Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

«سفينة الخير» التركية تصل العريش دعماً لغزة

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 25 يناير 2026 07:51 صباحاً عدن تستكمل ترتيبات المرحلة الثانية لخروج المعسكرات

بإشراف مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية، تمضي الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات المحررة بخطوات متوازية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للمدن، عبر استكمال المرحلة الثانية من خطة إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع تحركات جادة في محافظة حضرموت للتصدي لظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات، باعتبارها من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية التي تهدد السكينة العامة.

ووفق مصادر في السلطة المحلية بعدن، كُرّس لقاء مشترك جمع قيادات السلطة المحلية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، لمناقشة آليات استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة، عقب المصادقة على الخطة وتنفيذ مرحلتها الأولى بنجاح.

ويأتي ذلك ضمن رؤية شاملة يقودها تحالف دعم الشرعية في اليمن تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن، وتمكين الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمهامها في حفظ الأمن والنظام العام.

رئاسة الأركان اليمنية تكرم اللواء الركن فلاح الشهراني (إعلام حكومي)

وخلال الاجتماع، الذي حضره مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية اللواء الركن فلاح الشهراني، ومساعدا وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس واللواء الركن صالح محمد حسن، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، أكد وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ حرص السلطة المحلية على جعل عدن نموذجاً يعكس طابعها المدني والحضاري، مشدداً على أن تطبيع الحياة في المدينة سينعكس إيجاباً على بقية المحافظات المحررة، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والخدمية.

وأشاد محافظ عدن بالدور الذي تضطلع به قيادة وزارة الدفاع والقوات المشتركة في استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وفق المراحل الزمنية المحددة، مؤكداً أن إعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة يمثل خطوة مفصلية نحو استعادة الحياة الطبيعية، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وإعادة الاعتبار لدور عدن التاريخي كمركز اقتصادي وتجاري.

إعادة تموضع

في سياق الجهود اليمنية، أوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر أن قيادة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان تبذلان جهوداً كبيرة لتأمين إعادة تموضع جميع الوحدات العسكرية خارج عدن بسلاسة وانضباط، داعياً مختلف الأطراف إلى دعم هذه الجهود لما لها من أثر مباشر في إنهاء المظاهر المسلحة، وتعزيز الاستقرار، وتمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها دون تداخل أو ازدواجية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتوجه عدد من مسؤولي الأمن في محافظات عدن وحضرموت ولحج وأبين والضالع إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في نقاشات تجمع التحالف والحكومة اليمنية حول توحيد القوات الأمنية، وتنظيم عملها، وتعزيز الاستقرار وبسط سيادة القانون، في إطار رؤية شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية في المحافظات المحررة.

وفي تصريحات سابقة كان اللواء الشهراني أكد أن السلاح الثقيل لن يبقى داخل مدينة عدن، وأن جميع القادة العسكريين أبدوا تفهماً كاملاً لهذا التوجه، وسيعملون على تنفيذ عملية إخراج المعسكرات من المدينة.

كما شدد على اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات المحررة، ومعالجة القضية الجنوبية بشكل عادل، وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض.

ويرى سكان مدينة عدن أن تحويل المعسكرات إلى حدائق عامة ومدارس سيخدم السكان، ويسهم في تجنيب المدينة الصراعات لتكون آمنة ومستقرة، حيث كانوا يتطلعون منذ مدة طويلة إلى مثل هذه الخطوة النوعية التي ستخدم الدور الفاعل للمدينة ودورها الاقتصادي.

مواجهة السلاح العشوائي

بالتوازي مع هذه التحركات، تشهد محافظة حضرموت، وتحديداً عاصمتها مدينة المكلا، جهوداً أمنية ومجتمعية متصاعدة لمواجهة ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات.

وفي هذا السياق، ناقش ممثلو قوات درع الوطن والأمن العام رؤية القيادتين العسكرية والأمنية للحد من انتشار هذه الظاهرة، مستعرضين الأطر القانونية والأمنية المنظمة لحيازة السلاح، والمخاطر الكبيرة التي يشكلها الاستخدام العشوائي على الأمن والاستقرار المجتمعي.

وخلال ورشة عمل نظمتها السلطة المحلية بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، شارك ممثلون عن السلطة المحلية والقوات الأمنية وقوات درع الوطن في نقاش موسع حول ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار في المناسبات، مؤكدين أهمية المواثيق المجتمعية في حماية الأرواح، وضرورة جعل مدينة المكلا نموذجاً خالياً من السلاح العشوائي.

تشديد على التصدي لظاهرة حمل السلاح في حضرموت (إعلام محلي)

كما أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية دعمها الكامل للمبادرات المجتمعية الهادفة إلى مواجهة هذه الظاهرة، باعتبار حماية أرواح المواطنين أولوية وطنية وأمنية.

وأكد الرائد أشرف النهدي، القائم بأعمال رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، أن نجاح هذه الجهود مرهون بشراكة فاعلة بين المجتمع والمؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب الالتزام الصارم بالقانون والمواثيق المجتمعية، بما يسهم في تعزيز ثقافة السلم المجتمعي.

من جهته، استعرض المدير العام لمديرية مدينة المكلا فياض باعامر الأضرار الجسيمة المرتبطة بالاستخدام العشوائي للسلاح داخل المدن، لا سيما في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، مشدداً على دعم السلطة المحلية لكل الجهود الرامية إلى منع إطلاق النار في المناسبات والمواكب، وتعزيز ثقافة السلم وحماية الأرواح.

أما رئيس هيئة السلم المجتمعي عبد الله بن علي الحاج، فتناول الآثار الاجتماعية والنفسية الخطيرة المترتبة على انتشار حمل وإطلاق النار، مؤكداً أن المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة تبدأ من وعي المجتمع والتزامه بالمواثيق الأخلاقية، بالتوازي مع تطبيق القانون دون استثناء.

وفي هذا الإطار، أكد وكيل أول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش أهمية الدور الذي تضطلع به اللجان المجتمعية في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز السكينة العامة، مشدداً على ضرورة الارتقاء بأدائها وتفعيل أدوارها بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزز الشراكة المجتمعية في دعم جهود السلطة المحلية.

ودعا بن حبريش إلى مضاعفة الجهود لجعل مدينة المكلا نموذجاً يُحتذى به في مجالات الأمن والخدمات، باعتبارها عاصمة حضرموت وواجهة حضارية تعكس مكانتها التاريخية والإدارية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :