كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 8 أبريل 2026 03:58 مساءً حذّر أحد أبرز الاقتصاديين في كندا من أن العجز الفيدرالي التاريخي للبلاد يتجه لتجاوز 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
كتب الخبير الاقتصادي في جامعة كالجاري تريفور تومب في دراسة جديدة صادرة عن معهد مونتريال الاقتصادي أنه، إذا استمرت السياسات المالية الحالية، فسيرتفع العجز الفيدرالي الأساسي إلى 117 مليار دولار بحلول عام 2035.
وأشارت الميزانية الفيدرالية لعام 2025-2026، المقدمة في نوفمبر، إلى عجز قدره 78.3 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ كندا خارج فترة جائحة كورونا.
تصاعد الالتزامات الدفاعية وتكاليف الشيخوخة يضغطان على المالية الكندية
توقّع تومب وزميله غابرييل غيغير أن الالتزامات الدولية الجديدة لزيادة الإنفاق العسكري ستشكّل أكبر ضغط على المالية الفيدرالية.
وللوصول إلى هدف الناتو الجديد البالغ 3.5% من الإنفاق الدفاعي الأساسي بحلول 2035، يجب أن يرتفع الإنفاق العسكري بنحو 100 مليار دولار، أي ما يعادل 10% سنويًا.
وتوقّعت الدراسة أيضًا أن يرتفع الإنفاق الفيدرالي على مزايا كبار السن بنسبة 50%، أي ما يعادل 45 مليار دولار خلال العقد المقبل.
كما رجّحت أن تنمو تحويلات الصحة والمدفوعات التعويضية وفوائد الدين بوتيرة أسرع من الإيرادات.
وكتب تومب: “معًا، ستؤدي هذه الضغوط إلى نمو الإنفاق الفيدرالي بشكل أسرع من الإيرادات في السنوات المقبلة ما لم تُجرَ تعديلات على السياسات”.
وحذّر من أن استمرار الوضع الحالي قد يعيد كندا إلى “خطر تكرار سيناريو التسعينيات”، حين كانت تكاليف خدمة الدين تستهلك ثلث الإيرادات الفيدرالية، وبلغ صافي الدين العام نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي.
استمرار العجز حتى مع خفض الإنفاق الدفاعي
قال تومب إن كندا ستستمر في تسجيل عجز بعشرات المليارات حتى لو تخلّت الحكومة عن هدف 3.5% للإنفاق الدفاعي.
وأظهرت أحدث الميزانيات الفيدرالية توقعات بعجز سنوي يتجاوز 55 مليار دولار حتى عام 2029-2030، دون أي جدول زمني لتحقيق التوازن المالي.
وأضاف تومب أن رفع الضرائب وحده ليس مسارًا واقعيًا لتحقيق التوازن خلال العقد المقبل.
وقدّر أنه لتحقيق التوازن بحلول 2035 دون خفض الإنفاق غير الإلزامي، يجب أن ترتفع ضريبة المبيعات GST من 5% إلى 12.5%.
واقترح أن يكون “تقليص” نمو مزايا كبار السن إلى مستوى قريب من معدل نمو الاقتصاد نقطة بداية معقولة، موضحًا: “لن يكون ذلك خفضًا مباشرًا، بل ستستمر المزايا في النمو سنويًا، ولكن بوتيرة أبطأ من نمو الناتج المحلي”.
مزيج من ضبط الإنفاق وتحفيز النمو قد يخفف الأزمة
أشار تومب إلى أن صانعي السياسات يمكنهم الجمع بين ضبط الإنفاق وإجراءات لتعزيز النمو الاقتصادي، مثل تقليل الأعباء التنظيمية على الشركات، مقدّرًا أن زيادة النمو بنسبة 0.5% سنويًا قد تضيف 20 مليار دولار من الإيرادات بحلول 2035.
وتُظهر البيانات أن الحكومة الفيدرالية سجّلت عجزًا في كل عام من الأعوام الـ18 الماضية منذ الأزمة المالية العالمية 2008-2009.
وإذا استمر عقد آخر من العجز، فسيكون ذلك أطول فترة متواصلة من العجز منذ عام 1867.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :