Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 09:27 صباحاً أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل، أو لدعم الصحة العامة، أو لتعزيز المناعة، والطاقة.

وتشمل هذه المكملات الفيتامينات، والمعادن، والأعشاب، ومركبات أخرى تهدف إلى دعم النظام الغذائي المتوازن، واستكماله. ورغم ما قد تقدمه من فوائد عند استخدامها بطريقة صحيحة، وتحت إشراف طبي، فإن الإفراط في تناولها أو استخدامها دون حاجة فعلية قد يؤديان إلى مضاعفات صحية خطيرة. ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن الاستهلاك المفرط للمكملات الغذائية قد يرتبط بعدة آثار جانبية تستدعي الانتباه، والحذر.

1. التفاعلات الدوائية

قد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من بعض المكملات الغذائية إلى التأثير في طريقة امتصاص الجسم للأدوية الموصوفة، أو استقلابها، مما يُغيّر من فعاليتها، أو يزيد من خطورة آثارها الجانبية. لذلك، ينبغي توخي الحذر الشديد عند الجمع بين المكملات الغذائية والأدوية، خاصة في حال الإصابة بأمراض مزمنة.

ومن الأمثلة على ذلك:

أمراض القلب: قد يُقلل فيتامين ك من فعالية مميعات الدم، مثل دواء الكومادين (الوارفارين)، ما قد يزيد من خطر تكوّن الجلطات الدموية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، مثل النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية.

السرطان: قد يتفاعل فيتامينا سي و هـ مع بعض علاجات السرطان، مما قد يؤثر في كفاءة العلاج. لذلك، يُنصح بعدم تناول أي مكملات إضافية أثناء الخضوع للعلاج دون استشارة الفريق الطبي المعالج.

الاكتئاب: تؤثر نبتة سانت جون في كيفية معالجة الجسم لبعض أدوية الاكتئاب، وأدوية أخرى، ما قد يُقلل من فعاليتها في السيطرة على الأعراض. كما أن تناولها بالتزامن مع مضادات الاكتئاب قد يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة السيروتونين، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة نتيجة الارتفاع المفرط في مستويات السيروتونين في الجسم.

2. التسمم بالفيتامينات والمعادن

يحدث التسمم بالفيتامينات عند تراكم كميات زائدة من أحد الفيتامينات أو المعادن في الجسم، وغالباً ما ينتج ذلك عن تناول جرعات كبيرة أو متكررة لفترات طويلة. وعلى عكس ما يعتقده البعض، فإن زيادة الجرعة لا تعني بالضرورة زيادة الفائدة، بل قد تتحول إلى خطر صحي حقيقي.

ومن أبرز علامات التسمم المرتبطة ببعض العناصر:

فيتامين أ: التهيج، والتعب، والغثيان، وتلف الكبد.

الكالسيوم: الغثيان، والقيء، والتشوش الذهني، وضعف العضلات.

فيتامين د: الغثيان، والقيء، والإمساك، والشعور بالضعف، وارتفاع ضغط الدم.

الحديد: الإمساك، والغثيان، وآلام المعدة، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالقرحة.

الزنك: الغثيان، والقيء، والإسهال، والتشنجات، وانخفاض ضغط الدم، وظهور طفح جلدي.

وتبرز خطورة هذه الحالات في أن بعض الأعراض قد تبدأ بشكل خفيف، ثم تتفاقم تدريجياً في حال استمرار الإفراط في تناول المكملات.

3. اضطرابات الجهاز الهضمي

تُسبب بعض المكملات الغذائية أعراضاً هضمية مزعجة، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، أو التقلصات المعوية. وغالباً ما تظهر هذه الأعراض عند تناول جرعات مرتفعة تفوق الاحتياج اليومي الموصى به.

ومن المكملات التي قد تؤدي الجرعات العالية منها إلى اضطراب المعدة:

- حمض الفوليك.

- الحديد.

- المغنيسيوم.

- فيتامين سي.

- الزنك.

وقد يؤدي الاستمرار في تناول جرعات مرتفعة من هذه العناصر إلى تفاقم الأعراض الهضمية، ما يؤثر في جودة الحياة اليومية، ويستدعي مراجعة الطبيب.

4. تلف الكلى

تُعدّ الكليتان العضوين المسؤولين عن تصفية الفضلات والأدوية والمركبات الزائدة من الجسم، ولذلك فإن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يُرهقهما ويُعرّضهما للتلف. وقد تُلحق بعض الأدوية والمكملات الغذائية ضرراً مباشراً بوظائف الكلى، لا سيما عند تناولها بكميات كبيرة، أو بجرعات تفوق الحد الموصى به.

ومن بين المكملات التي قد ترتبط بزيادة خطر تلف الكلى عند الإفراط في تناولها: جذر عرق السوس، ونبتة سانت جون. ويزداد احتمال حدوث هذه المضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من أمراض الكلى.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2016 أن تناول كميات كبيرة من فيتامين سي قد يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص، وهو ما يُبرز أهمية الاعتدال، وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.

وبوجه عام، ورغم الفوائد المحتملة للمكملات الغذائية، فإن استخدامها ينبغي أن يكون قائماً على حاجة فعلية، وتشخيص طبي واضح، مع الالتزام بالجرعات المحددة. فالمبالغة في تناولها قد تحوّلها من وسيلة داعمة للصحة إلى مصدر لمشكلات صحية خطيرة يمكن تجنبها بالوعي، والاستشارة الطبية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :