اخبار العرب -كندا 24: السبت 14 فبراير 2026 05:27 صباحاً يلجأ كثير من الأشخاص إلى استبدال المياه الغازية بالمشروبات الغازية السكرية؛ خصوصاً عند تناول الوجبات الرئيسية، أو في محاولة لزيادة استهلاكهم اليومي من السوائل. ولكن يبقى السؤال: هل تُعد هذه المياه الغازية خياراً صحياً بالفعل؟
توضح سالي كوزيمتشاك، اختصاصية تغذية مسجلة، أن هناك أنواعاً متعددة من المياه الغازية، وذلك حسبما أورده موقع «ويب ميد».
فمياه الصودا تحتوي على معادن مضافة، من بينها الصوديوم؛ إذ يحتوي 355 ملِّيلتراً من أحد الأنواع الشائعة على نحو 4 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الصوديوم. أما المياه المعدنية فتحتوي على معادن طبيعية مثل المغنيسيوم والكالسيوم. في المقابل، تحتوي مياه التونيك على الكينين، وهو مركب مُرّ يُستخلص من لحاء الشجر، إضافة إلى مُحليات قد تصل أحياناً إلى عدة ملاعق صغيرة في الحصة الواحدة.
أما المياه الفوارة، فهي مياه مكربنة تحتوي على نكهات مضافة، ولكنها خالية من الصوديوم والمحليات.
وتقول كوزيمتشاك: «هل هي صحية؟ بالتأكيد هي أفضل من المشروبات الغازية». وتشير إلى أن المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية والشاي المُحلى وعصير الليمون، تُعد المصدر الأول للسكر المضاف لدى البالغين. وقد ربطت البحوث بين استهلاك المشروبات المُحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، كما لفتت إلى أنه حتى المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تكون لها آثار جانبية. أما المياه الغازية، فهي لا تحتوي عادة على مُحليات؛ لذا إذا كانت تُلبي الرغبة في تناول مشروب غازي وتُغني عن المشروبات التقليدية، فإنها تُعد خياراً أفضل بكثير.
هل هي مُرطِّبة؟اختبر باحثون بريطانيون مدى قدرة 13 مشروباً مختلفاً على ترطيب الجسم، وذلك بالاستناد إلى كمية البول المنتجة، وخلصوا إلى أن المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي. ويُعد هذا منطقياً؛ إذ إن المياه الغازية هي في الأساس ماء نقي بنسبة مائة في المائة، أُضيفت إليه الكربنة لمنحه الفوران والنكهة اللاذعة الخفيفة، إلى جانب بعض النكهات الطبيعية.
هل هي ضارة بالعظام؟تجيب كوزيمتشاك: «لا». وتوضح أن بعض الدراسات السابقة ربطت بين المشروبات الغازية وزيادة خطر الإصابة بالكسور، استناداً إلى اعتقاد بأن هذه المشروبات تُحفِّز الجسم على طرح الكالسيوم في البول.
وتضيف أنه في دراسة أُجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و40 عاماً، لوحظ هذا التأثير فقط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وحتى في هذه الحالة وُصف التأثير بأنه طفيف. وتشير إلى أن معظم أنواع المياه الغازية لا تحتوي على الكافيين، إلا أنه يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية لمن يرغب في تجنبه.
هل هي ضارة بالأسنان؟تكمن المشكلة في أن الماء الفوار يتمتع بدرجة حموضة أقل من الماء العادي، ما يجعله أكثر حمضية، وقد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وهي الطبقة الواقية المحيطة بها. ويُعتقد أن المشروبات التي تقل درجة حموضتها عن 4 قد تكون ضارة بالأسنان.
وقد وجد الباحثون أن درجة حموضة الماء الفوار تتراوح بين 2.74 و3.34، وهي درجة قريبة من حموضة عصير البرتقال، وأقل حمضية بقليل من المشروبات الغازية التقليدية.
ما الذي يجعله شديد الحموضة؟تؤدي عملية الكربنة نفسها إلى خفض درجة الحموضة، كما أن حمض الستريك -وهو مكون شائع في المياه الفوارة والمشروبات الغازية- يُستخدم كمُنكِّه ومادة حافظة، ويسهم في خفض درجة الحموضة بدرجة أكبر.
وفي الخلاصة، تشير كوزيمتشاك إلى أن الماء الفوار يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم، ويُعد بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. غير أن تناوله على مدار اليوم قد لا يكون الخيار الأفضل لصحة الأسنان.
وتنصح بأن يكون شرب الماء الفوار مع الوجبات، أو شرب الماء العادي بعده، خياراً مناسباً، كما يمكن تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد ذلك. وتشير أيضاً إلى ضرورة تجنب المضمضة بالماء الفوار -وهو أمر قد يبدو غريباً، ولكنه يحدث أحياناً- حفاظاً على صحة الأسنان.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :