أخبار عاجلة
شركة روسية خاصة تطور أقمارا جديدة لمراقبة الأرض -
السويد تفرض قيودا صحية إضافية على 3 مراحل -
أول "موقف ذكي" في مصر.. تعرف على أبرز استخداماته -
محمد بن زايد يستقبل محمد بن سلمان في أبوظبي -

التضخم وغلاء الاسعار العالمي في زمن كورونا ...قراءة مفصلة في الأسباب والحل!/ بقلم صلاح علام- تورنتو - كندا

التضخم وغلاء الاسعار العالمي في زمن كورونا ...قراءة مفصلة في الأسباب والحل!/ بقلم صلاح علام- تورنتو - كندا
التضخم وغلاء الاسعار العالمي في زمن كورونا  ...قراءة مفصلة في الأسباب  والحل!/ بقلم صلاح علام- تورنتو - كندا

اخبار العرب- كندا 24:  التضخم  الحالي  في  كندا وامريكا تجاوز الآن %5 وهو عند أعلى مستوى منذ أكثر من عقد ،وهو  يثير القلق بالفعل. والحقيقة المؤلمة  أن التضخم آخذ في الارتفاع في جميع أنحاء العالم ، و متوقع ان يصل  الى  %11 في المستقبل.

 

لقد ارتفعت الأسعار في كل مكان تقريبًا هذا العام وشمل الاتحاد الاوروبي حيث بلغ معدل التضخم الى 3% ، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، في حين كان 0%في ديسمبر 2020. وقد يصل  هذا الرقم الى إلى 4.5  % بين مجموعة دول  العشرين.وهي مجموعة الدول التي تمثل 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. كما ان الصين ذكرت  هذا الأسبوع أن مؤشر أسعار المنتجين (الذي يقيس تكلفة السلع المباعة للشركات) قد ارتفع بنسبة قياسية بلغت 10.7 % الشهر الماضي.

كما ان المؤشرات الاقتصادية ترجح أن يستمر التضخم بل قد   يزيد في المستقبل القريب .

 

كما ان الخبراء يرجعون ذلك إلى صدمات الإمدادات وكذلك وباء  فيروس كورونا، مما سبب اضطراب في أسواق العمل وقنوات التوريدات ، مما أدى إلى نقصًا مؤقتًا في السلع. كما ان التجار قامت برفع  أسعار السلع التي تعاني من قلة المعروض ، مما ادى  إلى التضخم الحالي والمستقبلي ، مما  تؤثر هذه الظاهرة بالتأكيد على زيادات الأسعار التي سيوجهها المستهلك حاليا وفي المستقبل ..

 

كما اشار بعض خبراء الاسواق  ، انه من المحتمل ألا تكون صدمات قلة المعروض من المنتجات  هو السبب الرئيسي لما نمر به. ولكن المشكلة  تكمن بالتأكيد في التعزيز الهائل للمطالبة بإجراءات الإنقاذ الوبائية التي تم إنشاؤها. حيث بالغت الحكومات في معظم  أنحاء العالم في رد فعلها تجاه الوباء وأغرقت الأموال على شركاتها ومواطنيها. مما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات ادخار الأسرة حيث كان لدى العائلات أموال أكثر مما يمكن أن تنفقه. فمعدلات الادخار في الاتحاد الأوروبي ، على سبيل المثال ، تراوحت ووصلت متوسطها بين 11٪ و 13٪ في العقد المنتهي في 2019 ، لكنها قد تصل   إلى 25٪ خلال فترة الوباء. واخيرا  ارتفعت مدخرات الأسر في شمال امريكا بمتوسط يتراوح بين 5٪ و 7٪  ووصلت الى 30٪ في عام 2020.

 

كما ان الشعب في كندا وامريكا  ينفق هذه المدخرات على كل ما هو متاح ، ولا يزال لديهم أموال متبقية للانفلاق. وهذا يكمن وراء  ارتفاع أرقام مبيعات التجزئة القياسية في اكندا وامريكا ، والتي تصل الآن إلى أكثر من 620 مليار دولار سنويًا وزادت الى لرقم اضافي بزيادة  تقارب 100 مليار دولار في 18 شهرًا  ، أي  تضاعف أربع مرات  عن معدل النمو المعروف  منذ فترة طويلة ، وفي الحقيقة أن هذا الارتفاع كبير وغير  مسبوق حيث  أن الاقتصاد يوظف أقل مما كان عليه قبل الوباء  وهو احد اسباب  التضخم.

 

كما ان البنك المركزي الكندي والاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي احتفظ  بأسعار فائدة منخفضة ب بسبب الحاجة إلى التعافي من الركود الناجم عن الوباء ، مما دفعت البنوك  إلى الحفاظ على معدله القياسي عند صفر% تقريبًا. وللاسف هذا كله يؤدي الى التضخم.

 

من السهل أن نفهم لماذا تغض الحكومات الطرف عن التضخم. يستفيد المدينون دائمًا من التضخم ، حيث إن المبالغ التي يحتاجون إلى سدادها ثابتة بينما تنمو المبالغ التي يكسبونها بالدولار الاسمي. لقد اقترضت الحكومات مبالغ ضخمة لتمويل سياسات الإنقاذ الخاصة بها أكثر من أي وقت مضى. في الواقع ، تحولت الحكومات تاريخيًا إلى التضخم أو انخفاض قيمة العملة لإنقاذ نفسها من أخطائها المالية.

 

تكمن مشكلة هذا الموقف في أن التضخم له تأثير مختلف تمامًا على مواطني تلك الحكومات. تميل الأسر إلى النظر في كيفية تأثير التضخم على أنماط استهلاكهم أكثر من كيفية تأثيره على ميزانياتهم العمومية. إذا ارتفعت أسعار الغاز والطعام والمسكن ، مما يشعرهم  بالفقر بغض النظر عن المبلغ المستحق عليهم. كما ان التضخم يؤدي أيضًا إلى تعطيل تخطيط الأعمال حيث لا يمكن لاصحاب الشركات  والمديرين التأكد مما إذا كانت استثماراتهم ستوفر معدل عائد جيد مما  يدفع ذلك النشاط  الاقتصادي إلى اتجاهات كارثية وازمات اقتصادية.

 

يبدو أن قادة الشئون المالية  العالميين يريدون تصديق أن كل شيء سوف يتحسن بنفسه  دون الحاجة إلى تغيير المسار. من المرجح أن يدفع قادتهم السياسيون الثمن قريبًا ... غلاء وتضخم وقلة المتوفر من الفرص الوظيفية.

 

اذا ما هو الحل؟ ... فلنستعير الحلول من اجدادنا ( في اواخر الأربعينيات  قبل انهاء الحرب العامية الثانية) ... 1-يجب  الحفاظ على ما لدينا من ارصدة واموال 2-  وترشيد الاتفاق وشراء اللازم فقط وعديم تبديد الدخول في غير الضروري  ... 3-تخزين المواد التموينية الغير قابلة للتلف ( الدقيق الزيت القمح والارز  والسكر) ... 4-واخيرا تسديد الديون الاسرية  ،

 

أما الحكومات الفيدرالية وحكومات المقاطعات والبلدية، فعليها ايجاد وابتكار الحلول الاقتصادية والا سيسقطها المواطن في الانتخابات  عاجلا او اجلا   . 

.

صلاح علام- تورنتو- كندا

 

 

 

 

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.