سيرة محمد حيمور

سيرة محمد حيمور
سيرة محمد حيمور
 
1d  · 
Shared with Your friends
Friends
 
 
 
سأروي قصّة الأخ محمد حيمور الملقب ب Eddy Haymour، كثير من العرب
قلبوا أسماؤهم لأسامي غربية ليتعايشوا مع المحيط. بدأ حياته حلاقاً للرجال والسيدات، وامتلك 13 صالون حلاقة في إدمنتون ـ ألبرتا، ومدرسة لتعليم وتدريب مهنة الحلاقة والكوافير للرجال والسيدات، وامتلك شركة للاستيراد والتصدير.
هذي القلعة التي أسماها بهذا الاسم (قلعة حيمور) Haymour Castle عبارة عن فندق مكون من 12 غرفة يستقبل فيها الزبائن للاقامة مع تقديم 3 وجبات يومياً وفي المساء تقدم فرقة موسيقية عروضاً مع رقص شرقي على الأنغام الشرقية، وأجورها ليست رخيصة، أقل غرفة أجرتها بالليلة الواحدة من 250 - 500 $ حسب الحجم وعدد النزلاء ونوعية قائمة المأكولات المطلوبة. لأن المنطقة تعمل 100 يوم فقط في السنة (أشهر الصيف) كان يقدم وجبات شرقية جيدة من كبة وصفيحة باللحمة ومشاوي لحمة، دجاج، سمك وكفتة كباب عالفحم . وخلال بنائها عانى حيمور مصاعب كثيرة من الحكومة المحلية للولاية، وتقدم للمحكمة وفاز بكل القضايا ضدهم، إلا أن الحكومة أحرقت وكسرت له المشروع السياحي (وهو داخل السجن ولا يوجد تأمين مدفوع لتغطية الخسائر، حسب إدعاؤه) متذرعين بشتى الأسباب، وسجن لفترة زمنية ثم أفرجوا عنه وعوضوه مبلغاً زهيداً لا يتجاوز ال 40 ألف دولار ووقعوه على أوراق مخالصة، وأنا العربي الوحيد الذي زاره في سجنه، ولما خرج من السجن، ذهب إلى بيروت واقتحم السفارة الكندية مع 4 من أبناء عمومته وبدأ بالتفاوض مع حكومة بيير إليوت ترودو والد الرئيس الحالي، وكادت قوات الردع السورية وقوات الصاعقة الفلسطينية أن تقتحم السفارة الكندية وتقتله وتحرر الأسرى، إلا أن تدخل الرئيس ترودو وإصراره على عدم إقحام القوات السورية والفلسطينية بالأمر، شفع له وأبقاه حياً، ثم أفرج حيمور عن الرهائن وسلّم نفسه للأمن اللبناني (وسجنوه لأسابيع ثم أفرجوا عنه) بتعهد من ترودو وأحضرته الحكومة الكندية إلى كندا على نفقتها وثارت ثائرة الناس ضده، وتسائلوا كيف تحضر الحكومة الكندية رجلاً هاجم سفارتها وحجز موظفيها رهائن في عملية إرهابية، ولم تحاكمه وتسجنه ؟! كان الرد الرسمي على تساؤل المواطنين (الشرعي) بأنه لا يجوز محاكمة الانسان مرتين على نفس الجرم، حيث اعتبرت الحكومة أن حيمور حوكم في لبنان وسجن هناك عقاباً على جريمته، فالقوانين الدولية تنص على أنه لاتجوز محاكمة ومعاقبة الشخص مرتين على نفس الجريمة. لكنّ الحكومة أجرت تعديلاً على القانون وأصدرت قانوناً جديداً أسمته *قانون حيمور* Haymour Law
وبدأ حيمور بمقاضاة الحكومة المحلية للمضايقات التي مارستها ضده، إلى أن ربح قضيته، ونال تعويضا مجزياً مكّنه من بناء هذه القلعة وشغّلها لبضع سنين، ثم باعها وتقاعد، وخلال إجراء محاكمته كان يقضي وقته في منزلي، وهو على فكرة، فنان في أعمال البناء والترميم، فقام ببناء الطابق الأرضي في منزلي، وتزوج في بيتي وكنت أنا وشاب سوداني شهوداً على عقد زواجه، أنجب طفلة أسماها فدوى (على إسم أمه) والآن مطلق وما زال يأتي لزيارتي هو وابنته. له 4 أبناء من زواج سابق وابنه الأكبر إسمه لبنان وعمره الآن 55 سنة. كلما أنزل على المنطقة، يستضيفني أنا وزوجتي في منزله وكذلك الأمر بالنسبة له عندما ينزل الى فانكوفر يقيم عندي ليذهب للمحكمة، وهو قريب لطلال حيمور زوج هند إبنة عمي عمر، وذكره لي عدة مرات، وقال إسأل طلال بأن أصله من جب جنين في البقاع الغربي من لبنان، ألّف حيمور كتاباً بعنوان ( من العصفورية إلى القلعة) باللغة الانجليزية
From Nut House to Castle
يقع في 114 صفحة حجم متوسط بورق مصقول موثقا بالصور (ملونة وأبيض وأسود) لأن الحكومة وضعته في سجن للمختلين عقليا، من أجل إهانته، وتبرير موقفها من رفض اكمال مشروعه، للأسباب القانونية والصحية والبيئية التي تذرعت بها، لكنه لم يتأثر بالحرب النفسية، القلعة التي بناها تقع أمام الجزيرة التي أعادت الحكومة شراؤها منه، ومنعته من إتمام مشروعه فيها لأسباب صحيّة وبيئية وأهمها أنه لا يستطيع ضخ مياه المجاري لمياه البحيرة العذبة، وأبرز للحكومة أنه سيعمل مجاري متنقلة تسمى Septic Tanks تمكنه من نقل المخلفات والمياه القذرة في صهريج متنقل معد لهذه الغاية، وحصل على رخصة رسمية بهذا الأمر، لكن الحكومة رفضت كل الترخيصات التي قدمها واتهم الحكومة بالعداء لأنه عربي ومسلم ورئيس الحكومة (بيل بنيت) آنذاك يشترط مناصفته بالأرباح دون دفع أي جزء من رأس المال، وأنكر رئيس الحكومة ادعاؤه، وبدأ الصراع المحموم بينه وبين الحكومة المحلية متهماً أعضاؤها بالسلبطة والطغيان والعنصرية، لكنه يبدو أنه ملّ أخيراً من النفخ في قربة مثقوبة وهرم وباع القلعة وانتقل لإدمنتون ليعيش باقي أيامه فيها، وهذا ما تقوم به الحكومة في معاداتها لأي مواطن، بإستخدام عامل الزمن بالتسويف والمماطلة إلى أن يقتلوا فيه روح الأمل والحلم بالنجاح، وأهم عناصر النزاع في رفض مشروعه ذو الطابع الشرقي في الزخرف والتاريخ كتاج محل ومسجد وقلعة بعلبك والأهرامات المصرية، هو وقوف المحامي الصهيوني Sid Simon ووزير الصحة المحلي L.Mark والمدرس العنصري Dezlone ضده.
كلام حيمور فيه نوع من الصحة، نظراً للمطابقات الكثيرة التي حدثت معه، وأخيراً يبقى التاريخ ليسجّل الوقائع المخزية في تاريخ الحكومة اليمينية المحلية التي هزمت شر هزيمة على يد حزب الديمقراطيين الجديد NDP، بزعامة ديفيد باريت Dave Barret وهو بالمناسبة (يهودي الديانة) وكلنا --كعرب صوتنا له للفوز ضد حكومة بيل بنيت اليمينية المنتمية لحزب يميني كان يسمى حزب الاعتماد الاجتماعي المنقرض نهائياً اليوم من كنــدا.
 
خالد مصطفى قناة / فانكـوفـر ـ كنــدا
25 - ديسمبر ـ 2020
 
 
Social Credit Party
25 / 12 / 2020
فانكــوفــر ـ كنــدا.

NEXT زمـن الـعـجـائب/ مذكرا مهاجرة بقلم: مادلين بدوي- نورث يورك- طندا

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.