أخبار عاجلة
Philips to cut 13% of jobs in safety and profitability drive -

بين السعودية والصين... رؤية وحزام وطريق

بين السعودية والصين... رؤية وحزام وطريق
بين السعودية والصين... رؤية وحزام وطريق

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 7 ديسمبر 2022 08:07 مساءً أنظار العالم تتجه إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث يحل الرئيس الصيني شي جينبينغ ضيفاً على السعوديين، في زيارة رسمية تستمر 3 أيام يعقد خلالها 3 قمم وليست قمة واحدة، بمشاركة 30 رئيس دولة ومنظمة، فما هو سر كل هذا الاهتمام؟ هل ذلك يعود إلى أهمية الضيف أو أهمية المضيف أو كليهما معاً؛ أم أن له أسباباً أخرى؟
الكثير من التحليلات صاحبت هذه الزيارة حتى قبل أن تبدأ بأسابيع. هناك من نظر إليها على أنها من باب المناكفة السياسية، وهناك من يراها على أنها هرولة من دول المنطقة تجاه الشرق على حساب الغرب، وهناك من يعتقد بأن السعوديين يريدون إعادة ضبط علاقاتهم مع الأميركيين عبر التقارب مع الصين.
وبين كل ذلك يبدو أن جميع من يقف خلف تلك التحليلات لديه إما نظرة قاصرة أو نوع من اللاعقلانية؛ فالعلاقات بين الدول تحكمها المصالح المشتركة فقط، مهما كان حجم التباين كبيراً في المواقف السياسية.
صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية في عهد إدارة بايدن أشاحت بوجهها عن المنطقة، وتراجع الاهتمام بها بدرجات متفاوتة، ولكن ذلك لا يعني الكثير، لكون أن أي فراغ قد يملأه الآخرون.
وهنا من المفيد إعادة التذكير بما ذكره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مجلة ذا أتلانتيك الأميركية حينما سئل عن العلاقة مع الصين، حيث قال ما نصه: «إن السعودية واحدة من أسرع البلدان نموًا في المنطقة، وستصبح قريباً جدًا البلد الأسرع نموًا في العالم.
لدينا اثنان من أكبر عشرة صناديق في العالم، والمملكة تمتلك واحدة من أكبر الاحتياطيات بالعملة الأجنبية في العالم، والسعودية لديها القدرة على تلبية 12 في المائة من الطلب على البترول في العالم، والسعودية تقع بين ثلاثة مضائق بحرية: مضيق السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، وتطل على البحر الأحمر والخليج العربي، ويمر من خلالها 27 في المائة تقريباً من التجارة العالمية، وإجمالي الاستثمارات السعودية في أميركا هو 800 مليار دولار، وفي الصين، حتى هذا الوقت، استثمرنا أقل من 100 مليار دولار، ولكن يبدو أنها تنمو هناك بسرعة كبيرة، كما أن لدى الشركات الأميركية تركيزا كبيرا على المملكة العربية السعودية إذ لدينا أكثر من 300 ألف أميركي في السعودية، وبعضهم يحملون كلتا الجنسيتين، ويقيمون فيها، والعدد يزداد كل يوم، لذا فالمصالح واضحة، والأمر يعود لكم سواء كنت تريد الفوز بالسعودية أو الخسارة».
العلاقة السعودية الصينية اليوم تشهد تطوراً كبيراً في جميع جوانبها، فالبلدان عضوان فإعلان في إطار مجموعة العشرين التي تضم أقوى وأضخم اقتصادات العالم، وبكين تعتبر أكبر عميل للنفط السعودي حيث تستورد ربع الصادرات النفطية السعودية، وتجمع البلدين رؤيتان اقتصاديتان متماثلتان في الطموح (رؤية 2030 السعودية ومبادرة الحزام والطريق الصينية)، كما تعمل الدولتان من خلال لجنة مشتركة رفيعة المستوى على زيادة التنسيق في الشأنين السياسي والأمني، وتعزيز أوجه التعاون في الجوانب التجارية والاستثمارية، والطاقة، والثقافة، والتقنية، فضلاً عما شهدته القمة السعودية الصينية على هامشها من توقيع على أكثر 20 اتفاقية أولية بقيمة تتجاوز 110 مليارات ريال، وتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وخطة المواءمة بين رؤية المملكة 2030، ومبادرة الحزام والطريق، وكل ذلك يدشن مرحلة جديدة وهامة من هذا التحالف الاستراتيجي الوثيق.
عالم اليوم، تحكمه المصالح فقط؛ والأكيد والثابت في السياسة السعودية أنها تنأى بنفسها عن معارك المحاور والاستقطابات أو تقوية تحالفات على حساب أخرى. ولكن قدرها دوماً بما تمتلكه من مكانة استراتيجية في العالمين العربي والإسلامي وثقل اقتصادي في المنطقة والعالم أن تكون البوابة الرئيسية لمد جسور التعاون مع الشرق كما الغرب. ومثلما ساهمت بالأمس بفتح صفحة مهمة في تصحيح العلاقة بين أميركا ودول العالم الإسلامي في وقت مرت فيه العلاقات بين الجانبين بأدنى مستوياتها، فها هي اليوم تفعل الأمر نفسه بين الصين والمنطقة العربية.


تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

التالى متابعة: لحظات مروعة.. حريق قارب وتسرب للوقود في مرسى في نيويورك

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.