Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

57 مليوناً تهزم 667 مليوناً... ملحمة نرويجية في أوروبا

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 فبراير 2026 09:51 صباحاً دخل بودو/ غليمت تاريخ كرة القدم الأوروبية من أوسع أبوابه، بعدما أطاح بوصيف النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، إنتر ميلان، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة في الأدوار الإقصائية خلال القرن الحادي والعشرين.

الفريق النرويجي، الذي لا تتجاوز القيمة السوقية الإجمالية للاعبيه 57 مليون يورو وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، تفوَّق بوضوح على منافسه الإيطالي الذي تُقدَّر قيمة تشكيلته بنحو 667 مليون يورو. وبين الفارقين الماليين الشاسعين، كتب النادي القادم من أقصى شمال أوروبا فصلاً استثنائياً يؤكد أن منطق اللعبة لا يُختزل في الأرقام وحدها.

في أول ظهور له على الإطلاق في مرحلة خروج المغلوب من دوري الأبطال، قدّم بودو/غليمت أداءً متكاملاً عكس شخصية تنافسية ناضجة. فعلى ملعب «أسبميرا» ذي الأرضية الصناعية، وفي أجواء شديدة البرودة لطالما شكَّلت تحدياً للضيوف، حسم مواجهة الذهاب بنتيجة 3-1، واضعاً العملاق الإيطالي تحت ضغط مبكر.

ولم يكن الانتصار وليد ظروف استثنائية فحسب، بل امتداداً لعمل فني منظم. ففي لقاء الإياب على ملعب جوزيبي مياتزا، جدَّد الفريق النرويجي تفوقه بنتيجة 2-1، ليحسم المواجهة بمجموع 5-2، مؤكداً أن التأهل لم يكن مفاجأة عابرة، بل ثمرة استراتيجية واضحة قادها المدرب كيتيل كنوتسن.

وسجَّل ينس بيتر هوجي وهكون إيفين هدفي الفريق النرويجي في الإياب، بينما قلّص أليساندرو باستوني الفارق لإنتر ميلان، من دون أن ينجح أصحاب الأرض في تغيير مسار المواجهة أمام تنظيم دفاعي محكم وانضباط تكتيكي لافت من الضيوف.

ويفتح هذا الإنجاز باب المقارنة مع أبرز مفاجآت البطولة الحديثة. فقد سبق لأبويل نيقوسيا أن بلغ ربع النهائي عام 2012، كما حقق ديبورتيفو لاكورونيا إنجازاً لافتاً في 2004 بإقصائه عمالقة أوروبيين، وواصل فياريال مغامرته إلى نصف النهائي في موسم 2021-2022، بينما خطف أياكس الأضواء في نسخة 2018-2019. غير أن الحالة النرويجية تبدو مختلفة من حيث الفارق الكبير في الإمكانات والظهور الأول في الأدوار الإقصائية، مما يمنحها خصوصية استثنائية.

في النرويج، تحوَّلت النتائج إلى احتفال وطني، وتصدَّر اسم بودو/غليمت عناوين الصحف، في مشهد يعكس حجم الصدمة الإيجابية التي أحدثها الفريق. ووصف هكون إيفين الانتصار بأنه «أمر جنوني وغير واقعي»، بينما رأى كنوتسن أن ما تحقق قد يكون من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة كرة القدم النرويجية الحديثة.

وبينما يستعد الفريق لخوض تحديات جديدة في دور الـ16 أمام منافسين من العيار الثقيل، يبقى ما أنجزه حتى الآن دليلاً حياً على أن كرة القدم لا تزال تحتفظ بجوهرها القائم على الجرأة والعمل الجماعي، وأن الفوارق الاقتصادية، مهما اتسعت، لا تلغي احتمال المفاجأة حين تتوفر الرؤية والانضباط والإيمان بالقدرة على تجاوز التوقعات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :