اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 12:03 مساءً حذّر خبراء في الأمن السيبراني والتقنية في مصر من انتشار ما يُعرف بتطبيقات "التوظيف بالمشاهدة"، التي تروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها وسيلة سهلة لتحقيق دخل بالدولار من خلال مشاهدة مقاطع فيديو أو مقاطع "ريلز" وتحميل ألعاب إلكترونية، مؤكدين أن هذه التطبيقات تمثل شكلاً من أشكال النصب وخداع الشباب.
وتنتشر إعلانات هذه التطبيقات تحت عناوين جذابة مثل "شاهد واربح"، حيث لا تتطلب سوى هاتف محمول واتصال بالإنترنت، مع وعود بتحقيق أرباح مالية سريعة. غير أن خبراء يؤكدون أن ما يبدو فرصة عمل بسيطة، لا يعدو كونه وسيلة لاستدراج المستخدمين عبر أرباح وهمية وشروط تعجيزية تمنعهم في النهاية من سحب أي أموال.
وقال الخبير في الأمن السيبراني، المهندس أحمد عبد الفتاح، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن عددا من هذه التطبيقات، مثل "أوبينيونز" و"ووتش مي ناو" و"ون ون"، تعتمد آلية خداع متشابهة، حيث تسمح بتراكم أرباح افتراضية إلى أن يصل المستخدم إلى حد السحب، قبل أن يُفاجأ بشروط شبه مستحيلة لتحقيق ذلك.
وأوضح عبد الفتاح أن بعض التطبيقات تشترط، على سبيل المثال، دعوة عشرات أو مئات الأشخاص للتسجيل عبر رابط المستخدم بعد بلوغ حد السحب، لافتا إلى أن تطبيق "أوبينيونز" جرى حذفه سابقا من متجر "غوغل بلاي" بعد تلقيه عددا كبيرا من الشكاوى واتهامه بممارسة النصب، إذ كان يشترط دعوة 100 شخص بعد الوصول إلى حد سحب يبلغ 150 دولارا.
وأكد الخبير أن هذه التطبيقات لا يمكن اعتبارها وظيفة حقيقية أو مصدرا مضمونا للدخل، مشددا على ضرورة التعامل معها بحذر شديد، وعدم الانسياق وراء فكرة الربح السهل من مجرد مشاهدة مقاطع فيديو أو ممارسة ألعاب إلكترونية.
ووجّه عبد الفتاح تحذيرا خاصا إلى الشباب، داعيا إلى عدم تصديق الادعاءات التي تزعم تحقيق أرباح من الإنترنت دون جهد حقيقي، مشيرا إلى أن الإنترنت أداة لتسهيل العمل وليس بديلا عنه، وأن الوظائف الرقمية الحقيقية تتطلب مهارات وجهدا واضحين.
من جانبها، حذّرت خبيرة البرمجيات والذكاء الاصطناعي نشوى عبد الحافظ من أن بعض هذه التطبيقات قد تكون غطاء لأنشطة أكثر خطورة، موضحة أن عددا منها يطلب أذونات حساسة مثل الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وجهات الاتصال وبيانات الهاتف.
وقالت عبد الحافظ، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، إن منح هذه الأذونات قد يعرّض المستخدمين لخطر سرقة بياناتهم الشخصية، بما في ذلك حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدفع الإلكتروني، بل وفي بعض الحالات بيانات التطبيقات البنكية، ما يفتح الباب أمام الابتزاز أو الاحتيال المالي.
وأضافت أن بعض المستخدمين قد يكتشفون لاحقا أن ما ظنوه أرباحا بالدولار لم يكن سوى وسيلة للإيقاع بهم وسرقة حساباتهم أو أموالهم، مشيرة إلى أن متاجر التطبيقات الكبرى مثل "غوغل بلاي" و"آب ستور" قامت بالفعل بحذف عدد من هذه التطبيقات بعد تلقي شكاوى واسعة.
وأشارت عبد الحافظ إلى أن الوظائف الرقمية الحقيقية يجب أن تكون مرتبطة بجهد واضح، مثل التسويق أو البرمجة أو المشاركة في استطلاعات رأي تخص شركات معروفة، وليس مجرد مشاهدة محتوى أو لعب ألعاب إلكترونية.
كما نبهت إلى أن بعض تطبيقات "الربح بالمشاهدة" تُستخدم كمدخل لتطبيقات مقامرة إلكترونية، موضحة أن بعض المنصات تروّج لتطبيقات أخرى داخلها، مثل تطبيق يُعرف باسم "الدجاجة"، حيث يُغرى المستخدم باستخدام أرباحه الوهمية في المقامرة، قبل أن يدخل في سلسلة خسائر متتالية.
واختتمت عبد الحافظ بالتحذير من أن هذه التطبيقات تعتمد أساليب نفسية مدروسة لدفع المستخدمين إلى ضخ أموال حقيقية بعد أول خسارة، ما قد يحوّل الباحث عن فرصة عمل إلى ضحية للاحتيال أو الإدمان على المقامرة، داعية إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تطبيقات مشبوهة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :