اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 09:51 صباحاً أكدت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، في خطابها أمام البرلمان، الثلاثاء، أن الحكومة ستعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، في خطاب لم يحمل مفاجآت سياسية كبيرة، طغى عليه قلق المستثمرين بشأن التصعيد في الشرق الأوسط.
وأوضحت ريفز أن التوقعات الجديدة تشير إلى أن التضخم ومستويات الاقتراض ستكون أقل مما توقعت هيئة الرقابة المالية البريطانية سابقاً، رغم خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام إلى 1.1 في المائة مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4 في المائة. وأشارت إلى أن هذه التوقعات قد تتأثر قريباً بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض الحكومي، وسط مخاوف من الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، وفق «رويترز».
وقالت ريفز في خطابها: «لدى هذه الحكومة الخطة الاقتصادية المناسبة لبلادنا، وهي خطة تكتسب أهمية أكبر في عالم أصبح أكثر اضطراباً خلال الأيام القليلة الماضية». وأضافت: «يقع على عاتقي وعلى عاتق هذه الحكومة رسم مسار واضح خلال هذه الظروف غير المستقرة، لحماية اقتصادنا من الصدمات وحماية الأسر من الاضطرابات التي نشهدها خارج حدودنا».
وعد بالاستقرار في أوقات مضطربةشددت ريفز على أهمية القدرة على التنبؤ بالسياسة الحكومية، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية، متهمة الإدارة المحافظة السابقة بالسماح للتضخم بالارتفاع بشكل حاد ورفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها خلال 15 عاماً. وقالت: «الاستقرار هو الشرط الأساسي الأهم للنمو الاقتصادي».
وأعربت عن أملها في أن تشجع فترة الاستقرار في صنع السياسات – بعد الاضطرابات السياسية التي أعقبت تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات – الشركات على الاستثمار. ومع ذلك، أشار كثير من أصحاب العمل إلى أن ارتفاع الضرائب والتكاليف الأخرى التي فرضتها ريفز يثنيهم عن التوظيف.
وفي خطابها، ذكرت ريفز أنها ستطرح مقترحات لتعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة، وستعلن الحكومة إصلاحات للحد من بطالة الشباب التي شهدت ارتفاعاً حاداً.
تحديات اقتصادية من خارج الحدودقد يُختبر برنامج ريفز الاقتصادي في الأشهر المقبلة إذا استمرت التداعيات المالية للصراع في الشرق الأوسط. لا تزال المملكة المتحدة تُسجّل أعلى معدل تضخم بين اقتصادات مجموعة السبع؛ ما أعاق «بنك إنجلترا» عن خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي اتبعتها البنوك المركزية الأخرى. كما يُحمّل ارتفاع التضخم الحكومة أعباء مالية إضافية تتعلق بسنداتها المرتبطة بالتضخم.
وشهدت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي، الثلاثاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن استمرار تضاعف أسعار الغاز قد يمنع «بنك إنجلترا» من خفض تكاليف الاقتراض هذا العام. وتضاعفت أسعار الغاز بالجملة هذا الأسبوع، الذي يشكّل الجزء الأكبر من سقف أسعار الطاقة المحلية في بريطانيا، وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يرفع مستوى الأسعار للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).
كما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 15 في المائة؛ ما دفع بعض جماعات السيارات إلى مطالبة الحكومة بالتراجع عن قرار إنهاء تجميد ضريبة الوقود المتوقع في سبتمبر. وتزايدت الضغوط على زعيم المعارضة، كير ستارمر، بعد هزيمة حزبه العمالي في انتخابات مقعد برلماني الأسبوع الماضي، وسط تساؤلات حول مدة بقائه في «داونينغ ستريت»؛ إذ تُعدّ الانتخابات المحلية في مايو (أيار) الاختبار الحقيقي لمستقبله السياسي.
الالتزام بالسياسة المالية المتوازنةورغم هذه التحديات، التزمت ريفز بعدم إجراء تغييرات جوهرية في السياسة المالية خارج نطاق بيانات الموازنة الكاملة، التي تُعلن في الخريف. وأظهرت توقعات مكتب مسؤولية الموازنة أن لدى ريفز هامشاً مالياً قدره 23.6 مليار جنيه إسترليني (31.4 مليار دولار) لتحقيق هدفها المالي الرئيسي، مقارنة بهامش المناورة البالغ 22 مليار جنيه إسترليني في خطاب الموازنة الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني).
إصدار سندات حكومية بقيمة 252.1 مليار جنيه إسترلينيأعلن مكتب إدارة الدين البريطاني، الثلاثاء، أن المملكة المتحدة تعتزم إصدار سندات حكومية بقيمة 252.1 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 335.7 مليار دولار) خلال السنة المالية 2026 - 2027، وذلك عقب تقديم ريفز، توقعات محدثة بشأن النمو والاقتراض.
ويأتي هذا الرقم أعلى قليلاً من متوسط توقعات كبار المتعاملين في السوق البالغ 245 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، لكنه أقل من إجمالي الإصدار المتوقع في السنة المالية 2025 - 2026، والذي بلغ 303.7 مليار جنيه إسترليني.
وأضاف مكتب إدارة الدين أن صافي إصدار أذون الخزانة سيبلغ 5 مليارات جنيه إسترليني، بانخفاض مقارنة بـ11 مليار جنيه إسترليني في 2025 - 2026، وأقل من توقعات استطلاع «رويترز» التي كانت تشير إلى 11.5 مليار جنيه إسترليني.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :