أخبار عاجلة
Uzbekistan President Meets with OIC Head, IsDB President -

مذكرات مهاجـــــــــــرة /الأمـان المـفـقـود/بقلم /مادلين بدوي— نورث يورك

مذكرات مهاجـــــــــــرة /الأمـان المـفـقـود/بقلم /مادلين بدوي— نورث يورك
مذكرات مهاجـــــــــــرة  /الأمـان المـفـقـود/بقلم /مادلين بدوي— نورث يورك

اخبار العرب- كندا 24: الشتاء مازال يسعدنا بويلاته من أعاصير وبرودة وأكوام من الثلوج بل تلال في شمال تورونتو لا يقف الوضع هكذا فقط لا بل الأمطار الثلجية والنجوم البيضاء الخفيفة والتي تنزل بالأيام تجعل التنقل لقضاء أي شئ من أصعب الأمور لنا. كنا نظن  أن الربيع سيأتي في 21 مارس وبالمناسبة هذا التاريخ هو عيد الأم فى مصر وبعض الدول الأخرى ولكن إذ لم يعتدل الجو فيبدو  أن الشتاء قد يصل الى أبريل القادم والله أعلم. كانت الأسابيع الماضية مليئة بالأحداث والمكالمات الطويلة والشكاوى التي لا تكاد تنقطع وكلها محورها القلق من المستقبل وأصلها الأحساس بعدم الأمان في عالمنا الحالي

المكالمة الأولى:

صديقتي: ألو مدام مادلين... عايزين يطعموا الأولاد!

أنا: وماله ياعزيزتى  ده لمصلحتهم وكلنا أخذنا أثنين وثلاثة.

قالت: أنت ماسمعتيش الحقن دى بتعمل أيه في العيال لما يكبروا...بتؤدى بهم الى نوع من العقم الذي لاعلاج له.

أنا: يا شيخه هذا كله أشاعات معقول الدولة تحكم على اطفالها بعدم الذرية وهي  تستورد ناس من الخارج لشغل الوظائف الكثيرة الآن خصوصاً في زمن الكورونا.

لا تصدقى كل ما تسمعينه هناك صنف من الناس ماشيين على المثل "خالف تعرف" و يعارضون كل شيء بدون فهم او دراسة... الأولاد أكثر المحتاجين لأخذ التطعيم لأنهم لا يطيقون التباعد الاجتماعي لمحبتهم لبعضهم البعض و مذاكرتهم مع بعضهم وقد يجلبون المرض الى أعضاء الأسرة بالمنزل ومنهم كبار السن ولا يحتملون المرض... ليس هناك ضمان ولا أمان يا عزيزتي.

قالت: على رأيك سوف أتناقش مع والدهم ... الواحد تائه والكل يبحث عن بر الأمان في زمن الأعاجيب هذا... شكراً لك.

المكالمة الثانية:

صديقتى: كل سنة وأنت طيبة يا مدام مادلين. أنا عايزه أسافر أعيد مع أهلي في بلدي الأصلية ولكن مشترطين آخذ الجرعة الثالثة ودي بعد شهور علىشان أخذها... أعمل أيه لو أستنيت حأدخل في الخريف الجاي.

قلت: أتصلى بوزارة الصحة   Public Health 1-866-662-0666 وأساليهم عن حل في موضوعك ده. أنا سمعت أن بعض الأطباء مسموح لهم بتقديم البوستر ده أتصلي بطبيبك العائلي وخذي إستشارته وأتمنى لك كل التوفيق. أين الأمان!

المكالمة الثالثة:

جارتى: صباح الخير يا مدام مادلين. أنا واقعه في مطب  ومش عارفه أطلع منه... أنا للأسف أخذت مرض الكورونا و قعدت أسبوع في المستشفى ولما تحسنت حالتي رجعت البيت و أنعزلت 14 يوم. إبني حجز لي معاهم نروح فلوريدا نشم نفسنا شويه... في المطار رفضوا يدخلونى معاهم الطيارة وعملوا لي إختبار وأثنين حتى يجدوا حجه... واحد طلع  سلبي والثاني إيجابي أعمل أيه؟ عايزه الحق الأولاد محتاجة للتغيير بعد كل ما شفته... خلاص حطوني في القائمة السوداء اروح فين و ازاي اطلع من كندا؟

قلت: يمكنك السفر من مونتريال أو أوتاوا مثلاً... جربي تروحي شركة السياحة اللي عليها تذكرتي و أساليهم هم يهمهم إرضائك بدل ما تطلبي استرجاع ثمن التذكره وصلي حتى لا تطلع العينه سلبية تانى والله يساعدك... أين الأمان.

المكالمة الرابعة:

يامدام مادلين أنت موافقة على نزع الكمامة بعد أسبوعين؟ أنا شخصياً خائفة من الفيروس الملعون دا وخصوصاً  أنى مدرسة ودائماً وسط تجمعات.

قلت: أنا كمان سوف أستمر في إستعمال الكمامة خاصة في أماكن التجمع والمطاعم ومراكز التسوق المختلفة والبنوك والمستشفيات على الأقل لغاية ما يعلنوا عن اختفاء الوباء من العالم و كفاية أننا سنعود الى حياتنا السابقة.

قالت: حياتنا السابقة دي ترجع ازاي؟ الواحد نسي كان عايش إزاي وأي مشوار اقعد أفكر فيه بالأيام أروح ولا لا... الحركة قلت جداً والخطوة بقيت بحساب والفرحة بالخروج والهيصة من سنتين لم يعد لها وجود أو قولي على الأقل محتاجة وقت حتى تعود بنا العجلة الى الدوران... أين الأمان ياعزيزتي في أي شيء الآن!

المكالمه الخامسة:

مساء الخيرات يا أخت مادلين... بدي أحكي معك شويه.

أنا: يا هلا بك... يا هلا بأختي العزيزة العربية خير.

قالت: خير أن شاء الله أحنا شفنا الأهوال من الحروب في بلادنا وحضرنا الى كندا طلباً للعيش في سلام وأمان ولكن للأسف جحيم الحروب بدأت تظهر علاماته من جديد في غزو روسيا لاوكرانيا... لا تقولي أحنا بعيدين... الصواريخ الحديثة تصل الى خط الاستواء من كندا وأمريكا وأوروبا والمدهش أن هناك 125  بلد معارضين لهذا الغزو لكن ولا واحد قادر يعمل خطوة إيجابيه توقف الدمار و نزيف الدم و عدد المهاجرين الى البلاد المجاورة خوفاً من أن  أى تدخل قد يدفع بالعالم الى حرب عالمية ثالثة... روسيا تشعر بقوتها  وأخشى أن يدفعها الغرور الى مهاجمة العالم كله... لا أمان في أى مكان!

قلت: يا أختي العزيزة السياسة  بئر عميق وليس لها أمان ولا خط واضح ترتاح عليه الشعوب وعرضة لأى تقلبات مفاجئة لذلك أنا أوافقك أن دمار العالم ممكن جداً حدوثه نتيجة خطأ في التقدير أو جنون العظمة... دعينا نصلي حتى لا يسمح الله بفناء البشرية. العالم يغلي وكل فرد تحيطه مخاوفه الخاصة والعامه... لم يعد هناك أمان لأحد إلاّ في رحمه الله الذي يرعانا... إلى اللقاء في العدد القادم

.

مادلين بدوي- نورث يورك-كندا

 

 

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.