا.

قصص اللاعبات تكشف حجم التعقيد الذي يحيط بهن. فإحدى المهاجمات سبق أن تعرضت للإيقاف عندما انزلق حجابها أثناء احتفالها بتسجيل هدف. وأصغر لاعبة في الفريق لا يتجاوز عمرها 18 عاماً، فيما عملت لاعبة أخرى سابقاً مدربة لياقة بدنية في الخارج. هذه الوجوه الشابة أصبحت اليوم محور قضية سياسية وإنسانية تتجاوز حدود كرة القدم.

المخاوف ازدادت بعد أن وصف معلق مرتبط بوسائل إعلام رسمية اللاعبات بأنهن «خائنات في زمن الحرب»، مطالباً بالتعامل معهن «بشدة أكبر»، وذلك بعد أن امتنعت بعض اللاعبات عن ترديد النشيد الوطني الإيراني في المباراة الأولى لمنتخبهن في البطولة. وفي المباريات اللاحقة ظهرت اللاعبات وهن يرددن كلمات النشيد أو يكتفين بتحريك شفاههن، كما أدين التحية العسكرية.

لكن الخيارات المتاحة أمامهن تبدو جميعها صعبة. فإذا قررن البقاء في أستراليا فقد يعني ذلك قطع علاقتهن بعائلاتهن وأصدقائهن في إيران، الذين قد يتعرضون بدورهم لضغوط أو انتقام من السلطات. كما قد يمتد أي رد فعل سلبي إلى زميلاتهن في الفريق أو إلى لاعبات أخريات داخل المجتمع الكروي الإيراني.

السؤال يبقى حول ما تستطيع السلطات فعله فعلياً (الاتحاد الآسيوي)

الوقت يضيق أمام اتخاذ أي قرار. دانيال غزل باش، مدير مركز كالدر للقانون الدولي للاجئين في جامعة نيو ساوث ويلز، قال إن انتهاء مباريات المنتخب يعني أن مسألة الوقت أصبحت حاسمة. وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين المرافقين للبعثة يسعون على الأرجح إلى إخراج الفريق من أستراليا في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي يخلق شعوراً بالإلحاح.

الأزمة ظهرت أيضاً خارج الملعب. فقد قام متظاهرون يوم الأحد بإيقاف حافلة الفريق لفترة قصيرة أثناء مغادرتها الملعب، ولوّحوا للاعبات بإشارة دولية لطلب المساعدة، وهي حركة تتمثل في قبضة يد مغلقة مع إدخال الإبهام تحت الأصابع ثم فتحها. وبدا أن بعض اللاعبات ردّدن الإشارة نفسها، غير أن الحقيقة تبقى أن أحداً خارج الفريق لا يعرف ما الذي تريده كل لاعبة تحديداً، ولا حجم المخاطر التي قد تواجه عائلاتهن في إيران.

الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) دخل على خط القضية. رئيس الاتحاد في آسيا، بو بوش، أكد أن المنظمة تتواصل مع الحكومة الأسترالية والاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي من أجل ضمان ممارسة أقصى الضغوط لحماية حقوق اللاعبات.

معلق مرتبط بوسائل إعلام رسمية وصف اللاعبات بأنهن خائنات في زمن الحرب (الاتحاد الآسيوي)

وشدّد بوش على ضرورة أن تتمتع اللاعبات بحرية اتخاذ القرار بشأن مستقبلهن، سواء بالبقاء في أستراليا أو العودة إلى إيران، مع ضمان سلامتهن في الحالتين. وأضاف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتحمل مسؤولية قانونية في مجال حقوق الإنسان، ويجب عليه استخدام نفوذه لضمان حمايتهن.

القضية وصلت كذلك إلى الساحة السياسية الأسترالية. فقد دعا جوليان ليسر، المدعي العام في حكومة الظل عن حزب «الأحرار»، حكومة حزب «العمال» إلى منح اللاعبات حق اللجوء إذا طلبن ذلك، محذراً من تجاهل المخاطر التي قد يواجهنها في حال عودتهن.

مع ذلك، يبقى السؤال حول ما تستطيع السلطات فعله فعلياً. خبراء في حقوق الإنسان أوضحوا أن أستراليا ملزمة بموجب اتفاقية اللاجئين التي صادقت عليها في خمسينات القرن الماضي بعدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد. إلا أن طلبات اللجوء عادة لا تُدرس إلا بعد تقديمها رسمياً.

المشكلة، حسب غزل باش، أن الإجراءات القانونية حول العالم تعتمد غالباً على أن يبادر الشخص نفسه إلى تقديم طلب الحماية. لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي يبدو مختلفاً، إذ يُعتقد أن اللاعبات يخضعن للمراقبة والسيطرة من قبل المسؤولين المرافقين لهن، ما قد يمنعهن من التعبير بحرية عن مخاوفهن أو طلب الحماية.

خبراء قانونيون في أستراليا يدرسون أيضاً احتمال وقوع جريمة أخرى، تتعلق بما يسمى «الاتجار بالخروج»، وهو أحد بنود التشريعات المتعلقة بمكافحة العبودية الحديثة. هذا القانون يجرّم تسهيل خروج أشخاص من أستراليا أو محاولة إخراجهم منها باستخدام وسائل قسرية أو مضللة أو تهديدية.

جينيفر بيرن، مديرة منظمة «مكافحة العبودية في أستراليا» التابعة لكلية القانون في جامعة التكنولوجيا في سيدني، قالت إن تطبيق هذا القانون يتطلب عادة شكوى من الشخص المتضرر، لكن مجرد طلب مساعدة قد يكون كافياً لبدء تحقيق من قبل السلطات. وأضافت أنه إذا وُجد اعتقاد معقول بوقوع جريمة، فقد تكون هناك مسؤولية على الجهات الأمنية للتحقيق، رغم أن المسألة القانونية معقدة ولا تزال يحيط بها كثير من الشكوك.

في المقابل، تواصلت موجة الدعم للاعبات داخل أستراليا وخارجها. فقد تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب الحكومة الأسترالية بتوفير الحماية للاعبات 60 ألف توقيع. كما دعا أفراد من الجالية الإيرانية في أستراليا المسؤولين المحليين إلى التواصل مباشرة مع اللاعبات لمعرفة رغباتهن.

موجة الدعم للاعبات تواصلت داخل أستراليا وخارجها (الاتحاد الآسيوي)

بدوره، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير والمقيم في الولايات المتحدة، رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالب فيها الحكومة الأسترالية بضمان سلامة اللاعبات، في منشور وصل إلى أكثر من مليوني متابع.

أما اللجنة المنظمة لكأس آسيا للسيدات، فأصدرت بياناً أكدت فيه أن جميع المنتخبات المشاركة تحظى بدعم الاتحاد الآسيوي، واللجنة المحلية المنظمة والسلطات المختصة؛ لضمان بيئة آمنة طوال فترة البطولة.

لكن بوش يرى أن الجهات المنظمة كان ينبغي أن تستعد لهذا السيناريو مسبقاً. فبينما أُجري تقييم لتأثيرات حقوق الإنسان قبل كأس العالم للسيدات عام 2023، لم يتم إجراء تقييم مماثل لهذه البطولة. وقال إن مثل هذا التقييم كان يجب أن يتم، لأن الظروف السياسية المحيطة بالمنتخب الإيراني كانت تنذر بإمكانية حدوث أزمة مشابهة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :