Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

اخبار العرب -كندا 24: السبت 7 فبراير 2026 07:15 صباحاً في الوقت الذي يتباهى فيه الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، حذرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، ومن غير المستبعد أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل فيما لو وجد من يدفع له أكثر.

وحاول الجيش الرد على هذه الأقوال، فأكد أنه حذر ويراقب هذه القوات جيداً، وامتدحها قائلاً إنها اليوم تقوم بمهام على «الخط الأصفر» ضد خلايا «حماس»، لو قام بها الجيش لكان سيضع حياة جنوده في خطر.

وأشار الجيش إلى أن هذه الميليشيات تقوم اليوم باغتيال عناصر «حماس» وإذلالها أمام الجمهور.

لكن قوى اليمين تتحفظ وتؤكد أن هذه الميليشيات مبنية على مصالح ذاتية، وعلى صراعات بين عشائر وعلى تنافس بين عصابات الإجرام، ولا يوجد أي مكان للثقة بها.

الفلسطيني ياسر أبو شباب الذي قاد ميليشيا مسلحة في غزة ولقي مصرعه (صورة نشرتها «يديعوت أحرونوت»)

وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل في غزة حالياً: الأولى في الشمال بمنطقة بيت لاهيا، ويقودها أشرف المنسي؛ والثانية بالقرب من حي الشجاعية بمدينة غزة في الشمال، بقيادة رامي عدنان حلس؛ والثالثة في الوسط بالقرب من دير البلح بقيادة شوقي أبو نصيرة؛ والرابعة في خان يونس بقيادة حسام الأسطل؛ والخامسة كانت بقيادة ياسر أبو شباب وتعمل في منطقة رفح، ومنذ اغتيال أبو شباب حل محله غسان الدهيني، الذي انتشرت إشاعة في غزة بأنه أصيب مؤخراً في محاولة اغتيال.

وتقول عناصر أمنية لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الميليشيات التي تعمل في الشمال والجنوب تنتمي إلى عشائر ويسيطر عليها أناس معروفون بتاريخ جنائي، وأما المجموعتان في الوسط فقادتهما معروفون بارتباط سابق بـ«منظمة التحرير»، ولذلك فمن غير المستبعد أن تكون دوافعهما وطنية، ويكون الجيش الإسرائيلي هو الذي يُستخدم من قبلهما لغرض خدمة المصالح الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى وجود مخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية من احتمال فقدان السيطرة على هذه الأسلحة لاحقاً، واستخدامها ضد جيش الاحتلال نفسه، سواء بعد ضياعها من قادة الميليشيات، أو وقوعها في أيدي جهات أخرى داخل القطاع.

حسام الأسطل الذي يقود ميليشيا موالية لإسرائيل في خان يونس (صفحة شبكة الصحافة الفلسطينية)

وتطرقت الصحيفة إلى مقطع الفيديو الذي نشره المتعاون مع الاحتلال غسان الدهيني، وظهر فيه وهو يهدد «حماس» وقوى المقاومة، ويوجه إهانات للقائد الميداني في «كتائب القسام»، أدهم العكر، الذي جرى أسره في رفح جنوب قطاع غزة، بغطاء وحماية جوية إسرائيلية. وقالت الصحيفة إن الفيديو أظهر الدهيني مرتدياً زياً عسكرياً مموهاً ودرعاً واقية لم تكن متوافرة سابقة في قطاع غزة، وهو يدخن سيجارة تُعد سلعة نادرة وباهظة الثمن في القطاع، بينما ظهرت في الخلفية مركبات «بيك أب» حديثة، وعلى مسافة قريبة مبنى يُرجّح أنه موقع عسكري إسرائيلي.

من جهة ثانية، نشرت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركيتان، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن سلطات الاحتلال تسلّح هذه الميليشيات بعدد كبير من البنادق والذخائر، في مشهد يعيد إلى الأذهان اتفاقيات «أوسلو»، حين سمحت السلطات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بالحصول على أسلحة، وهو ما قوبل حينها بمعارضة شديدة من اليمين الإسرائيلي تحت شعار: «لا تعطوهم بنادق». كما نقلت «وول ستريت جورنال» عن ضباط احتياط، أن إسرائيل تزيد من استثماراتها في هذه الميليشيات التي تنشط ضد «حماس»، وتزوّدها بمعدات عسكرية، وتوفر لعناصرها العلاج في مستشفيات داخل إسرائيل، إلى جانب تقديم دعم لعائلاتهم، لافتة إلى أن بعض هؤلاء العناصر مرتبط بالسلطة الفلسطينية، فيما يمتلك آخرون، لا سيما في رفح، سجلات إجرامية.

طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» في مخيم جباليا (أرشيفية - إ.ب.أ)

وبيّنت «وول ستريت جورنال» أن الإمدادات الإسرائيلية تشمل الوقود والغذاء والمركبات وحتى السجائر، وتساعد هذه المجموعات في التمركز بمنطقة «الخط الأصفر» بين مواقع الجيش الإسرائيلي وبالقرب من الجنود، مرجحة أن تصل تكلفة هذا الدعم إلى عشرات ملايين الشواقل من ميزانية الأمن الإسرائيلية.

وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى التباين في وجهات النظر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن دعم هذه الميليشيات؛ إذ يرى مؤيدو هذا النهج أن مهامها توفّر فائدة تكتيكية في استهداف «حماس» وتقليل المخاطر على الجنود، بينما يحذّر المعارضون من خطر انقلاب محتمل، سواء بسقوط السلاح في أيدي جهات أخرى، أو بتوجّه بعض العناصر لاستخدامه ضد إسرائيل، في محاولة للاندماج مجدداً في المجتمع الفلسطيني. وأكدت الصحيفة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى إطار تنظيمي موحّد قادر على تحدي حركة «حماس» وذراعها العسكرية، وتعمل عملياً تحت إشراف الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» فقط.

وخلصت «يديعوت أحرونوت» إلى أن استخدام هذه المجموعات قد يشكّل حلاً تكتيكياً قصير الأمد، عبر الدفع بها للبحث عن عناصر «حماس» داخل الأنفاق، أو بين الأنقاض في منطقة «الخط الأصفر» قبل تنفيذ عمليات نسف واسعة، بهدف تقليل المخاطر على الجنود، لكنها شددت على أن هذه المجموعات، في ظل غياب تنظيم جامع، لا تملك أي فرصة حقيقية لحلّ محل «حماس»، التي تواصل - وفق تقديرها - استعادة عافيتها وتعزيز سيطرتها خلال فترة وقف إطلاق النار.

وقال مصدر سياسي يميني في تل أبيب لـ«يديعوت أحرونوت»، إن هذه الميليشيات تذكره بحرب لبنان الأولى، حيث تورطت إسرائيل في تفعيل ميليشيات لبنانية ضد «منظمة التحرير» الفلسطينية، وفيما بعد ضد «حزب الله»، فقد نفذت تلك الميليشيات مجازر في مخيمي صبرا وشاتيلا قرب بيروت. وحملت إسرائيل وزر جرائمها، ولذلك يجب الانتباه والامتناع عن المبالغة في التعاطي معها، وبالتأكيد لا يجوز البناء عليها.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :