Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تقسيط «حزب الله» بدلات الإيواء يكشف عن عمق أزمته المالية

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 فبراير 2026 09:51 صباحاً يكشف إعلان الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أنّ «(الحزب) اتخذ قراراً بتأمين الإيواء عن 3 أشهر»، عن أزمة «الحزب» المالية التي اضطرته إلى صرف بدلات الإيواء بالتقسيط، بمعدل دفعة واحدة كل 3 أشهر، خلافاً لتجربته في العام الماضي حين كان يصرف بدلات الإيواء عن عام كامل.

وأعلن قاسم أن «الحزب» قرر صرف بدلات الإيواء عن أشهر فبراير (شباط) ومارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2026، «لكل من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن»، علماً بأن هذه الدفعة كان يُفترض أن تُصرف في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن 3 أشهر، لكن «الحزب» دفع بدلات إيواء للشهرين الماضيين، والآن 3 أشهر، رغم تأخر 10 أيام على الإعلان عن صرفها.

دفعات متفاوتة وأسئلة معلّقة

على الأرض، لا تُقرأ بدلات الإيواء عنواناً سياسياً فقط، بل كذلك على أنها اختبار عملي، وقدرة على دفع بدلات الإيجار، وتنقل الأطفال بين المدارس، وتكلفة النقل، وتحوّل النزوح الداخلي إلى نمط حياة قسري.

تقول رنا؛ وهي سيدة نزحت من بلدة جنوبية إلى بيروت، إن «أولوية العائلات اليوم ليست السياسة، بل تأمين مكان للعيش»، مضيفة: «الناس تسأل عن بدل الإيجار، وعن المدة، وعن الاستمرارية. 3 أشهر تمر بسرعة، وبعدها لا أحد يعرف ما الذي سيحصل».

ويشير حسن، وهو متضرر آخر يقطن في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى أن الإعلان «خفف جزءاً من القلق، لكن المشكلة ليست في الإعلان فقط، بل في انتظام الدفع وفي شمول الجميع».

تفاوت في المقبوضات

وبرزت خلف هذا القلق استنسابية في صرف التعويضات؛ إذ لم تشهد المرحلة السابقة صرفاً لكل بدلات الإيواء لجميع المستفيدين، وفق ما يقول سكان الضاحية، حيث كانت الفوارق بين الحالات واضحة.

نعيم قاسم متحدثاً إلى تجمع دعا له «حزبُ الله» في الضاحية الجنوبية الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويقول أحد سكان الضاحية: «لم أقبض في السابق سوى ألفي دولار عن 4 أشهر»، كاشفاً عن أنّ «بدلات أخرى عن العام السابق لم تصل إليّ بالكامل، ولا أعرف مصيرها». ويشير آخر إلى أنه قبض 3 آلاف دولار عن 6 أشهر، لكنه يقول إن «الحديث عن بدلات إضافية بقي قائماً، من دون أن تتضح كيف ستُستكمل، أو ما إذا كانت ستُصرف فعلاً». وتضيف أخرى من سكان منطقة حارة حريك في الضاحية: «نحن لا نعرف هل ما يُدفع هو بدل إيواء كامل، أم دفعات متقطعة، أم تسوية. الناس تتكلم، لكن لا يوجد جواب رسمي واضح».

«الحزب»: ملتزمون دفع بدل إيواء

ويؤكد «الحزب» أنه «اتخذ قراراً بتأمين الإيواء»، ويقول مطلعون على تفاصيله إن هذه الخطوة تأتي في إطار تخفيف الأعباء عن المتضررين في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصاً في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكلفة الإيجارات.

لكن هذا التعهد يصطدم بضغوط خارجية وعقوبات تتوالى، لمنع تدفق الأموال إلى «الحزب»، كان آخرها إعلان وزارة الخزانة الأميركية أنها اتخذت «إجراءات لتعطيل آليتين أساسيتين يستخدمهما (حزب الله) للحفاظ على استقراره الاقتصادي»، تتمثلان في «توليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان».

لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويقول معارضون لـ«الحزب» إن «الملف اليوم لم يعد سياسياً فقط، بل بات مرتبطاً مباشرة بالقدرة على تأمين السيولة اللازمة لتغطية التزامات اجتماعية، وفي مقدّمها بدلات الإيواء»، ويرى هؤلاء أنّ «الاختبار الحقيقي سيكون في انتظام الدفع وفي وضوح الآلية، لا في الإعلان بحد ذاته».

مهدئات لبيئته

ويقول رئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» المعارض لـ«حزب الله»، جاد الأخوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يجري على مستوى الحديث عن ضخّ الأموال «يشبه إبرة مورفين»، وأضاف: «في فترات سابقة قيل إن أموالاً طائلة دخلت إلى البلد، لكنها لم تُصرف، واليوم قد يكون هناك إنفاق محدود، لكنّه يبقى في إطار التهدئة المؤقتة؛ لا أكثر».

ورأى أنّ الدولة «وعدت بمبالغ بنحو 300 مليون دولار»، مشيراً إلى أنّ ما يفعله «الحزب» هو «محاولة لإعطاء الناس جرعة تهدئة، أو ما يشبه الـ(مورفين)، إلى حين توافر التمويل الفعلي». واستبعد إمكانية العودة إلى نمط التمويل السابق، خصوصاً عبر مؤسسات مثل «القرض الحسن»، عادّاً أنّ استمرار هذا النهج «يحمل مخاطر جدية على الاقتصاد».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :