اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 01:39 مساءً وفد روسي يزور دمشق لعدة أيام لبحث التعاون العسكري
في زيارة تستمر لأيام وصل وفد عسكري روسي إلى دمشق، الأربعاء، وفي مستهل الزيارة عقد نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان،
وقالت وزارة الدفاع السورية إن هدف الزيارة تطوير التعاون العسكري، وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
جاءت الزيارة بعد أسبوع من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لموسكو، وفيما تنخرط الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في تنفيذ اتفاق الاندماج، حيث كان من المقرر تسليم مطار القامشلي الأربعاء، بعد أن انسحبت منه القوات الروسية في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن وفداً روسياً وصل إلى العاصمة دمشق لتطوير التعاون العسكري. وعقد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، اجتماعاً مع نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، والوفد المرافق له. وأضافت، في بيان نشرته على موقعها في «تلغرام»، أن هدف الزيارة «تطوير التعاون العسكري، وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين».
ومنذ سقوط النظام تبادل البلدان نحو أربعة عشر زيارة تركزت على تعزيز التواصل بين البلدين والتعاون العسكري، حيث زار وفد عسكري روسي برئاسة بيفكوروف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتقى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الذي ترأس وفداً عسكرياً زار موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجرى بحث تبادل الخبرات في مجال التدريب والعديد من المجالات الأخرى.
والأسبوع الماضي زار الرئيس أحمد الشرع موسكو بشكل مفاجئ، وقالت مصادر قريبة من الحكومة في دمشق إن تلك الزيارة كانت لافتة في توقيتها؛ إذ جاءت بعد استعادة مناطق واسعة من شرق وشمال سوريا، وفي خضمّ الجهود المبذولة لتوحيد الأراضي السورية من خلال مسار سياسي معقد وشائك.
وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الداخلية السورية للحصول على معلومة عمّا إذا كانت زيارة الوفد العسكري الروسي تتصل بتسلم الحكومة السورية مطار القامشلي، حسب الاتفاق، لا سيما أنه كان يضم قاعدة عسكرية روسية، لكن لم يتسنّ لنا الحصول على رد.
إلا أن مصادر في دمشق مقرَّبة من الحكومة، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنه يمكن لروسيا أن تؤدي دوراً إيجابياً في هذا الخصوص، خصوصاً أن روسيا أعلنت دعمها لوحدة سوريا، كما أن المباحثات الجارية بين الجانبين منذ الإطاحة بنظام الأسد، وصلت إلى مرحلة متقدمة وجيدة على صعيد التفاصيل المتعلقة بالتعاون العسكري ومستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا.
كانت القوات الروسية المتمركزة في مطار القامشلي منذ عام 2016، قد انسحبت في 26 يناير الماضي، وأزالت الرادار العسكري والتحصينات والأغطية الواقية من الطائرات المسيَّرة التي كانت تغطي الأبنية العسكرية داخل قاعدتها في المطار والتي كانت نقطة ارتكاز رئيسية للقوات الروسية، شمال سوريا وعلى الحدود مع تركيا.
الباحث المتخصص في الشأن الروسي محمود حمزة قال لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاءات التي جرت خلال نحو عام بين وفود البلدين توصلت إلى تفاهمات حول العديد من الملفات، والزيارات الأخيرة للرئيس السوري إلى موسكو ثم زيارة الوفد العسكري إلى دمشق، جاءت في وقت «حساس جداً»، أي بعد تحرير مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، وانسحاب القوات الروسية من محافظة الحسكة.
ورأى أن أبرز الأولويات التي يجري بحثها عسكرياً هي «مستقبل القواعد العسكري» التي يجري بحثها بالتفصيل والبت فيها، وأوضح أنه على الأرجح ستتحول القاعدتان الروسيتان في طرطوس وحميميم إلى للاستخدام في أمور لوجيستية وإنسانية، وهذا ما سبق وصرح به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما يتم بحث «التعاون العسكري، ويتضمن تدريب الجيش السوري والتدريب على الأسلحة، وصيانة المعدات والأسلحة القديمة التي تركها النظام الأسد»، بالإضافة إلى ملف «قسد» الذي قد تؤدي فيه روسيا دوراً إيجابياً.
ومن الممكن أيضاً أن تعوِّل دمشق على دورٍ روسيٍّ في الجنوب، باعتبار أن لروسيا علاقات مع إسرائيل ويمكن لقواتها أن توجد في المناطق الجنوبية، دون أن تعترض إسرائيل أو تتعرض للقوات الروسية. ولفت الباحث حمزة إلى أن دمشق تريد التعاون مع موسكو في تلك الملفات، وفي المقابل تريد روسيا المحافظة على مصالحة بدرجة معينة بأن يبقى لها موطئ قدم في الشرق الأوسط لأن خروجها بشكل كامل من سوريا يمثل «خسارة جيوسياسية هائلة».
يشار إلى أنه وخلال استقباله الرئيس السوري في 28 يناير الماضي، أثنى الرئيس الروسي على جهود الرئيس السوري من أجل ضمان وحدة الأراضي السورية، بعد بسط الجيش السوري سيطرته على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.
وأعلنت الخارجية الروسية أن موسكو ودمشق ناقشتا خلال المحادثات التي جرت في روسيا «مساعدة الشعب والقيادة السورية في التغلب على التحديات التي تواجههم خلال المرحلة الانتقالية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :