اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 09:27 صباحاً بالنسبة لبطل العالم الحالي في الانحدار السويسري فرانيو فان ألمن، فإنها «علاقة حب وكراهية» مع مضمار ستيلفيو الأسطوري الذي يحتضن المتزلجين، السبت، في بورميو خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو - كورتينا 2026.
يضيف ابن الـ24 عاماً: «هذا المضمار مختلف، مُقلق. لكنه رائع للأولمبياد».
أما الإيطالي دومينيك باريس، أكثر من روّض هذا المضمار مع سبعة انتصارات في كأس العالم (ستة في الانحدار وواحد في التعرج الطويل)، فقال في حديثه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالنسبة لي، إنه أصعب مضمار... لو كان حيواناً، لكان أسداً».
يقع مضمار ستيلفيو على الجهة الشمالية من الجبل، مسار ألبي بطول 3.250 متر، مظلم، شديد الانحدار، وغالباً ما يكون جليدياً؛ ما يجعله مهمة شاقة وخطرة جداً للمتزلجين.
دفع الفرنسي سيبريان سارازان الثمن في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد عام على فوزه في بورميو، حين تعرَّض لسقوط خطير خلال التدريب خضع على أثره لجراحة نتيجة ورم دموي في الجمجمة، ولم يعد إلى المنافسات منذ حينها.
وأصيب متزلجان آخران بجروح خطرة خلال التدريب نفسه، ووجّه عدد من المشاركين انتقادات عنيفة للمنظمين، بينهم الفرنسي نيلس أليغر الذي قال غاضباً: «لا يجيدون سوى تشييد مضامير خطرة».
الأربعاء، وبعد أول تدريب رسمي للأولمبياد، رأى أليغر أن المسار «أكثر لطافة» بفضل تساقط الثلوج مؤخراً؛ ما جعله أكثر تماسكاً من المعتاد وبعيداً عن الجليدية التقليدية، كما أكد معظم المشاركين.
ويضيف: «وبما أننا في فبراير (شباط)، فالإضاءة أفضل بكثير. حتى عندما يكون الطقس سيئاً، نشعر تقريباً بالانبهار جراء الضوء».
وبما أن إحدى جولات كأس العالم تقام عادة في ديسمبر (كانون الأول) وتكون الأجواء في غالب الأحيان قاتمة، يجد المنظمون أنفسهم مضطرين إلى تشغيل الكشافات الضوئية في وضح النهار.
ويشرح ماكسانس موزاتون، زميل أليغر في المنتخب الفرنسي، أنه «حتى عندما يكون الجو صحواً، لا نرى شيئاً على المضمار. إنه أسود، جليدي جداً، ومليء بالتموجات، بالتالي إنه مرهق جداً بدنياً. الآن، الوضع أسهل قليلاً بين مزدوجين. وأشدّد على المزدوجين».
ويحذر النمساوي فنسنت كريشماير من المضمار قائلاً: «يبقى ستيلفيو، معركة من البداية إلى النهاية»، مضيفاً: «في فينغن (سويسرا) وحتى في كيتسبول (النمسا)، هناك مقاطع مسطحة بشكل أكبر ويمكن، إلى حد ما، الاسترخاء خلالها قليلاً. هنا، كل متر هو حرب».
ويواجه المتزلجون جداراً منذ لحظة الانطلاق، قبل دخولهم منعطفات طويلة بسرعة تتجاوز 100 كلم/ساعة.
ويقول الفرنسي الشاب ألبان إليزي كانافيرينا الذي يستكشف المضمار ويستفيد من نصائح سارازان عبر الرسائل، إنه «لا يوجد أي لحظة راحة من البداية حتى النهاية. حتى البوابة قبل الأخيرة، أنت دائماً في الانحدار، دائماً تحت ضغط الانعطاف، تتلقى الصدمات من الحلبة. هناك الكثير من التغيّرات في التضاريس. دقيقة وخمسون ثانية من الشدة القصوى».
أما سيّد المضمار دومينيك باريس، فيكشف عن بعض أسرار تألقه على ستيلفيو قائلاً: «يجب أن تحافظ على خطك، وأن تترك في الوقت نفسه للزلاجات حرية الانطلاق كي لا تخسر السرعة. إنه تحدٍ كبير. في الواقع، يجب أن تمتلك كل أدوات متزلج الانحدار: السرعة، التقنية، قراءة التضاريس وحس المسار».
ويجب أيضاً عدم الخوف؛ إذ أثبت ستيلفيو قسوته مجدداً، الأربعاء، حين نُقل النرويجي فريدريك مولر بمروحية إلى المستشفى بعد سقوط أدى إلى إصابة في كتفه.
ويشرح النجم الإيطالي الصاعد جوفاني فرانتزوني قائلاً: «قد يكون هذا المضمار خطيراً لأنه مرهقاً جداً. يجب الحفاظ على التركيز حتى النهاية عندما تكون ساقاك تشتعلان».
ويرى أيضاً أن ستيلفيو سيتوَج، بحكم سجله والتحدي الذي يفرضه، بطلاً أولمبياً عظيماً «سريعاً، قوياً وتقنياً في آن واحد» وشجاعاً بطبيعة الحال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :