اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 10:51 صباحاً يواجه مرشح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية جيريمي كارل، احتمال الفشل في انتزاع مصادقة مجلس الشيوخ لتعيينه، بعدما أعلن السيناتور الجمهوري البارز جون كورتيس معارضته بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع من «بودكاست» تضمنت تصريحات «معادية» لليهود وإسرائيل.
وعقب جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الخميس، قال السيناتور كورتيس في بيان إنه «بعد مراجعة سجلّه والمشاركة في جلسة الاستماع، لا أعتقد أن جيريمي كارل هو الشخص المناسب لتمثيل مصالح أمتنا على النحو الأمثل في المحافل الدولية»، مُضيفاً أن «آراءه المعادية لإسرائيل وتصريحاته غير اللائقة بحق الشعب اليهودي لا تليق بالمنصب الذي رُشِّح له».
«تمييز ضد البيض»ومع توقع تصويت الأقلية الديمقراطية بالإجماع ضد كارل، وهو زميل بارز في معهد «كليرمونت» المحافظ، بدا أن انشقاق كورتيس عن زملائه الجمهوريين سيُفشل هذا الترشيح للمنصب الرفيع الذي يُعنى بعلاقة الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة وهيئاتها.
وعلى الرغم من موقف كورتيس، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن كارل لا يزال مرشح الإدارة. وأفاد ناطق باسم لجنة العلاقات الخارجية أن رئيسها، جيم ريش، أيّد جميع مرشحي الرئيس ترمب.
وخلال الجلسة، واجه كارل استجواباً حاداً بسبب آرائه حول إسرائيل وتصريحاته التحريضية حول المرأة والعِرق و«نظرية الاستبدال الكبرى»، التي تدّعي أن النخب تعمل على استبدال مهاجرين من غير البيض بالسكان الأصليين. ورداً على سؤال من السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عما إذا كان لا يزال يعتقد أن التمييز ضد البيض أبرز من التمييز الذي تواجهه فئات أميركية أخرى، أجاب كارل: «هذا اعتقادي، ولن أتراجع عنه». لكن في مواضيع أخرى، بدا المرشح وكأنه يتراجع عن تصريحاته العلنية، وغالباً ما بدا متوتراً ومعتذراً. وفي مناسبات مختلفة، أفاد بأنه لا يتذكر الإدلاء ببعض التعليقات، مُدّعياً أنه مُلزم بالدفاع عن مواقف معينة بسبب عمله في معهد «كليرمونت».
وسأله السيناتور الديمقراطي كوري بوكر عن تعليقات وُصفت بأنها معادية للسامية، فقال إن «إحدى نقاط ضعفي... هي أني أحياناً أبالغ في تبنّي فكرة ما. أدليت ببعض التعليقات خلال مقابلة صحافية حول التقليل من آثار المحرقة، وكانت هذه التعليقات خاطئة تماماً».
وأشار السيناتور كورتيس إلى تصريحات يقارن فيها كارل المحرقة النازية ضد اليهود بالحرب في غزة بعد هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبدا فيها كارل موافقاً على تعليقات المذيع بأن إسرائيل تستخدم «وضع الضحية الخاص» لتجنّب انتقاد حربها في غزة. ورد كارل: «بالتأكيد لا، يا سيادة السيناتور».
حذف تغريداتوتدور تساؤلات حول آراء كارل منذ أشهر. وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن كارل حاول حذف ما لا يقلّ عن خمسة آلاف تغريدة من حسابه على منصة «إكس»، ومنها ما يُعبّر عن آراء تحريضية حول الدين والعِرق والسياسة.
ومع ذلك، ظهر كارل أيضاً في العديد من حلقات «البودكاست»، وأدلى بتعليقات مماثلة. وقال في واحدة إن اليهود «غالباً ما يُفضّلون لعب دور الضحية بدلاً من الاعتراف بأنهم جزء من التاريخ». وكذلك انتقد اليهود لرغبتهم في «إعادة فتح ملف» المحرقة، مضيفاً أن اليهود «لديهم تمثيل زائد» بين أصحاب المليارات الأميركيين.
كما أثار كارل جدلاً خلال الولاية الأولى للرئيس ترمب، عندما شغل منصب نائب مساعد وزير الداخلية لشؤون الأسماك والحياة البرية والمتنزهات. وحينها وصف احتجاجات «حياة السود مهمة» بأنها «عنصرية». واستشهد بمقالات من منشور «النهضة الأميركية» الذي يدعو إلى تفوق العِرق الأبيض.
وعلى الرغم من افتقاره للخبرة الدبلوماسية الرسمية، حظي كارل بدعم شخصيات عديدة في الأوساط الجمهورية، وبينهم الباحث البارز في معهد «هدسون»، مايك دوران، ومنتج برنامج «ذا تشارلي كيرك شو»، الذي قال إن المؤثر اليميني، قبل اغتياله، سعى إلى ضمّ كارل لإدارة ترمب الثانية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :