اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 12:27 مساءً نجح باحثون بجامعة تكساس إيه آند إم الأميركية في تطوير لاصقة فموية، قادرة على رصد مؤشرات التهاب اللثة بدقة عالية قبل ظهور الأعراض الواضحة.
وأوضح الفريق أن هذه التقنية المبتكرة قد تُحدث تحولاً في تشخيص أمراض اللثة ورعاية صحة الفم، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Science Advances».
وأمراض اللثة هي التهابات تصيب الأنسجة المحيطة بالأسنان نتيجة تراكم البلاك والبكتيريا على خط اللثة. وتبدأ عادةً بالتهاب بسيط يُعرف بالتهاب اللثة، يتمثل في احمرار وتورم ونزف أثناء تنظيف الأسنان، وإذا لم تُعالج مبكراً، فقد تتطور إلى التهاب دواعم السن، وهو شكل أكثر خطورة يؤدي إلى تراجع اللثة وتآكل العظم الداعم للأسنان، ما قد يسبب تخلخلها أو فقدانها.
وترتبط هذه الأمراض بعوامل عدة مثل ضعف العناية الفموية، والتدخين، والسكري، وتُعد من أكثر مشكلات الفم شيوعاً، لكنها قابلة للوقاية والعلاج عند اكتشافها مبكراً. وحالياً، يعتمد تشخيص أمراض اللثة غالباً على الفحص البصري داخل عيادة الأسنان، ما يعني أن اكتشاف المشكلة يتم بعد بدء تلف الأنسجة.
ولتغيير هذا النهج، صمّم الفريق لاصقة حيوية متعددة الطبقات يمكنها العمل في البيئة الرطبة داخل الفم، والبقاء ملتصقة أثناء الكلام أو تناول الطعام.
وتحتوي اللاصقة على مستشعر حيوي متعدد الطبقات يلتصق بأنسجة الفم، ويعمل بكفاءة في البيئة الرطبة، ما يسمح باستخدامه دون التأثير على الأنشطة اليومية. ويركّز المستشعر على رصد بروتين «عامل نخر الورم ألفا» (TNF-α)، وهو أحد أبرز المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهابات الفموية.
ويستخدم المستشعر طبقة استشعار متقدمة مصنوعة من مواد موصلة عالية الكفاءة، تمكّنه من اكتشاف تراكيز ضئيلة جداً من المؤشرات الالتهابية تصل إلى مستويات فيمتوغرامية، وهي حساسية تفوق كثيراً من وسائل التشخيص التقليدية. وعند ارتباط البروتين المستهدف بسطح المستشعر، يحدث تغير كهربائي دقيق يمكن قياسه فورياً، ما يتيح تشخيص الالتهاب بسرعة ودون الحاجة إلى تحاليل مخبرية معقدة.
ولضمان انتقائية عالية، صُممت اللاصقة بطبقات متعددة، بينها طبقة هيدروجيل شبه منفذة تعمل كأنها مرشح جزيئي يسمح بمرور جزيئات محددة فقط، ما يقلل من احتمالات التداخل مع مؤشرات حيوية أخرى. كما يوفر الالتصاق القوي بالأنسجة ثباتاً أفضل للقياسات رغم الحركة المستمرة داخل الفم.
واختُبرت اللاصقة على نماذج حيوانية تعاني التهابات فموية، وأظهرت قدرة واضحة على رصد المؤشرات الالتهابية بسرعة ودقة، ما يدعم إمكانية استخدامها مستقبلاً كأنها أداة تشخيص فورية وغير جراحية.
ووفق الباحثين، فإن هذه التقنية قد تغيّر طريقة التعامل مع أمراض اللثة؛ إذ يتيح الكشف المبكر التدخل السريع بالعلاج أو تحسين العناية الفموية، ما يقلل من خطر فقدان الأسنان والمضاعفات المرتبطة بالالتهابات المزمنة.
وإلى جانب تطبيقها في طب الأسنان، يشير الباحثون إلى إمكانية تكييف هذه اللاصقة الحيوية مستقبلاً لرصد مؤشرات حيوية أخرى في أجزاء مختلفة من الجسم، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من أجهزة التشخيص القابلة للارتداء التي تدعم الطب الوقائي والمراقبة الصحية المستمرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :