اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 12:51 مساءً 101 رياضي مقابل صفر ميدالية ذهبية: خيّبت تركيا الآمال باحتلالها المرتبة 64 في باريس 2024، وهو أسوأ مركز لها على الإطلاق في تاريخ الألعاب الأولمبية، ما دفعها إلى تجنيس 11 رياضياً من بينهم 5 كينيين وجامايكيين حائزين على ميداليات أولمبية.
أكد أوندر أوزبيلين، منسق الرياضيين الأتراك المرشحين لخوض أولمبياد لوس أنجليس 2028، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، القائمة غير الرسمية سابقاً لهؤلاء الرياضيين، والتي ضمت 5 كينيين و4 جامايكيين ونيجيرية وروسية.
صرّح مستشار وزير الرياضة التركي: «لستُ تركياً يسافر إلى الخارج بحقيبة مليئة بالمال»، مدعياً أنه قاد «أكثر حملة تجنيس إنسانية على الإطلاق». ومن بين الرياضيين المجنسين الكينية بريجيد كوسغي، حاملة الرقم القياسي السابق للماراثون والحائزة على الفضية في أولمبياد طوكيو 2021، ومواطنها رونالد كويموي، صاحب فضية سباق 5 آلاف في ألعاب باريس قبل عامين، إضافة إلى ثلاثة كينيين أقل شهرة وهم كاثرين أمانانغولي، ونيلفين جيبكيمبوي، وبراين كيبور.
كما تضم القائمة أربعة جامايكيين فازوا بثلاث من أصل ست ميداليات لبلادهم في باريس، وهم روجي ستونا، صاحب ذهبية مفاجئة في رمي القرص، وواين بينوك، الحائز على فضية الوثب الطويل، وراجيندرا كامبل، المتوج ببرونزية رمي القرص، والشاب جايدون هيبرت (21 عاماً) الذي حلّ رابعاً في الوثبة الثلاثية.
وتُكمل القائمة العداءة النيجيرية فايفور أوفيلي ولاعبة السباعية الروسية صوفيا ياكوشينا، علماً أنهما وقعتا على عقدين يمتدان حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2032.
«ليسوا مرتزقة»يؤكد أوزبيلين، المتحدث المتمكن الذي يتباهى بجذبه العديد من الرياضيين «الذين تخلت عنهم اتحاداتهم»، قائلاً: «هذه الانتقالات ليست من عمل المرتزقة». ويعتقد أن تركيا، التي لها تاريخ طويل في تجنيس الرياضيين، ستجعل منهم «قدوة تجذب المواهب المحلية» إلى الساحة الرياضية. ويزعم هذا المسؤول عن التوظيف، وهو يلوّح بهاتفه، أنه رفض 30 عرضاً من رياضيين، من بينهم أميركيون، بدافع المال فقط. ومع ذلك، ترى وسائل إعلام أفريقية وكاريبية أن دافع الربح هو خلف هذه التغييرات الأخيرة في الولاء، مشيرة إلى مبالغ تصل إلى 500 ألف دولار أميركي لكل رياضي.
وقد نفت عدة مصادر، من بينها وكيل أعمال الرياضي الجامايكي ستونا، هذه الأرقام لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». قال أوزبيلين: «لا توجد مكافآت توقيع، بل تعويضات فقط»، موضحاً أن نصف الرياضيين تلقوا مبالغ «تصل إلى 300 ألف دولار أميركي موزعة على 30 شهراً» لتعويض خسارة الدخل (مكافآت الجوائز، وعقود الإعلانات...) الناجمة عن فترة الثلاث سنوات التي لا يُسمح خلالها للرياضي المجنس بتمثيل أي دولة في أي مسابقة وطنية.
إضافة إلى ذلك، يتقاضون راتباً شهرياً يتراوح بين 3 آلاف و7 آلاف دولار أميركي، وعند الاقتضاء، يحصلون على مكافآت سخية ممنوحة لجميع الفائزين الأتراك بالميداليات: ما يصل إلى 1000 قطعة نقدية ذهبية من الجمهورية التركية للقب أولمبي، وهو ما يعادل أكثر من مليون دولار أميركي بسعر الصرف الحالي.
سداد الفواتير«أحب بلدي، لكن الولاء وحده لا يكفي لسداد الفواتير» قال الجامايكي واين بينوك لموقع «ذي إنسايد لاين» الرياضي العام الماضي. من ناحيته، صرّح بول دويل، وكيل أعمال البطل الأولمبي ستونا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الأخير «كان من الصعب عليه للغاية الاستمرار في تكريس نفسه لهذه الرياضة» لو بقي في جامايكا.
ولا تزال طلبات تغيير الجنسية، بالإضافة إلى طلبات التجنيس لتسعة رياضيين آخرين حصلوا على الجنسية التركية بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025، بحاجة إلى مصادقة لجنة تابعة للاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس) الذي يشترط أن يكون لكل رياضي «ارتباط حقيقي بالبلد الذي يمثله».
وأردف أوزبيلين: «نحن ننتظر باحترام، ملتزمين تماماً بالخطة الموضوعة»، مؤكداً أن جميع الرياضيين لديهم مكان إقامة في تركيا. وعندما تواصلت الصحافة الفرنسية مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى، أكد الأخير أنه «سيتم مراجعة كل طلب بدقة»، من دون تحديد جدول زمني.
«دون ضمانات لإحراز ميداليات» في تركيا، تُثير استراتيجية التطويع السرية للغاية هذه الاستياء بين الرياضيين ومدربيهم، كما يقول ديفريم ديميريل الصحافي في صحيفة «نفيس» اليومية، الذي يُغطي أخبار ألعاب القوى التركية منذ التسعينات. ووفقاً له، فإن «هذه الحملة العدوانية مُقامرة» بأموال دافعي الضرائب، من دون استشارة اتحاد ألعاب القوى ومن «دون أي ضمانات لإحراز ميداليات». ومع ذلك، تأمل تركيا التي لم تحتل أحد المراكز الـ 25 الأولى بين أفضل الدول التي أحرزت ميداليات منذ أولمبياد 2004، في أن تُؤتي هذه الاستراتيجية ثمارها. وكان كبير مسؤولي التوظيف يحلم بتجنيس الكندي إيثان كاتزبرغ، الحائز على ذهبية رمي المطرقة في باريس 2024 وبطل العالم عامي 2023 و2025. قال روبرت فاغنر وكيل أعمال كاتزبرغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد عرضوا عليه المال، لكن الأمر لم يكن يتعلق بالمال بالنسبة له». ويأمل الوكيل أن يقوم الاتحاد الدولي بفحص كل طلب مقدّم من قبل الاتحاد بـ«دقة».
وختم قائلاً: «لا يمكننا أن نسمح بوجود أشخاص لا يوجدون أبداً هنا، في شقة لا يأتون إليها إلّا لريّ النباتات».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :