Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

نازون لاعب الاستقلال ينجو من جحيم إيران... ويروي رحلة الهروب إلى باريس

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 09:51 صباحاً تحوّلت رحلة عادية كان يُفترض أن تقوده إلى فرنسا لاستكمال إجراءاته المتعلقة بكأس العالم، إلى واحدة من أخطر التجارب في حياة الدولي الهايتي دوكينس نازون، مهاجم نادي الاستقلال الإيراني، بعدما وجد نفسه عالقاً وسط تصعيد حربي مفاجئ في طهران، قبل أن يخوض رحلة شاقة استمرت ثلاثة أيام للنجاة والوصول إلى أوروبا.

وفي حوار مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية، قال نازون إن لحظة اندلاع الضربات الجوية شكّلت نقطة تحوّل دراماتيكية في مساره، حيث كان على متن الطائرة يستعد للإقلاع من مطار طهران صباح السبت، قبل أن يُطلب من جميع الركاب مغادرة الطائرة بشكل عاجل بعد بدء القصف، في مشهد وصفه بـ«غير الواقعي».

وأوضح اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً أنه لم يكن مضطراً للبقاء في إيران بسبب إصابة كان يعاني منها، إلا أن تغييرات فنية في الجهاز التدريبي دفعته إلى البقاء، مما وضعه في قلب الأحداث. وأضاف: «كنا على وشك الإقلاع، ثم فجأة توقفت الطائرة، وطُلب منّا النزول بسبب بدء القصف. سادت حالة من الذعر، لكنني حاولت الحفاظ على هدوئي».

بعد مغادرة المطار، عاد نازون مع زملائه إلى العاصمة وسط فوضى مرورية خانقة، حيث كانت آلاف السيارات تحاول مغادرة المدينة في الوقت نفسه، فيما تصاعدت أعمدة الدخان في محيطهم نتيجة الضربات. ورغم خطورة الوضع، أشار إلى أنه تعامل مع المشهد ببرودة أعصاب، معتبراً أن القلق الحقيقي كان على عائلته.

ومع تعقّد الوضع الأمني، قرر اللاعب اتخاذ مسار مختلف عن بقية زملائه الذين توجهوا نحو تركيا، فاختار السفر براً نحو أذربيجان، في رحلة استمرت نحو عشر ساعات، واجه خلالها عديداً من الحواجز الأمنية قبل أن يصل إلى الحدود فجراً.

لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ وجد نازون نفسه عالقاً في منطقة حدودية بعد ختم خروجه من إيران، دون أن يُسمح له بالدخول إلى أذربيجان بسبب نقص في أحد رموز التأشيرة الإلكترونية. وقال في هذا السياق: «بقيت ما بين 30 و32 ساعة على الحدود. لم أكن قادراً على العودة إلى إيران ولا الدخول إلى أذربيجان. كنت فعلياً بين بلدين، بلا مكان أنتمي إليه».

وأضاف أن انقطاع الإنترنت في إيران زاد من تعقيد الأمور، مما اضطره إلى الاعتماد على تنسيق عائلته من الخارج لاستكمال إجراءات التأشيرة، قبل أن تتدخل جهات دبلوماسية، من بينها السفارة الفرنسية، لتسهيل عبوره في نهاية المطاف.

وعن تلك اللحظات، قال نازون: «تمر في ذهنك كل الأفكار. تفكر في حياتك، في أطفالك، في زوجتك. تدرك أنك في صراع لا علاقة لك به. كان أصعب ما في الأمر هو شعور عائلتي، زوجتي لم تنم، وكانت تعيش قلقاً مستمراً».

ورغم خطورة التجربة، أبدى اللاعب قدرة لافتة على التماسك، مؤكداً أنه لم يفقد ثقته في النجاة، مضيفاً: «مررت بظروف صعبة في حياتي من قبل. كنت أعلم أنني سأجد طريقاً للخروج، حتى لو كان الوضع معقداً».

وبعد عبوره الحدود، توجه نازون إلى فرنسا، حيث يسعى حالياً للعثور على نادٍ جديد لاستعادة نسق المباريات قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وختم حديثه بالإشارة إلى أن ما عاشه أعاد إلى ذهنه معاناة بلاده هايتي، التي تعيش أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة، قائلاً إن التجربة جعلته يشعر أكثر بقسوة الظروف التي يواجهها شعبه يومياً، في ظل العنف وعدم الاستقرار.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :