كتبت: كندا نيوز:الاثنين 20 أبريل 2026 02:23 مساءً كشفت الشابة الهندية جيوتي أدناني عن الأسباب التي دفعتها إلى ترك كندا بعد ثلاث سنوات والعودة إلى الهند، رغم أنها كانت تحلم يومًا ما بالاستقرار في “بلد القيقب” والحصول على الجنسية الكندية.
تدرك أدناني – وهي خبيرة محتوى واستراتيجية رقمية، نشرت قصتها في منشور على “لينكدإن” أثار تفاعلًا واسعًا، بعدما تحدثت بصراحة عن الضغوط التي عاشتها – أن البقاء لم يعد ممكنًا.
قالت أدناني في منشورها إن خطتها في عام 2022 كانت واضحة: الاستقرار في كندا، بناء حياة جديدة، والحصول على الجنسية، لكن السنوات التالية حملت معها واقعًا مختلفًا.
وكتبت: “في 2022، لو سألتني، كنت سأقول: كندا، الجنسية، الاستقرار.. كنت مستعدة للالتزام الكامل، ثم جاءت السنوات الأخيرة.. تكلفة المعيشة، سوق العمل، وضع الهجرة.. أصبح البقاء أصعب، مجرد البقاء على قيد الحياة، ناهيك عن البناء”.
ورغم ذلك، لم تكن هذه الأسباب كافية لدفعها إلى العودة، فقد كانت تتحمل، وتقاوم، وتنتظر تحسن الظروف.
“النقطة التي كسرتني كانت صحتي”
تقول أدناني إن اللحظة الفاصلة التي غيّرت كل شيء كانت تدهور صحتها بشكل خطير، مشيرة إلى أن النظام الصحي في كندا كان جزءًا أساسيًا من الأزمة، واصفة إياه بأنه بطيء، مكلف، وصعب الوصول.
وتوضح أن تجربتها ليست استثناء، إذ سبق للشاب الهندي ساهيل بيريس أن وصف النظام الصحي الكندي بأنه “مكسور” بعدما مُنع من الوصول إلى أخصائي، ما أدى إلى تفاقم حالته.
“المرض في بلد يصعب فيه الوصول إلى الرعاية يدمرك”
تشرح أدناني أن معاناتها لم تكن جسدية فقط، بل نفسية ومالية أيضًا، وأن الضغوط تراكمت عليها إلى أن وصلت إلى لحظة الانهيار.
وكتبت في منشورها على “لينكدإن”: “لم أعد أحتمل”.
وتضيف أن تدهور صحتها، إلى جانب صعوبة الحصول على رعاية طبية سريعة وميسورة التكلفة، جعل الوضع غير قابل للاستمرار.
وقالت: “عندما تكون مريضًا في بلد يصعب فيه الوصول إلى الرعاية الصحية، ومكلف، وبطيء، فهذا لا يؤثر فقط على جسدك.. يدخل إلى رأسك، مشاعرك، حسابك البنكي، أضف قرضًا طلابيًا فوق ذلك، وستجد أن الأمر يصبح غير قابل للاستمرار بسرعة”.
ومع غياب الدعم الطبي السريع وارتفاع التكاليف، أدركت أدناني أن البقاء لم يعد خيارًا ممكنًا، وأن العودة إلى الهند كانت القرار الوحيد القادر على حماية صحتها واستقرارها.
قررت أدناني ترك عملها والعودة إلى الهند، رغم أنها كانت قد بنت حياة مهنية واجتماعية في كندا.
وتقول إنها لم تغادر غاضبة، بل ممتنة للتجربة التي عاشتها، رغم صعوبتها.
وكتبت في ختام منشورها: “كندا تعلّمك كيف تكون ناجيًا.. ماذا يعني أن تبدأ من الصفر في مكان جديد، وماذا يعني أن تكون مهاجرًا”.
قصة أدناني ليست حالة فردية، فخلال الأشهر الماضية، انتشرت عدة شهادات لمهاجرين عادوا إلى بلادهم بسبب:
– ارتفاع تكلفة المعيشة
– صعوبة إيجاد عمل مستقر
– بطء النظام الصحي
– الضغوط النفسية والاجتماعية
– القروض الطلابية
وتعكس هذه القصص تحولًا في نظرة بعض المهاجرين الجدد لكندا، التي كانت تُعتبر لسنوات طويلة الوجهة الأكثر استقرارًا ووضوحًا للمستقبل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :