Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

«حماس» تُكذّب مزاعم إسرائيل عن تحركات لتشغيل منظومتها الصاروخية

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 24 فبراير 2026 11:28 صباحاً نفت حركة «حماس» صحة ما ورد في تقرير إعلامي عبري عن قيامها بتحركات لتشغيل منظومتها الصاروخية، معتبرة مثل هذه الاتهامات «ذريعة» تحاول إسرائيل ترويجها للعودة إلى الحرب واحتلال القطاع.

وكانت «هيئة البث الإسرائيلية العامة» قد أذاعت، مساء الاثنين، تقريراً زعمت فيه تهريب مواد حيوية إلى غزة لتشغيل منظومة «حماس» الصاروخية، ومنها مادة البولي بوتادين ذي النهايات الهيدروكسيلية (HTPB)، أحد مكونات وقود الصواريخ الصلب والذي يتيح زيادة كبيرة في مدى الصواريخ واستقرارها.

غير أن مصادر «حماس» أكدت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن مثل هذه الاتهامات «لا صحة لها على الإطلاق، خصوصاً أن القوات البحرية الإسرائيلية تسيطر على كل مفاصل بحر قطاع غزة»، وقالت إن ما ورد في التقرير لا يعدو كونه «فبركات إعلامية».

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وفي حين تحدثت المصادر عن حق الأجنحة العسكرية للفصائل في امتلاك سلاح تدافع به عن نفسها، أكدت أن الادعاءات الإسرائيلية بتهريب مواد متفجرة لاستخدام وقود الصواريخ الصلب ما هي إلا «اتهامات باطلة، هدفها خطير، وهو منح قوات الاحتلال الضوء الأخضر لمهاجمة أهداف جديدة في القطاع».

وحذرت من مخططات إسرائيلية تهدف لاستخدام مثل تلك الاتهامات التي قالت إن جهات أمنية في إسرائيل تنقلها لوسائل الإعلام العبرية «ذريعة لتوجيه ضربات قاسية داخل القطاع».

ورداً على سؤال عما إذا كانت «كتائب القسام» عادت لتصنيع أي صواريخ بالفعل، أو لتأهيل بنيتها العسكرية من جديد، رفضت المصادر تأكيد أو نفي ذلك، مكتفيةً بقول إن «من حق المقاومة التمسك بكل ما لديها من سلاح للتصدي لأي عدوان جديد».

«حالة دفاع»

وقبل أيام، نقلت «القناة 14» العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «حماس» تمتلك نظاماً لإعادة بناء الأنفاق بوتيرة أسرع من اكتشاف الجيش الإسرائيلي لها وتدميرها، وإن لديها موارد مالية ضخمة ونظاماً لوجيستياً متطوراً يسمح لها بالحفاظ على أهم أصولها الاستراتيجية.

وزعم المصدر أن هناك بنية تحتية كبيرة لم يصل إليها الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، رغم تدميره أكثر من 40 نفقاً خلال آخر شهرين.

نازحون فلسطينيون متجمعون لتناول الإفطار وسط الدمار في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن نحو 350 كيلومتراً من الأنفاق لم تُدمر بعد في غزة، وهو رقم عدَّته القناة العبرية «فلكياً»، والوصول إليه سيستغرق وقتاً طويلاً، خص في حال لم يتم احتلال قطاع غزة بالكامل.

غير أن المصادر من «حماس» أكدت أن غالبية الأنفاق قد دُمرت خلال الحرب، لكنها أشارت إلى أن هناك أنفاقاً تضررت، وبقي جزء منها سليماً، وتم استخراج جثامين مختطفين إسرائيليين منها بعد وقف الحرب، رافضةً تأكيد إعادة تأهيلها من عدمه.

وعلى أرض الواقع، تعكف «حماس» على تعزيز سيطرتها المدنية، وهي لا تزال تمسك بكل خيوط ومفاصل العمل الحكومي في القطاع بما في ذلك الشق الأمني؛ أما عسكرياً، فلا تُظهر علنياً أي تحركات تخص نشاطات جناحها العسكري، «كتائب القسام».

وذكرت مصادر الحركة أن قيادة «القسام» تركز حالياً على ترتيب صفوفها إدارياً وتنظيمياً، إلى جانب تجهيز خطط عسكرية للتصدي لأي اعتداءات إسرائيلية في ظل تكرار التهديدات بالعودة للحرب، مؤكدةً أن «الكتائب» ستبقى في حالة دفاعية إلى جانب الفصائل المسلحة الفلسطينية الأخرى في حال عادت القوات الإسرائيلية للحرب، وهو ما قالت المصادر إن قيادة الكتائب المختلفة لا ترغب فيه.

التلويح بالاحتلال

وتصر إسرائيل على تسليم «حماس» سلاحها بالكامل، سواء الخفيف أو الثقيل، ولو كان على مراحل، كما تشير بعض التسريبات حول الوثيقة الأميركية المتعلقة بذلك.

طفل يجر وعاء ماء وسط أرض طينية بعد أمطار غزيرة في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، إن المرحلة المقبلة «ستشهد توجيه إنذار رسمي لـ(حماس) يقضي بتسليم السلاح والمقار والأنفاق»، مشدداً على أن عدم الاستجابة لهذا الإنذار سيمنح إسرائيل الحق في التحرك العسكري المباشر لتحقيق أهدافها»، في تلويح جديد لإمكانية التوجه لاحتلال مناطق بالقطاع.

وأضاف في تصريحاته لـ«هيئة البث»، يوم الاثنين: «لم نتخل عن هدفنا في القضاء على (حماس)، لكننا نفسح المجال أمام الرئيس ترمب لتنفيذ ذلك على طريقته؛ ونتوقع أن يوجّه لـ(حماس) في الأيام المقبلة إنذاراً نهائياً لنزع سلاحها، وتجريد غزة من كامل السلاح».

وأضاف: «وإذا لم تستجب، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية، ودعم أميركي لتنفيذ ذلك بنفسه. والجيش يستعد بالفعل لهذا الأمر، ويضع الخطط. وعلى الصعيد السياسي، أجرينا عدة مناقشات حول هذا الموضوع بما في ذلك وضع اللمسات الأخيرة على الخطط وتحسينها».

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حركة «حماس» إن تلويح سموتريتش باستئناف القتال يعبّر عن «استهتار» بترتيبات مجلس السلام لإنهاء الحرب، مشيراً إلى عدم التزام إسرائيل بتعهداتها في المرحلتين الأولى والثانية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء تنفيذه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :