Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

قانون العلمانية يربك دور الحضانة في كيبيك.. والقطاع يحذر من رحيل جماعي للموظفين

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 20 أبريل 2026 02:23 مساءً تشعر العديد من دور الحضانة في كيبيك بالقلق والارتباك بعد إقرار مشروع القانون 9، الذي يوسّع إجراءات العلمانية في المقاطعة ليشمل العاملين في مراكز رعاية الأطفال المموّلة من الدولة، ويحظر عليهم ارتداء الرموز الدينية أسوةً بما هو مطبق في المدارس.

ويقول مشغّلو الحضانة والعاملون فيها إنهم لم يتلقوا أي توضيحات من الحكومة حول كيفية تطبيق القانون، وإن الغموض الحالي يزيد المخاوف من تفاقم النقص الحاد في الموظفين.

عبّرت مديرات حضانات في مونتريال، من بينهن غابي قزاز التي ترتدي الحجاب، عن قلقهن من أن القانون الجديد سيقوّض بيئات العمل ويحدّ من التنوع الذي يراه الأطفال يوميًا، وهو عنصر تعتبره هذه المؤسسات أساسيًا في تعليم الاحترام والتسامح.

ويشير العاملون إلى أن كل قانون علمانية جديد تصدره حكومة التحالف من أجل مستقبل كيبيك يزيد عدد الفئات المهنية التي تُمنع من ارتداء الرموز الدينية، رغم أن هذه القطاعات تعاني أصلًا من نقص كبير في اليد العاملة.

يأتي مشروع القانون 9 بعد سلسلة قوانين مشابهة، بدءًا من القانون 21 الذي شمل المعلمين والشرطة والقضاة، ثم القانون 94 الذي وسّع الحظر ليشمل جميع العاملين في المدارس وحتى المتطوعين من الأهالي، وهو ما أدى إلى مغادرة نحو 200 موظف في المدارس وظائفهم.

وتشير الجمعيات الممثلة لدور الحضانة إلى أن عدد العاملين الذين يرتدون رموزًا دينية في هذا القطاع “ليس قليلًا”، وأن القانون الجديد قد يؤدي إلى خسارة أكبر عدد من الموظفين حتى الآن.

ورغم أن العاملين الذين كانوا في وظائفهم عند طرح القانون في نوفمبر الماضي يتمتعون بحقوق مكتسبة، إلا أن هذه الحماية محدودة ولا تشمل التعيينات الجديدة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن التوظيف.

كما ترى نقابات القطاع أن القانون يتناقض مع دعوات الحكومة نفسها لتوظيف عاملين من الخارج، خصوصًا من دول شمال إفريقيا حيث ترتدي نسبة كبيرة من النساء الحجاب.

لا يقتصر الغموض على التوظيف، بل يشمل أيضًا كيفية تطبيق القانون.

فالمشغّلون لا يعرفون ما إذا كان تغيير الموظف لفئة عمرية داخل الحضانة قد يؤدي إلى فقدان حقوقه المكتسبة، ولا توجد إرشادات واضحة حول كيفية التعامل مع حالات مثل استقبال أولياء أمور يرتدون النقاب، أو كيفية إجراء مقابلات مع متدربات محجبات.

وتقول إدارات الحضانات إنها لم تتلق أي تدريب أو جلسات توجيهية حول كيفية تنفيذ القانون.

من جهتها، اكتفت الحكومة بالقول إن الأسئلة يمكن توجيهها إلى الجهة المسؤولة عن العلمانية، وإن تطبيق القانون سيخضع للتفتيش والمراجعة، بما في ذلك إمكانية إجراء تدقيقات ميدانية.

كما أوضحت أن تقييم الحالات المتعلقة بالحقوق المكتسبة سيتم “كل حالة على حدة”.

ورغم أن الحكومة تقول إن قوانين العلمانية تحظى بدعم شعبي واسع، إلا أن استطلاعًا حديثًا أظهر أن 68% من الأهالي لا يمانعون أن يرتدي موظفو الحضانة رموزًا دينية، حتى بين من يؤيدون حظرها في قطاعات أخرى.

ويؤكد مشغّلو الحضانة أن ثقة الأهالي في من يعتني بأطفالهم أهم بكثير من خلفياتهم الدينية أو الثقافية.

وكما في قوانين العلمانية السابقة، يتضمن مشروع القانون 9 بند الاستثناء الدستوري لتجنب الطعون القضائية، في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الكندية في الطعن المقدم ضد القانون 21، وهو ما قد تكون له تداعيات مباشرة على القانون الجديد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :