اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 9 يناير 2026 10:39 صباحاً طوَّر الكيميائي الدنماركي توماس جوست سورنسن، أستاذ الكيمياء في جامعة كوبنهاغن، تقنية مبتكرة يمكنها القضاء على تقليد المنتجات بشكل نهائي.
وأوضح الباحث أنّ التقنية تعتمد على بصمة رقمية فريدة ومُعترف بها قانونياً تثبت أصالة أي منتج، وقد بدأت بالفعل شركات عالمية، مثل «رويال كوبنهاغن»، باستخدامها لحماية منتجاتها، وفق ما نشرته جامعة كوبنهاغن على موقعها الإلكتروني، الخميس.
وتشير الإحصاءات إلى أنّ قيمة السلع المقلّدة المتداولة حول العالم بلغت 467 مليار دولار في عام 2021. وتشمل عادة المنتجات الفاخرة مثل الحقائب، والساعات، والنظارات الشمسية، لكنها لم تعد محصورة بالسلع الفاخرة فقط؛ إذ تمتدّ لتشمل مستحضرات التجميل، والألعاب، والمعدات الرياضية، وقطع السيارات، والإلكترونيات، والأدوية.
وتمثّل هذه المنتجات المقلّدة خسائر مالية هائلة، إلى جانب فقدان آلاف الوظائف، كما قد تشكّل خطراً مباشراً على المستهلكين، لا سيما في حالة الأدوية ومستحضرات التجميل الزائفة، أو الأجهزة الإلكترونية التي قد تتسبّب في حرائق مفاجئة.
وتعتمد فكرة البصمة الجديدة على مبدأ «الوظائف الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ»؛ إذ تتشكّل البصمة بشكل عشوائي وفريد لكل منتج، على غرار حبيبات الرمل عند سقوطها على صفيحة زجاجية، وهو نمط يستحيل تكراره أو نسخه.
وعن طريقة التنفيذ، تُوضع البصمة على المنتج نفسه أو على غلافه باستخدام حبر شفَّاف يحتوي على جزيئات دقيقة تُشكّل نمطاً عشوائياً ومميزاً لكلّ وحدة. وتبلغ مساحة البصمة نحو 1 ملليمتر مربع فقط، ويمكن مسحها ضوئياً باستخدام الهواتف الذكية، لتعمل بذلك دليلاً قانونياً مُعترفاً به على أصالة المنتج.
ويقول سورنسن: «تخيّل رمي حفنة من الرمل على صفيحة زجاجية، ستتشكل الحبوب بنمط عشوائي لا يمكن نسخه. نحن نستخدم المبدأ نفسه عند إنتاج بصماتنا الاصطناعية».
وأصبحت شركة «رويال كوبنهاغن» من أوائل الشركات العالمية التي اعتمدت هذه التقنية لتتبُّع منتجاتها منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لشركة «فيسكارس» الدنمارك، آلان شيفتي، أنّ استخدام البصمة الرقمية أتاح مستوى غير مسبوق من الشفافية عبر سلسلة التوزيع، وضمان حماية المنتجات بأدلة قانونية، مضيفاً: «التطبيق بسيط وفعّال تماماً».
وتُستخدم هذه التقنية أيضاً على منتجات أخرى، مثل التماثيل الخشبية لشركة «كاي بوجيسين». وتعود جذور الابتكار إلى سنوات من البحث في كيمياء المواد بجامعة كوبنهاغن، قبل أن يتطوّر إلى شركة ناشئة تحمل اسم «PUFIN-ID®»، ويبلغ عدد موظفيها حالياً 16 موظفاً.
واليوم، تقدّم الشركة منتجاً جاهزاً للتطبيق والاستخدام المباشر عبر الهواتف الذكية، إلى جانب بنية تحتية متكاملة لإدارة البصمات الرقمية، مؤكدةً أنّ هذه التقنية لا تحمي فقط التصاميم الدنماركية الكلاسيكية والسلع الفاخرة العالمية؛ إذ تسهم أيضاً في تعزيز الثقة بالمكوّنات الأمنية والبنية التحتية الحيوية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :