أخبار عاجلة
شبح الحرب يربك خطط حصر السلاح في العراق -

محمد التركي يروي لـ«الشرق الأوسط» كواليس ظهوره الأول ممثلاً

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 11:15 صباحاً ثمة لحظات تتداخل فيها أدوار صناعة الفيلم داخل شخص واحد.. وهذا ما حدث مع المُنتج السعودي محمد التركي، الذي انتقل من موقع المنتج إلى مساحة أخرى داخل العمل السينمائي نفسه، عبر مشاركته في الفيلم الأميركي «In the Grey» للمخرج غاي ريتشي، مسجلاً أول ظهور تمثيلي له ضمن إنتاج هوليوودي صُورت أجزاء منه في مدينة جدة.

الفيلم الذي بدأ عرضه في السينما منتصف الشهر الماضي، يؤدي فيه التركي دور «وولفغانغ»، وهي شخصية غامضة وهادئة تتحرك داخل عالم من الصفقات الحساسة والمهمات عالية المخاطر، في إطار يتماشى مع الأسلوب المعروف لغاي ريتشي في بناء الشخصيات المعقدة والأجواء المشحونة بالتوتر. وتضم قائمة أبطال الفيلم مجموعة من نجوم هوليوود، يتقدمهم هنري كافيل وجيك جيلينهال وإيزا غونزاليس.

رغم أنها تجربته الأولى، فإن التركي تمكن من تقديم شخصية «وولفغانغ» عبر الاتكاء على الحضور البصري والكاريزما الصامتة بدلاً من الاندفاع نحو الحوارات الطويلة؛ حيث ساعدت ملامحه الهادئة وطريقة أدائه المتحفظة على تكوين صورة رجل أعمال نافذ يدير صفقات مالية معقدة من خلف الستار.

ما زال يؤمن التركي بأن الإنتاج هو أولويته مقارنةً بالتمثيل (إنستغرام محمد التركي)
اكتشاف المهنة من الداخل

بحماسة عالية، يتحدث التركي لـ«الشرق الأوسط» عن الشرارة الأولى لذلك، قائلاً: «جاءت مشاركتي بشكل طبيعي من خلال علاقتي الطويلة بالمشروع ودعمي له منذ مراحله الأولى عبر شراكة مؤسسة البحر الأحمر السينمائية مع الفيلم». ويتابع: «خلال فترة التصوير في جدة، اقترح فريق العمل أن أظهر في دور صغير، ورحبت بالفكرة بوصفها تجربة ممتعة ومختلفة ضمن مشروع أؤمن بأهميته وما يمثله لصناعة السينما السعودية. كما أتيحت لي فرصة الظهور في مشاهد إلى جانب هنري كافيل، وهو أمر أضاف بعداً مميزاً للتجربة».

وبسؤاله عن أكثر شيء فاجأه في الوقوف أمام الكاميرا كممثل بعد سنوات من العمل في الإنتاج وصناعة الأفلام، يجيب: «أعتقد أن أكثر ما فاجأني هو حجم التركيز والدقة المطلوبة من الممثل في كل لحظة أمام الكاميرا... رغم أنني أمضيت سنوات في مواقع التصوير، فإن الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة التي يصنع من خلالها الممثل أداءه، وللجهد الكبير الذي يبذله فريق العمل لدعم تلك اللحظة وتحويلها إلى مشهد متكامل على الشاشة».

التركي مع النجم هنري كافيل خلال قراءة النص (إنستغرام محمد التركي)
بين الإنتاج والتمثيل... لمن الأولوية؟

لكن هل ستكون هذه المشاركة يتيمة أم سينفتح التركي على تكرار التمثيل؟ يعلق على ذلك قائلاً: «تركيزي الأساسي سيبقى على الإنتاج ودعم صناعة السينما وتمكين المواهب، فهذا هو المجال الذي أشعر أنني أستطيع أن أقدم فيه أكبر قيمة. لكنني استمتعت بالتجربة، وإذا جاء مشروع مناسب وله معنى حقيقي بالنسبة لي، فلن أستبعد تكرارها مستقبلاً».

التركي، الذي سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي بين عامي 2021 و2024، يشير إلى أن ما يجعل هذه التجربة استثنائية بالنسبة له ليس فقط المشاركة أمام الكاميرا، بل كون فيلم «In the Grey» يمثل محطة مهمة في مسيرة تطور صناعة السينما السعودية. مضيفاً: «الفيلم يُعد من أبرز الإنتاجات العالمية التي صُورت في جدة، وشهد مشاركة كوادر سعودية في مختلف مراحل العمل، وهو ما يعكس حجم التقدم الذي تشهده المملكة بوصفها مركزاً متنامياً للإنتاج السينمائي».

إنتاجات عالمية في السعودية

تحمل مشاركة التركي بعداً إضافياً يتجاوز الجانب الفني، إذ يأتي الفيلم ضمن سلسلة من الإنتاجات العالمية التي استفادت من المواقع السعودية والبنية التحتية المتنامية لصناعة السينما في المملكة. وقد جرى تصوير أجزاء من العمل في جدة، بدعم من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، مما أتاح للفيلم الاستفادة من البيئة البصرية التي توفرها المدينة، وأبرز في الوقت نفسه القدرات الإنتاجية التي باتت تستقطب شركات ومشروعات دولية متزايدة.

ويمكن النظر إلى «In The Grey» بوصفه نموذجاً للتقاطع المتزايد بين هوليوود والسينما السعودية، حيث تجتمع أسماء عالمية مع مواقع تصوير سعودية ومواهب محلية ضمن مشروع واحد يستهدف جمهوراً دولياً واسعاً. كما يعكس حضور التركي في العمل تحولاً يشهده القطاع السينمائي السعودي، يتمثل في انتقال عدد من الأسماء المرتبطة بالإنتاج والإدارة الثقافية إلى مساحات إبداعية جديدة داخل الصناعة نفسها.

سنوات في قلب الحراك

وعلى امتداد السنوات الماضية، ارتبط اسم محمد التركي بعدد من المبادرات والمشروعات التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على الخريطة السينمائية العالمية. فقد سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، قبل أن يتولى مهمة المستشار للمؤسسة. وخلال تلك الفترة استقطبت الدورات الثلاث الأولى من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أكثر من 35 ألف زائر، وأسهمت في ترسيخ مكانة المهرجان كمنصة دولية تجمع صناع الأفلام والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

ومن الجدير بالذكر أن محمد التركي، المولود في مدينة الخبر عام 1985، يُعد من أبرز الوجوه السعودية المرتبطة بالحراك السينمائي الحديث، وقد اختير رجل العام من مجلة «GQ الشرق الأوسط» عام 2022، كما نال جائزة القيادة في العمل الخيري خلال حفل «amfAR» على هامش مهرجان البندقية السينمائي الدولي عام 2024. ومع مشاركته في «In The Grey» يضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة جمعت بين الإنتاج السينمائي والتشارك الثقافي، لتشهد هذه المرة ظهوره الأول ممثلاً على الشاشة الكبيرة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «فيفا» يجتمع مع «الاتحاد الإيراني» لضمان مشاركة سلسة في «المونديال»
التالى عون يتمسك بحصرية السلاح و«حزب الله» يدعو للاستفادة من دعم طهران

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.