Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

لأول مرة منذ ضربات ترمب... وفد أميركي في نيجيريا

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 22 يناير 2026 07:39 صباحاً تستقبل نيجيريا وفداً حكومياً أميركياً، الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ أن نفذ الجيش الأميركي ضربات عسكرية في شمال غربي نيجيريا، عشية ليلة عيد الميلاد، وذلك بأوامر من الرئيس دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين من «إبادة جماعية» يتعرضون لها على يد الإرهابيين.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صدر، الأربعاء، بأن هذه الزيارة تأتي ضمن جولة دبلوماسية أوسع، تشمل أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا؛ حيث تضم نيجيريا وسلطنة عمان والبحرين وإيطاليا، وستستمر لمدة أسبوع، من 21 إلى 29 يناير (كانون الثاني) الحالي.

لقطة تُظهر دماراً نتيجة غارة نفَّذتها القوات الأميركية على مواقع إرهابية في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
حماية المسيحيين

الوفد الأميركي ترأسه وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، التي سترأس خلال زيارتها لنيجيريا أعمال «مجموعة العمل المشتركة الأميركية - النيجيرية»، التي ستناقش موضوعات في مقدمتها «حماية المجتمعات المسيحية» التي يعتقد الأميركيون أنها تتعرض لـ«الإبادة».

وكان الرئيس ترمب قد ادّعى أن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون للاضطهاد، وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن تصنيف نيجيريا «دولة مثيرة للقلق الخاص»، كما وصفها بأنها «دولة مخزية»، وهدد باتخاذ إجراء عسكري إذا استمرت الحكومة -على حد قوله- في «السماح بقتل المسيحيين».

ورغم نفي نيجيريا هذه الاتهامات مراراً، ووصف منظمات محلية ودولية لها بأنها غير دقيقة، أصرّ ترمب عليها، قائلاً إن أي تحرك عسكري أميركي ضد نيجيريا سيكون «سريعاً وعنيفاً وحاسماً».

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وفي 25 ديسمبر (كانون الأول)، شنّت الولايات المتحدة ضربات صاروخية داخل نيجيريا بالتعاون مع السلطات النيجيرية، التي أعلنت أنها وفرت معلومات استخبارية.

وقبل أسبوعين، حذّر الرئيس الأميركي من احتمال تنفيذ ضربات إضافية إذا استمرت الهجمات على السكان المسيحيين في نيجيريا. وقال ترمب: «كنت أفضل أن تكون ضربة واحدة فقط... لكن إذا استمر قتل المسيحيين، فستكون ضربات متعددة».

رسالة نيجيريا من دافوس

في غضون ذلك، دعا وزير خارجية نيجيريا، يوسف توغار، الأربعاء، إلى «عدم الحكم على نيجيريا من خلال منظور الحوادث الأمنية المعزولة»، مؤكّداً أن هناك «تصويراً غير دقيق للوضع في نيجيريا وأفريقيا عموماً».

وفي تصريح لشبكة «سي إن إن» على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، أقرّ توغار بوجود تحديات أمنية في نيجيريا، لكنه شدد على أنها محدودة جغرافياً، ويتم التعامل معها بجدية من قبل الحكومة.

صورة من طائرة مسيرة لمنطقة «كورمين والي» النيجيرية حيث قام مسلحون بمهاجمة كنائس واختطاف أشخاص في 20 يناير 2026 (رويترز)

وعن سؤال حول ما إذا كانت الضربات الجوية الأميركية الأخيرة قد أصابت أهدافها، امتنع الوزير عن تقديم إجابة قاطعة، عادّاً أن مثل هذه الأسئلة ينبغي أن يجيب عنها المسؤولون العسكريون والأمنيون.

وقال توغار: «يكفي القول إن هناك أهدافاً محددة جرى استهدافها، وكما هي الحال في بعض هذه الضربات، قد لا تتم أحياناً إصابة الهدف الصحيح»، مشيراً إلى أن «الصراع في المنطقة معقد جداً، ويؤثر على العالم بأسره».

وأوضح الوزير أن «منطقة غرب أفريقيا والساحل وبحيرة تشاد، على وجه الخصوص، تُعد من أسرع المناطق نمواً في العالم. ومن المتوقع أن يبلغ عدد سكان نيجيريا 400 مليون نسمة خلال 24 عاماً، وأن تصبح القارة الأفريقية الأكثر اكتظاظاً بالسكان... علينا أن نقضي على هذه النزاعات في مهدها، حتى لا تمتد إلى قارات أخرى، وحتى لا تتحول منطقة الساحل إلى بؤرة لتفريخ الإرهاب والتطرف ومختلف أشكال الجريمة. ونحن إقليمياً نقوم بالكثير في هذا الإطار».

نيجيرية نجت من هجوم مسلحين على كنيسة في منطقة «كورمين والي» فيما تم اختطاف زوجها (رويترز)

وأضاف: «نيجيريا تتحمّل نصيباً كبيراً من المسؤوليات، فإذا نظرنا إلى شهر واحد فقط، سنجد تدخلنا في جمهورية بنين؛ حيث جرت محاولة انقلاب، وتوفير ملجأ لزعيم معارض بعد انتخابات، والتعامل مع انقلاب في غينيا بيساو، وهذه مسؤوليات كبيرة، ونحن بحاجة إلى الدعم».

وخلص إلى تأكيده أن ما تحتاج إليه نيجيريا هو «دعم في مجال المعدات، ودعم في مجال التدريب، والأهم من ذلك نحتاج إلى دعم في الفهم الصحيح والتأطير السليم لما يجري في منطقتنا وما يحدث داخل البلاد».

تصريحات وزير خارجية نيجيريا تكشف جانباً مما تطرحه نيجيريا على طاولة التفاوض مع الأميركيين، فيما يُشير بيان «الخارجية الأميركية» إلى أن النقاش سيتوسع ليشمل «توسيع فرص الاستثمارات الأميركية»، دون تحديد طبيعة هذه الاستثمارات.

ولكن لا بد من الإشارة إلى أن نيجيريا هي البلد الأفريقي الأكثر إنتاجاً للنفط، وتُعد واحدة من أغنى دول القارة بالغاز الطبيعي والمعادن النادرة، وذلك ما يجعلها محط أطماع الشركات الصينية والروسية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :