اخبار العرب -كندا 24: الخميس 15 يناير 2026 11:51 صباحاً فجّرت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان، التي بدأها، الأربعاء، جدلاً سياسياً واسعاً، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً خطيراً ومعارك دامية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليمي دارفور وكردفان.
وبينما تؤكد الحكومة السودانية أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون وحماية حقوق الإنسان، ترى حكومة «تأسيس» التابعة لـ«قوات الدعم السريع»، أنها تنحاز لرواية واحدة عن الصراع، وسط استمرار الانتهاكات وتفاقم الأوضاع الإنسانية للمدنيين.
وفي مستهل زيارته إلى السودان، التي تستغرق أربعة أيام، التقى تورك بكل من وزير الخارجية محيي الدين سالم، ووزير العدل عبد الله درف، حيث أكد اهتمامه البالغ بملف حقوق الإنسان في السودان، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية.
وأبدى تورك، استعداده للعمل مع الحكومة السودانية من أجل تعزيز التعاون الفني وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، وذلك عبر التواصل مع الآليات الوطنية المختصة في البلاد.
وتعد هذه الزيارة الأولى لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.
وقال المسؤول الأممي إن زيارته تهدف إلى الوقوف على الجهود المبذولة من أجل حماية حقوق الإنسان، في أعقاب الانتهاكات المؤسفة التي ارتُكبت بحق المدنيين في مدينة الفاشر، ولاحقاً في إقليم كردفان.
ومن المقرر أن يعقد تورك لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في مجلس السيادة السوداني، إضافة إلى زيارة مخيم للنازحين في منطقة العفاض شمالي البلاد، الذي استقبل أعداداً كبيرة من الفارين من الصراع الدائر في إقليم دارفور.
«الدعم» يحتجوفي سياق موازٍ، عبّرت حكومة «تأسيس» الموالية لـ«قوات الدعم السريع»، والتي تتخذ من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غرب البلاد مقراً لها، عن احتجاجها الشديد على تخصيص المفوض السامي لحقوق الإنسان زيارته للمناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني دون غيرها، معتبرة أن ذلك يقتصر على الاستماع إلى وجهة نظر واحدة بشأن حقيقة ما يجري في البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم «تحالف تأسيس»، علاء الدين عوض نقد، في بيان صحافي، إن «التقارير المنقوصة التي تصدر نتيجة مثل هذه الزيارات لا تكشف عن الحقيقة، ولن تسهم في حماية المدنيين».
ودعا نقد المفوض السامي لحقوق الإنسان، إلى جانب المنظمات الدولية الحقوقية، إلى إجراء زيارات ميدانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة «تأسيس»، والاطلاع المباشر على أوضاع المدنيين وحالة حقوق الإنسان فيها.
من جانبه، قدّم وزير العدل عبد الله درف للمسؤول الأممي إيضاحات بشأن الجوانب القانونية والعدلية التي درجت حكومة السودان على اتخاذها إزاء الجرائم المستمرة التي ظلت ترتكبها «قوات الدعم السريع»، مؤكداً أن قضية تعزيز وحماية حقوق الإنسان تأتي على رأس أولويات «حكومة الأمل» بقيادة رئيس الوزراء كامل إدريس.
ووفقاً لبيان وزارة الخارجية السودانية، أعرب المفوض السامي عن تقديره للجهود التي تبذلها حكومة السودان من أجل إحكام التنسيق مع المكتب القطري التابع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في السودان.
تجدد المعارك
ميدانياً، أعلنت «قوات الدعم السريع»، الخميس، سيطرتها على منطقة «جرجيرة» الاستراتيجية الواقعة في أقصى غرب ولاية شمال دارفور، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بتجدد المعارك العنيفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في ولاية جنوب كردفان. ونشرت «الدعم السريع» مقاطع مصوّرة تُظهر انتشار قواتها في المنطقة، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن هذه التطورات.
وقالت «الدعم السريع»، في بيان نشرته على منصة «تلغرام»، إن قواتها تمكنت «عقب معارك خاطفة من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة جرجيرة، ودحر قوات الجيش السوداني وحلفائه في القوة المشتركة من المنطقة»، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي في إطار «عمليات بسط الأمن وإنهاء وجود ما وصفتها بالجيوب المسلحة في تلك المناطق».
وذكرت في البيان أنها أوقعت خسائر كبيرة في الأرواح، قالت إنها بلغت المئات من القتلى، كما استولت على عشرات المركبات القتالية، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى مدافع ثقيلة. وأكدت «الدعم السريع» نشر قوات في محيط المنطقة لتأمينها وتعزيز المواقع الحيوية، تمهيداً للتقدم نحو أهداف جديدة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :