اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 10:51 صباحاً إسرائيل تواصل تصعيدها الميداني... والظروف الإنسانية تتفاقم في غزة
تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال مواصلة خروقها وقتلها مزيداً من الغزيين على طول «الخط الأصفر» في وقت تزداد الظروف الإنسانية صعوبةً مع استمرار المنخفضات الجوية الشتوية التي تفاقم معاناة النازحين.
وقُتل فلسطينيان، السبت، أحدهما نتيجة إلقاء قنبلة من طائرة مسيَّرة «كواد كابتر» عليه في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، فيما قُتل الآخر إثر انفجار صندوق مفخخ ألقته طائرة مسيَّرة، في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، في وقت انتُشلت فيه جثة ثالث قُتل أمس، شرق الحي ذاته. فيما أُصيب 4 فلسطينيين إثر استهداف من طائرة مسيَّرة، لـ«كباش» عند مدخل مخيم المغازي وسط القطاع.
وحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الشاب الذي قُتل في خان يونس، جرى استهدافه عند «الخط الأصفر» مباشرةً، فيما قُتل الآخر في حي الزيتون داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية على بُعد عشرات الأمتار من الخط ذاته، بينما قتل الثالث، (الجمعة) شرق الخط، فيما كان الاستهداف عند مدخل المغازي على عمق أكثر من كيلومتر عن الخط في تلك المنطقة.
وأُصيب 3 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار وإلقاء قنابل من الآليات والمسيَّرات الإسرائيلية في مناطق متفرقة قرب «الخط الأصفر»، بينما تواصل القصف الجوي والمدفعي على جانبي الخط في رفح وخان يونس وجباليا وبيت لاهيا.
وتوغل عدد من الآليات الإسرائيلية شرق دير البلح، إلى الغرب من الخط الأصفر بنحو 300 متر، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي استهدف جنوب شرقي المدينة، وعمليات تجريف في محيط منطقة التوغل.
وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ بداية العام، نحو 30 فلسطينياً، فيما ارتفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر 442، مما رفع أعدادهم منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 71412 قتيلاً و171.315 ألف إصابة.
وقُتل الخميس، 14 فلسطينياً في سلسلة غارات إسرائيلية كانت غالبيتها مركَّزة ضد نشطاء من «حماس». حيث أكد الجيش الإسرائيلي أسماء بعض الشخصيات المستهدفة، وهو ما كانت «الشرق الأوسط» قد انفردت به قبل الإعلان الإسرائيلي.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإنه خلال 90 يوماً من وقف إطلاق النار، ارتكبت إسرائيل خروقاً جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
وبيَّن أنه جرى رصد 1193 خرقاً للاتفاق، بينها 384 حالة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 عملية توغل داخل المناطق السكنية، و551 حالة قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و192 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية، ورصد 50 حالة اعتقال.
الوضع الإنسانيإنسانياً، أفادت مصادر طبية فلسطينية بوفاة الطفل الرضيع محمود الأقرع (7 أيام)، بسبب البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة، وذلك في دير البلح وسط قطاع غزة، لترتفع حصيلة الوفيات، بفعل المنخفضات الجوية المتتالية خلال فصل الشتاء الحالي، إلى أكثر من 15.
وغرقت خلال أيام المنخفضات الجوية، بما في ذلك الخميس والجمعة، آلاف من خيام النازحين، فيما مزَّقت الرياح الآلاف منها بفعل اشتدادها خلال الأيام الماضية. وقال محمود بصل، الناطق باسم جهاز الدفاع المدني بغزة، إن المنخفض الأخير تسبَّب في تضرر آلاف الخيام بشكل كامل وتطاير عدد منها خصوصاً المقامة على شاطئ البحر، نتيجة شدة وسرعة الرياح.
وأكد بصل أن هناك آلاف المنازل الآيلة للسقوط، مما يشكل خطراً مباشراً على حياة السكان، خصوصاً مع تشققات وانهيارات جزئية تزداد مع الأمطار والرياح. محذراً من استمرار الواقع الحالي في ظل عدم إدخال الكرفانات ومواد الإعمار.
ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي، فإنه منذ دخول المنخفضات الجوية، انهار أكثر من 50 منزلاً ومبنى كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الغزيين نتيجة المنخفضات وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم، حيث لجأوا إليها بعد فقدانهم مساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة. فيما تم تسجيل وفيات نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127 ألف خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد على 1.5 مليون نازح.
وأكد الصليب الأحمر الألماني أن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء. وقال هيرمان جروه، رئيس المؤسسة الدولية في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» الألمانية: «أشهُر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن»، مشيراً إلى وجود نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: «ما زال هناك نقص في كل شيء؛ في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه».
وأضاف جروه، وهو وزير صحة سابق، أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عدَّدها، تحسَّنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، «إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً».
وحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة. وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: «كثير من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها»، مشيراً إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.
Your Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :