Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

الاتحاد المصرفي الأوروبي يُحذر: القيود التنظيمية تُهدد تنافسية الاقتصاد

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 04:03 صباحاً حذّر الاتحاد المصرفي الأوروبي من أن اقتصاد أوروبا يواجه خطر التخلف بشكل أكبر عن الاقتصادات المنافسة ما لم يُقدم الاتحاد الأوروبي على إصلاح شامل للإطار التنظيمي الذي يُضعف قدرة البنوك على الإقراض.

وفي رسالة وُجّهت إلى مسؤولي المفوضية الأوروبية، من بينهم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، عدّت المجموعة المصرفية الوضع القائم «غير مُرضٍ وغير قابل للاستمرار».

وكتب رئيس الاتحاد المصرفي الأوروبي، الرئيس التنفيذي لبنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي، سلاومير كروبا، في رسالة مؤرخة في 19 يناير (كانون الثاني) واطلعت عليها «رويترز»، أن «المشهد التنظيمي والإشرافي أصبح أكثر تعقيداً وتشتتاً».

وأضاف: «البنوك التي تخضع أصلاً لمتطلبات رأسمالية مرتفعة باتت مهددة بزيادات إضافية في هذه المتطلبات».

واستند كروبا إلى بيانات جمعها الاتحاد المصرفي الأوروبي للفترة الممتدة بين 2021 و2024، تُظهر أن 15 بنكاً رئيسياً اضطرت إلى الاحتفاظ بأكثر من 100 مليار يورو (ما يعادل 119 مليار دولار) بوصفه رأسمال إضافياً نتيجة إجراءات رقابية تقديرية.

وأوضح الاتحاد أن نحو 90 في المائة من صافي رأس المال المُولّد جرى توجيهه للامتثال لهذه الإجراءات، مما أدى إلى فقدان قدرة إقراضية محتملة تُقدّر بنحو 1.5 تريليون يورو.

ويأتي ذلك في وقت لطالما أثارت فيه وتيرة النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا قلق صانعي السياسات وقادة الأعمال، في حين تعثرت جهود دمج الأنظمة المصرفية المتباينة داخل القارة.

ترمب يدفع نحو تبسيط القواعد المصرفية في الولايات المتحدة

في المقابل، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص الإجراءات البيروقراطية، وهو ما قد يمنح البنوك الكبرى في «وول ستريت» مزيداً من النفوذ، في حين تمضي الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة أيضاً في تخفيف بعض القيود.

وكتب كروبا أن التحركات الأخيرة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة «تُبرز الأهمية الاستراتيجية للإصلاح التنظيمي»، محذراً من أن أوروبا تُخاطر بتراجع تنافسي إضافي فيما يتعلق بتكافؤ الفرص، «وهو ما قد تكون له تداعيات لا رجعة فيها على اقتصادنا».

وعلى الرغم من هذه التحذيرات، تسجل البنوك الأوروبية أرباحاً قياسية، وبلغت أسعار أسهمها أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مدفوعة بتحسن هوامش الإقراض وبيئة تمويل مواتية.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد اقترح في ديسمبر (كانون الأول) تبسيط بعض القواعد المصرفية، من دون أن يصل ذلك إلى تخفيف شامل للأعباء الرأسمالية.

وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، خلال الشهر الحالي، إن هذا النهج يعزز متانة البنوك، مؤكداً أن متطلبات رأس المال لا تُشكل عائقاً أمام الإقراض. ويرى بعض المشرفين، في أحاديث خاصة، أن تخفيف هذه المتطلبات سيُترجم في المقام الأول إلى زيادة أرباح المساهمين، وليس إلى توسع في الإقراض.

وأعلن الاتحاد المصرفي الأوروبي دعمه لتوجه الاتحاد الأوروبي نحو التبسيط وتعزيز التنافسية، وبناء اتحاد أسواق رأس المال عبر مبادرة «اتحاد الادخار والاستثمار»، إلا أنه شدد على الحاجة إلى خطوات إضافية.

وشملت مطالب الاتحاد القضاء على ازدواجية متطلبات رأس المال، وإلغاء احتياطي المخاطر النظامية، وضمان مواءمة القواعد المنظمة لأقسام التداول في البنوك الأوروبية مع نظيراتها في الولايات المتحدة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :