اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 فبراير 2026 09:39 صباحاً أكد الكرملين، الاثنين، مشاركة موسكو في جولة المفاوضات الثانية، مع كييف وواشنطن، في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي الأربعاء، والخميس، وقلّل من أهمية تأجيل الموعد السابق الذي كان مقرراً الأحد، مشيراً إلى أن التأجيل كان لأسباب «فنية» بسبب تعارض الجداول الزمنية لارتباطات الأطراف الثلاثة.
وأوضح الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن بلاده ستشارك في الموعد الجديد الذي تم التوافق عليه، وقال إن الجولة المقبلة حول التسوية الأوكرانية بوساطة أميركية ستعقد يومي الـ4 والـ5 من فبراير (شباط) الجاري في أبوظبي. وزاد «نؤكد ذلك... ومستعدون لمواصلة العمل على حل الأزمة الأوكرانية».
ورداً على سؤال عن سبب تأجيل الجولة قال المتحدث الرئاسي إن «الأمر تطلب مراجعة إضافية، وتنسيقاً لجداول أعمال الأطراف الثلاثة، ما استدعى تأجيل اللقاء». وأكد بيسكوف أن موسكو ما زالت «منفتحة على المفاوضات. العمل الآن جارٍ ضمن المجموعات القائمة، نرحب بهذا العمل، ومستعدون لمواصلته لحل الأزمة في أوكرانيا»، وأضاف أن «موقف موسكو بشأن الاتصالات مع أوكرانيا ثابت». وفي هذا الإطار لفت الناطق إلى أن «(الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي يقترح إجراء اتصالات مباشرة على المستوى الرئاسي، ورئيسنا قال إن هذا ممكن على أن تنعقد أي لقاءات في موسكو». وتطرق بيسكوف إلى القرار الروسي بتعليق الضربات الجولة على أوكرانيا، مشيراً إلى أنه «ليس لدينا ما نضيفه إلى ما سبق ذكره، لقد نوقش موعد الأول من فبراير مدة لوقف الضربات بشكل مؤقت».
وكان الرئيس زيلينسكي أعلن الأحد عن توجه فريق التفاوض الأوكراني المشارك في الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية إلى الإمارات. وأضاف: «سيعقد هذا الاجتماع الأسبوع المقبل كما هو مخطط له يومي الأربعاء، والخميس». وتابع: «تحدثت للتو مع أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عميروف، وحددت موعداً لاجتماع غد للاتفاق على إطار المحادثات، والتحضير لكل شيء». وفي ليلة الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب شخصياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدم شنّ ضربات على كييف وعدة مدن أخرى في أوكرانيا حتى الأول من فبراير. وأكد المتحدث باسم الكرملين تقديم هذا الطلب، وأن النقاش تركز على تهيئة الظروف المواتية لجولة المفاوضات المقبلة.
«مثمرة للغاية»في سياق متصل أشاد بيسكوف بنتائج المحادثات التي جرت في ميامي بين كيريل ديميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، وممثلي الولايات المتحدة، وقال إنها «كانت مثمرة لغاية». وقال بيسكوف للصحافيين، معلقاً على زيارة ديميترييف إلى ميامي: «كانت هذه مناقشات إيجابية ومحادثات بناءة». وفي المقابل، أكد الناطق الرئاسي الروسي انفتاح بلاده على الحوار مع أوروبا، وقال إن «الرئيس أكد مراراً وتكراراً أن روسيا منفتحة على الحوار مع أوروبا بأي شكل من الأشكال التي يرغب الأوروبيون أنفسهم في الانخراط فيها».
وأضاف بيسكوف أن الأوروبيين هم من بادروا بقطع جميع أشكال التواصل بين روسيا وأوروبا. وتابع قائلاً: «لم نبادر نحن بقطع جميع أشكال التواصل بأي شكل من الأشكال؛ بل الأوروبيون هم من فعلوا ذلك».
إلى ذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أوكرانيا مستعدة لتقديم «تنازلات صعبة تطلب منها» في المفاوضات. وأضافت: «نشهد الآن ضغوطاً شديدة على الأوكرانيين لتقديم تنازلات صعبة للغاية، وهم على استعداد لذلك، لأنهم يريدون حقاً إنهاء هذه الحرب». وكانت كالاس قد تعرضت لانتقادات من قبل بعض الساسة الأوروبيين بسبب تصريحات سابقة لها حول المفاوضات مع روسيا حينما قالت إن «أوروبا لا تستطيع تقديم أي شيء لروسيا يتجاوز ما حققته في علاقاتها مع الأميركيين»، وبالتالي لا يوجد أساس لاستئناف الحوار بين بروكسل وموسكو. لكن هذا الموقف تعارض مع مواقف صدرت في عدد من البلدان الأوروبية بينها فرنسا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كتبت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن باريس تخطط لتحديد شكل لاستئناف الحوار مع موسكو، ورغبة ماكرون في إجراء اتصال مع الرئيس الروسي. لكن الكرملين علق على هذا الموضوع بإشارة إلى أن الرئيس الروسي على استعداد لاستعادة الاتصالات. لكنه اشترط لذلك «ليس فقط الإعلان عن رغبة في التواصل مع بوتين، بل أن تكون المحادثة المحتملة بين رئيسي الدولتين محاولة لفهم كل منهما مواقف الآخر، وليس لإلقاء المواعظ». في غضون ذلك، أفاد زيلينسكي الاثنين بأنه أصدر أوامره لقادة الجيش الأوكراني بالرد على تصاعد وتيرة الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية في البلاد، وتحديداً البنية التحتية للسكك الحديدية. وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ما زال الجيش الروسي يركز على استهداف خطوط الإمداد اللوجستية لدينا، وخصوصا البنية التحتية للسكك الحديدية. وقد وقعت هجمات في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا، استهدفت على وجه الخصوص مرافق السكك الحديدية». ميدانياً، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الاثنين، أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت ١٥٧ من أصل ١٧١ طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا خلال الليل باستخدام صاروخ باليستي من طراز «إسكندر-إم» تم إطلاقه من شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى 171 طائرة مسيرة من طرز «شاهد» إيرانية الصنع، و«جيربيرا»، وطرازات أخرى بينها «إيتالما»، وطرز أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق عدة. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمرت 31 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :