Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

بعد سنوات من الاستقرار.. لماذا يختار بعض المهاجرين مغادرة كندا؟

كتبت: كندا نيوز:الجمعة 17 أبريل 2026 12:46 مساءً تُعدّ كندا منذ سنوات واحدة من أكثر الدول جذبًا للمهاجرين حول العالم، حيث وصل إليها ملايين الأشخاص حاملين طموحات كبيرة لبناء حياة مستقرة.

لكن هذا الواقع بدأ يتغيّر تدريجيًا، مع ظهور اتجاه متزايد لمغادرة بعض هؤلاء المهاجرين، في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية متصاعدة.

ويُظهر هذا التحول أن الإعجاب بقيم كندا وتنوعها لم يعد كافيًا وحده لضمان الاستقرار، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحياة وصعوبة تحقيق الأمن المالي على المدى الطويل.

أزمة السكن تدفع الحلم بعيدًا

تتحول كندا، التي طالما عُرفت بأنها من أكثر دول العالم ترحيبًا، إلى مكان يراجع فيه كثير من المهاجرين قرار البقاء.

ويبدأ كثيرون بإعادة التفكير حين يواجهون سوقًا عقاريًا يُعد من الأغلى عالميًا، خصوصًا في تورنتو وفانكوفر، حيث يتجاوز سعر المنزل مليون دولار.

ويحسب كثير من المهاجرين تكاليف حياتهم ليكتشفوا أن أموالهم يمكن أن تمنحهم استقرارًا أكبر في بلدانهم الأصلية أو في دول أخرى، في مفارقة مؤلمة: كندا منحتهم الأدوات المالية التي سمحت لهم بمغادرتها.

تكاليف المعيشة تلتهم الدخل

ترتفع أسعار الغذاء والمواصلات والطاقة ورعاية الأطفال عامًا بعد عام، ما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.

ويشعر المهاجرون الذين يرسلون تحويلات مالية أو يدعمون أهلهم في الخارج بضغط مضاعف، إذ يصبح البقاء في كندا خيارًا مكلفًا مقارنة بدول ذات تكلفة معيشة أقل.

معادلة الشهادات تعرقل المسار المهني

يصطدم القادمون بخبرة طويلة في الطب والهندسة والتعليم والقانون بنظام معقد لمعادلة الشهادات، يتطلب سنوات من الانتظار وآلاف الدولارات.

ويضطر كثيرون للعمل في وظائف لا تعكس خبراتهم، بينما يفقد آخرون مكانتهم المهنية نهائيًا، ما يدفعهم للبحث عن دول تقدّر مؤهلاتهم بشكل أسرع وأكثر وضوحًا.

العزلة والضغط النفسي يثقلان الحياة اليومية

تُفاقم العزلة الاجتماعية والشتاء الطويل والبعد عن العائلة شعورًا متزايدًا بالوحدة.

ويجد كثير من المهاجرين صعوبة في بناء علاقات جديدة، بينما تبقى خدمات الصحة النفسية محدودة أو مكلفة لمن لا يملك تغطية تأمينية.

ويصبح الرجوع إلى بيئة مألوفة مليئة بالأهل والأصدقاء خيارًا يحمل طمأنينة لا توفرها كندا.

سقف النمو المهني يحدّ الطموح

رغم خطاب التنوع، يواجه كثير من المهاجرين ما يُعرف بـ”السقف الزجاجي”، حيث تُمنح الترقيات لزملاء أقل خبرة.

ويؤدي هذا الشعور بالتجاهل إلى تراجع الثقة بالنفس، بينما يجد آخرون فرصًا أفضل في دول مثل ألمانيا وأستراليا والإمارات، التي تقدّم رواتب أعلى وضرائب أقل ومسارات أسرع للترقي.

أنظمة الصحة والتعليم تزيد القلق

يُعد النظام الصحي أحد أبرز مصادر الإحباط، مع نقص الأطباء وطول فترات الانتظار وصعوبة الحصول على طبيب عائلة.

كما يشعر بعض الآباء بأن مستقبل أبنائهم لم يعد واضحًا، مع ارتفاع تكاليف التعليم وتزايد تحديات الصحة النفسية لدى الشباب.

الضرائب المرتفعة لا تقابلها خدمات كافية

تُعد الضرائب في كندا من الأعلى بين الدول المتقدمة، لكن كثيرين يشعرون بأن الخدمات العامة لا تعكس ما يدفعونه، ما يجعل دولًا ذات ضرائب أقل وخدمات أسرع أكثر جاذبية.

العنصرية الخفية تترك أثرًا مؤلمًا

رغم الصورة الإيجابية عن كندا، يواجه بعض المهاجرين تمييزًا في العمل والسكن والحياة اليومية.

ويشعر آخرون بأنهم “غرباء دائمون”، وهو شعور يدفع كثيرين للرحيل بصمت.

الروابط العائلية تدعو للعودة

يثقل البعد عن الوالدين كبار السن كاهل كثير من المهاجرين، خصوصًا مع صعوبة لمّ الشمل.

ويصبح قرار العودة مرتبطًا بالواجب العائلي أكثر من أي اعتبار آخر.

المناخ القاسي والهوية الثقافية

يجد القادمون من مناطق دافئة صعوبة في التأقلم مع الشتاء الطويل والبرد القارس.

كما يكتشف البعض بعد سنوات أنهم يريدون العودة إلى جذورهم وثقافتهم ولغتهم، بحثًا عن هوية كاملة لا توفرها حياة الاغتراب.

الرغبة في تجربة جديدة

لا يغادر الجميع بسبب الضغوط؛ فبعضهم يرحل بدافع المغامرة وفتح فصل جديد من الحياة، مستفيدين من الخبرة التي اكتسبوها في كندا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :