اخبار العرب -كندا 24: الأحد 1 مارس 2026 10:03 صباحاً هدد محتجون ونشطاء في مدينة الزاوية الليبية بغلق منشآت نفطية حال عدم إطلاق الأجهزة الأمنية، التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، سراح ثلاثة متظاهرين كانت قد احتجزتهم مساء الجمعة، وحمّلوها المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وطالب المحتجون الذين تجمعوا في شوارع الزاوية في الساعات الأولى من صباح الأحد، الحكومة بإطلاق المحتجزين الثلاثة وهم: عبد الله صلاح، ونادر النايلي، وجمعة محمد؛ مهددين بغلق مصفاة الزاوية و«مجمع مليتة النفطي»، والطريق الساحلي، مؤكدين أنه إذا لم تلبّ مطالبهم، فسوف يتوجهون إلى مقري الحكومة والبعثة الأممية في طرابلس وجنزور.
وكانت العاصمة طرابلس، ومدن عدة بغرب ليبيا، شهدت موجة احتجاجات عارمة، بدأت مساء الجمعة حتى فجر السبت ، للتنديد بغلاء المعيشة وانهيار العملة المحلية بشكل غير مسبوق أمام الدولار، وتدهور الخدمات الحكومية، غير أن مجموعات مسلحة تصدت للمتظاهرين واعتقلت بعضهم.
وعلى أثر هذه التوقيفات، شهدت الزاوية وقفات احتجاجية مساء السبت تندد بحكومة «الوحدة»، وسط تهديدات جديدة من نشطاء بتعطيل خطوط الغاز إلى إيطاليا في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وسبق أن أضرت الاشتباكات المسلحة، خزانات النفط في محيط «مصفاة الزاوية للتكرير»، وأوقعت قتيلاً و15 جريحاً على الأقل، وهو ما اضطر «المؤسسة الوطنية للنفط» حينها إلى إعلان «القوة القاهرة» .
ودعت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» في ليبيا، السلطات إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين شاركوا في المظاهرات السلمية التي شهدتها مدينة طرابلس، وقالت، إنها «تلقت كثيراً من التقارير التي تزعم وقوع اعتقالات تعسفية نفذتها قوات الأمن».
وقالت المؤسسة في بيان لها مساء السبت، إن أعضاءً منتسبين لجهاز الأمن الداخلي، ووزارة الداخلية، و«قوة التدخل والتحكم» بالحكومة، «متورطون في احتجاز المواطنين الذين شاركوا في الاحتجاجات التي جرت في العاصمة».
وتُطالب المؤسسة الأجهزة الأمنية «المتورطة في استهداف المتظاهرين السلميين بالاعتقال التعسفي، بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين ووقف الممارسات القمعية التي تهدف إلى تكميم الأفواه، ومصادرة حق التظاهر المكفول دستورياً وقانونياً وفقاً للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».
كما تُحمّل المؤسسة، حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة ،«المسؤولية القانونية الكاملة، عن سلامة وحياة المتظاهرين المحتجزين لدى أجهزتها، وتدعوها إلى ضمان احترام حرية الرأي والتعبير، والكفّ عن قمع الحريات العامة المكفولة للمواطنين بموجب الإعلان الدستوري».
وكان ما يُسمّى «حراك انتفاضة شباب مدن غرب طرابلس»، قد دعا المواطنين يوم الجمعة الماضي، إلى الخروج والمشاركة في المظاهرة للمطالبة بإسقاط الأجسام السياسية، عادّين إياها «جمعة الحسم، وساعة الحقيقة» للتخلص من جميع الساسة المتحكمين في المشهد السياسي.
وتحاول ليبيا إعادة تنشيط إنتاج النفط والغاز، إذ تستهدف السلطات أن يصل إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً قبل عام 2030، وهو مستوى يتجاوز ذروة الإنتاج عند 1.75 مليون برميل في عام 2006.
وتقع «مصفاة الزاوية» على بُعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً، وترتبط بـ«حقل الشرارة النفطي» الذي ينتج 300 ألف برميل يومياً.
ويتخوف متابعون من إقدام المحتجين في الزاوية وغيرها من المدن، على غلق حقول أو منشآت نفطية، ما يؤثر على موارد البلاد، لا سيما مع ارتفاعات كبيرة متوقعة في أسعار النفط؛ تأثراً بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
ويتوقع مصدر مقرب من حكومة «الوحدة»، إطلاق سراح المعتقلين «خلال يومين»، تبعاً لما تعانيه من ضغوط وغضب شعبي من تردي مستوى المعيشة، وتراجع القيمة الشرائية بسبب تدني سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية.
في السياق ذاته، قالت «المؤسسة الوطنية للنفط»، الأحد، إن «حقل المبروك» النفطي التابع لشركة «المبروك للعمليات النفطية»، استأنف عمليات الزيادة في معدلات الإنتاج رسمياً السبت، وذلك عقب تشغيل وحدة الإنتاج المبكر الجديدة بنجاح، لتبدأ معدلات الضخ الأولية ما بين 25 ألفاً إلى 30 ألف برميل يومياً .
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :