Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

غموض حول آلية عمل «معبر رفح» مع ترقب فتحه

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 28 يناير 2026 02:17 مساءً تجاوز معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة عقبة فتحه، عقب العثور الإسرائيلي على الرفات الأخيرة، غير أن آليات عمله لا تزال بشأنها مشاورات مصرية - إسرائيلية، وسط ترقب عودة عمله الجمعة أو بداية الأسبوع الأحد.

ويؤكد مصدران مصري وفلسطيني مطلعان تحدثا الأربعاء لـ«الشرق الأوسط» أن هناك ترقباً لافتتاح وشيك للمعبر، على أن تحدد التفاهمات المصرية - الإسرائيلية طبيعة عمله بشكل نهائي الساعات المقبلة.

وقال مصدر مصري إن هناك «مشاورات مصرية - أميركية - إسرائيلية بشأن آلية عمل المعبر»، لافتاً إلى أن «إسرائيل يُتوقع أن تضع عقبات من جانبها بخصوص آلية الدخول للقطاع، خاصة وهي لا تريد إلا التهجير، بينما مصر ستستقبل الجرحى وأسرهم بشكل أولي وعاجل».

وزاد المصدر: «من المتوقع كذلك أن تكون هناك إجراءات معقدة ومشددة من جانب إسرائيل، في إطار الإجراءات الأمنية للمعبر الذي سيكون مختصاً بالأفراد فقط»، لافتاً إلى أن موقف القاهرة يتحدد في ضوء ما سيكون على أرض الواقع حال وجدت عقبات إسرائيلية.

فيما أكد مصدر فلسطيني أن «موعد فتح المعبر بات قريباً؛ لا خلاف على ذلك، ويُنتظر الترتيبات والتفاهمات الجارية حالياً، لا سيما بين مصر وإسرائيل»، مشيراً إلى أن «آلية العمل هي التي لا تبدو واضحة حتى الآن، وإن كان معروفاً أن نظام التشغيل للمعبر سيكون وفق اتفاق 2005 بإشراف أوروبي وبحضور للسلطة الفلسطينية».

وأوضح المصدر أن الغموض يأتي في ظل أن «داخلية (حماس) هي التي كانت سابقاً مسؤولة عن المعبر، وحالياً إسرائيل تصر على تسلم كشوف الأسماء أولاً لمراجعتها، على أن تبدي مرونة في الخروج من القطاع وتشديدات في الدخول للقطاع»، متوقعاً أنه «حتى مع وصول القاهرة لتفاهمات مع واشنطن وإسرائيل، إلا أن العبرة بالتطبيق، وسط مخاوف من تشديدات إسرائيلية وعراقيل».

في المقابل، لا يبدو موعد وآليات عمل المعبر الحدودي مع مصر حاسماً حتى في الإعلام الإسرائيلي؛ وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر أمنية قولها إن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته لإعادة فتح معبر رفح. ونقلت عن دبلوماسي أوروبي أن «عدد الفلسطينيين الذين سيُسمح لهم بعبور معبر رفح لا يزال قيد النقاش بين إسرائيل ومصر»، فيما رجح الموقع الإخباري «واللا» الإسرائيلي، إمكان فتحه، الأحد.

فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

وتحدثت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» عن آلية العمل الجديدة بمعبر رفح تتضمن أن الدخول والخروج من قطاع غزة يتطلب موافقة مصرية أولية، تليها عملية تزويد إسرائيل بالأسماء للموافقة عليها أيضاً.

وذكرت أنه «سيتولى عنصر أمن إسرائيلي داخل المعبر الإشراف على مراقبة المغادرين من القطاع نحو الأراضي المصرية، وسيعبر المغادرون من قطاع غزة دون الخضوع لتفتيش بدني مباشر، لكن تحت رقابة أمنية».

وتتضارب الأرقام بشأن آلية العبور؛ فوفقاً للمصادر التي نقلها إعلام عبري، فإنه من المتوقع السماح بدخول نحو 150 شخصاً يومياً إلى القطاع ومغادرة عدد أكبر، وسط تسريبات أخرى تشير إلى أن إسرائيل ستُقيّد أعداد العائدين لغزة إلى 50 يومياً، وذلك خلال المرحلة الأولى من فتح المعبر من الجانب الفلسطيني، على أن يحسم الأمر خلال اجتماع أمني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، سيناقش مع كبار المسؤولين الأمنيين، الترتيبات الجديدة في القطاع.

وكان مكتب نتنياهو أعلن في بيان الأحد الماضي، أن إسرائيل ستُعيد فتح معبر رفح مع مصر لعبور الأفراد فقط، بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي، مُتبقية في قطاع غزة، قبل أن يعثر الجيش عليها عقب ساعات.

وقال نتنياهو، الأربعاء، مخاطباً المشيعين في جنازة ران غفيلي، الذي أُعيدت رفاته إلى إسرائيل الاثنين: «نحن عازمون على استكمال مهامنا: نزع سلاح (حماس)، وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح، وسننجح في ذلك. وليعلم أعداؤنا أن كل من يرفع يده ضد إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً للغاية».

وباعتقاد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، فإن نتنياهو ليس أمامه، بعيداً عن خطابات التحدي، إلا أن يفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي احتله منذ مايو (أيار) 2024، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الأخيرة التي يطرحها بشأن نزع سلاح (حماس) وما شابه مجرد إرباك للمشهد الذي ينتظر تنفيذ افتتاح المعبر الحدودي، الذي كان يجب أن يتم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :