Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

متابعة: صحة ترامب.. لماذا تثير كدمات يد الرئيس الأمريكي الأكبر سناً التساؤلات؟

اخبارالعرب 24-كندا:الأربعاء 31 ديسمبر 2025 10:01 مساءً (CNN) --   أعادت الكدمات الجديدة على يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليسرى إحياء التساؤلات حول صحته بعد مرور عام تقريبًا على توليه منصب الرئاسة لولاية ثانية كأكبر رئيس سنًا.

وخلال سلسلة من الفعاليات الأسبوع الماضي، ظهر ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، بكدمات خفيفة أو تغير في لون ظهر يده اليسرى، بالإضافة إلى الكدمة الأكثر وضوحًا على يده اليمنى والتي ظلت ظاهرة لعدة أشهر.

ويبدو أن هذه الكدمات الجديدة تُعقّد تفسير البيت الأبيض بأن ترامب، الذي يستخدم يده اليمنى، أصيب بالكدمات نتيجة المصافحة المتكررة وتناوله المنتظم للأسبرين، مما قد يزيد من احتمالية ظهور مثل هذه الكدمات.

خبراء يعلقون

وبينما أكد خبراء طبيون لشبكة CNN أنه لا يوجد ما يدعو للقلق، واصفين الحالة بأنها على الأرجح حميدة وشائعة بين كبار السن، حذروا من أن تردد ترامب في الإفصاح عن حالته الصحية يُنذر بتفاقم التدقيق الذي سعى جاهداً طوال العام لتجنبه.

وقال الدكتور جيفري ليندر، رئيس قسم الطب الباطني العام في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن: "هم يُغذّون دائرة الفضول فحسب. إنه شخصية عامة، ولديه صورة معينة يريد إظهارها، وحتى هذه الأمور البسيطة تُشوّه تلك الصورة".

قد يهمك أيضاً

وتُمثل الكدمة الجديدة على يد ترامب اليسرى آخر تطور يُؤجّج التكهنات حول صحته منذ عودته إلى البيت الأبيض، وهو موضوع حساس بالنسبة له سعى إلى مواجهته بالتباهي المتكرر بنشاطه وحيويته.

وفاز ترامب العام الماضي جزئياً باستغلاله مخاوف الناخبين بشأن عمر الرئيس السابق جو بايدن ولياقته العقلية والبدنية لتولي المنصب. 

واستمر ترامب في استخدام بايدن، البالغ من العمر 83 عامًا، كخصمٍ، ورفض أي مقارنة بينه وبين الرئيس السابق رغم تقاربهما في العمر، وكثيرًا ما كان ينتقد ضعف سلفه، ويختتم فعالياته العامة بسؤال: "هل تعتقدون أن بايدن قادر على فعل ذلك؟"

ومع ذلك، فبينما حافظ ترامب على جدول أعمال عام أكثر نشاطًا، إلا أنه واجه في بعض الأحيان أسئلةً حول صحته.

 فبعد أن أظهرت صورٌ خلال الصيف تورمًا في ساقيه، أعلن البيت الأبيض في يوليو/تموز أن ترامب شُخِّصَ بقصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة بين كبار السن.

وعندما سُئل البيت الأبيض هذا الأسبوع عن الكدمات التي ظهرت على يد ترامب اليسرى، امتنع عن تقديم أي توضيح جديد.

البيت الأبيض يرد

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "الرئيس ترامب رجلٌ من الشعب، وهو يلتقي يوميًا بعددٍ من الأمريكيين ويصافحهم أكثر من أي رئيس آخر في التاريخ".

وذكر خبراء راجعوا صور يد ترامب اليسرى لشبكة CNN أن تغير لونها لا يُرجح أن يكون نتيجة مصافحة- نظرًا لأنه يستخدم يده اليمنى ولكن عمره وتناوله الأسبرين بانتظام قد يُفسر ذلك.

وقال الدكتور جوناثان راينر، الأستاذ في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن، والذي كان طبيب قلب لفترة طويلة لنائب الرئيس السابق ديك تشيني: "قد تكون الكدمات مجرد عرض عابر عند التعرض لصدمة أو اصطدام بشيء ما، والأسبرين يزيد من احتمالية النزيف".

وأضاف راينر، الذي ذكر من أنه لم يفحص ترامب شخصيًا، أنه يرى كدمات مماثلة بشكل متكرر لدى المرضى الذين يتناولون أدوية مُسيّلة للدم أقوى من الأسبرين، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان ترامب قد أفصح عن جميع الأدوية التي يتناولها.

وأكد أن هذه الأدوية شائعة ولا تُشير إلى أي مشكلة صحية خطيرة، مشيرًا إلى إفصاح بايدن عن استخدامه دواء إليكويس المُسيّل للدم أثناء توليه منصبه.

وقال راينر: "المسألة الآن لا تتعلق بالجانب الطبي بقدر ما تتعلق بالشفافية".

ولم يُجب البيت الأبيض على أسئلة حول أدوية ترامب وما إذا كان قد أفصح عنها بالكامل، بل انتقد التدقيق المُفرط في صحته.

وقال مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ في بيان: "إن أي شخص يُطلق عليه لقب "أخصائي طبي" يُقدم تشخيصات غير مُتخصصة أو يُطلق تكهنات مُضللة لأغراض سياسية، إنما ينتهك قسم أبقراط الذي أقسمه، وعليه أن يُراجع طبيباً نفسياً".

من الكدمات إلى النوم.. عام من التدقيق المُكثف

لطالما عانى ترامب من كدمات في يده اليمنى، والتي ذكرت مصادر لـCNN أنها كانت موجودة قبل عودته إلى البيت الأبيض لكنها لفتت الأنظار أكثر بعد أن بدأ يُحاول تغطيتها بمساحيق التجميل والضمادات، وحمايتها من الكاميرات بيده الأخرى، وهي تصرفات لم تُؤدِّ إلا إلى زيادة الشكوك.

وتطرق البيت الأبيض إلى كدمات اليد اليمنى بالتزامن مع إعلان تشخيص إصابته بقصور وريدي مُزمن، وجاء في رسالة صادرة عن طبيبه آنذاك: "لا يزال الرئيس ترامب يتمتع بصحة ممتازة".

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، عاد ترامب إلى مستشفى والتر ريد بعد فحصه الطبي الذي أجراه في إبريل/ نيسان، في زيارة ثانية مفاجئة وصفها البيت الأبيض بأنها فحص "روتيني"، قبل أن يكشف الرئيس الأمريكي لاحقًا أنه خضع لفحص بالرنين المغناطيسي. وجاء هذا الكشف المبهم - إذ قال ترامب في البداية إن نتائجه "ممتازة" – لكنه صرح للصحفيين بأنه لا يعرف أي جزء من جسده خضع للتصوير الطبي، وأثار تردد الإدارة في تقديم مزيد من التفاصيل موجة من القلق بشأن سبب طلب الأطباء إجراء هذا الفحص.

وبعد أسابيع، قال طبيب ترامب، الدكتور شون باربابيلا، في مذكرة إن التصوير الطبي الذي خضع له ترامب شمل جهازه القلبي الوعائي والجهاز الهضمي، وأن نتائج الفحصين كانت "طبيعية تمامًا".

 وأضافت المذكرة أن "التصوير المتقدم أُجري لأن الرجال في فئته العمرية يستفيدون من تقييم شامل لصحة القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي".

وقال راينر لـ CNN في ذلك الوقت إن الفحص الطبي الذي خضع له ترامب لم يكن إجراءً روتينيًا و"من الواضح أن هذا الفحص أُجري استجابةً لبعض المخاوف السريرية".

 وأضاف أن سبب الفحص "ليس بالضرورة سيئًا"، لكنه أشار إلى أنه من الأفضل للإدارة أن تكون أكثر شفافية لتجنب التكهنات.

استياء 

وداخل البيت الأبيض، استاء المسؤولون من المطالبات بمزيد من الشفافية، واعتبروا هذه الأسئلة ذات دوافع سياسية في المقام الأول، وتهدف إلى زرع الشكوك حول حيوية ترامب.

وبعد أن بدا الرئيس الأمريكي وكأنه يغفو لفترة وجيزة خلال فعالية في المكتب البيضاوي الشهر الماضي، نفى البيت الأبيض أنه قد نام، ووصف ذلك بأنه "رواية سخيفة". 

وأثار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بعد أيام، تناول صحة ترامب وجدوله اليومي، غضب الرئيس الأمريكي شخصيًا، الذي وصفه بأنه "تقرير مغرض" في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لكن خلال اجتماع لمجلس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر، أمضى ترامب ساعة أخرى يبدو فيها وكأنه يغفو.

 ورد البيت الأبيض بالقول إن ترامب كان "يستمع بانتباه ويدير اجتماع مجلس الوزراء الذي استمر 3 ساعات".

والآن، تُضاف صور يد ترامب اليسرى - التي انتشرت بالفعل لعدة أيام على وسائل التواصل الاجتماعي - إلى ما يراه الناخبون وهم يشاهدون رئيسًا في ولايته الثانية على وشك دخول عقده الثامن.

وحذر تيموثي نافتالي، مؤرخ الرئاسة وباحث في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، من أنه في حين تواجه جميع الإدارات ضغطًا لتكون شفافة بشأن صحة الرئيس، فإن إصرار ترامب على إظهار صورة من الحيوية التي لا تتزعزع يعني أن حتى أصغر مظاهر الضعف من المرجح أن تجذب تدقيقًا مكثفًا، وقال: "الرئيس ليس شابًا وعندما يتم المبالغة في الترويج لشيء ما، ثم يُلاحظ وجود نقص، فإن أهميته تتضخم".

أخبار متعلقة :