Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

رأي: هل يقود قانون C‑3 تحوّلًا صامتًا يجعل كندا أقرب إلى “الولاية الأمريكية الـ51”؟

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 6 أبريل 2026 11:51 صباحاً في ديسمبر، مددت الحكومة الليبرالية حق الحصول على الجنسية الكندية ليشمل أي شخص في العالم تجاوز عمره ثلاثة أشهر، شرط أن يثبت أن أحد أسلافه وُلد في كندا — مهما كان البُعد الزمني لذلك النَسَب.

وجاء هذا التغيير عبر مشروع القانون C‑3، ما يعني أن ملايين الأشخاص الذين لا يملكون حقًا ديمقراطيًا طبيعيًا للتأثير في السياسة الكندية قد يصبحون قريبًا ناخبين كاملين، إضافة إلى أهليتهم للاستفادة من شبكة الرعاية الاجتماعية رغم عدم مساهمتهم في الاقتصاد الكندي.

مخاوف من ثغرات وتجاوزات.. ومن هوية كندية تتآكل

أثار القرار مخاوف بشأن غياب الضوابط، إذ يمكن أن يشمل المستفيدين مجرمين منظمين، أو أشخاصًا مرتبطين بجماعات متطرفة، أو أفرادًا لا يتحدثون الإنجليزية أو الفرنسية، أو محتالين وتجار مخدرات وغيرهم.

وتشير نقاشات على منصات مثل Reddit إلى أن البعض يحصل على الجنسية عبر أسلاف يعودون لخمسة أجيال، بل حتى قبل أن تصبح كندا دولة باسمها الحالي.

ويعتمد كثيرون على وثائق من مواقع الأنساب مثل Ancestry.com دون الحاجة إلى نسخ رسمية أو موثقة، ما يثير تساؤلات حول معايير التحقق.

أعداد متزايدة.. وطلبات تُعالج بسرعة لاعتبارات “الضرر المحتمل”

وفق بيانات الهجرة الكندية، حصل 1,480 شخصًا على الجنسية عبر C‑3 خلال أول ستة أسابيع من تطبيقه، بينما تمت معالجة 6,280 طلبًا في الفترة نفسها.

وتُظهر منشورات مستخدمين أن بعض الطلبات — خصوصًا من أفراد أو عائلات يعرّفون أنفسهم بأنهم يواجهون “اضطهادًا” في الولايات المتحدة — عولجت خلال أيام قليلة، رغم أن المدة الرسمية للمعالجة هي عشرة أشهر.

وتسمح القواعد بتسريع الطلبات لمن يسعون لتجنب “ضرر محتمل” يتعلق بالعرق أو الدين أو الهوية الجندرية أو الجنسية، وهو معيار واسع يفتح الباب لتفسيرات كثيرة.

مخاطر ديموغرافية وسياسية.. وغياب للضوابط الأمنية

يرى منتقدون أن الثغرة التي فتحها قانون C‑3 قد تجعل كندا، على المدى البعيد، أقرب إلى ما يشبه “الولاية الأمريكية الـ51”، خصوصًا مع احتمال حصول ملايين من ذوي الأصول الكندية في الولايات المتحدة على الجنسية تلقائيًا.

فأحفاد الكنديين الفرنسيين في الولايات المتحدة وحدهم يُقدّر عددهم بنحو 10 ملايين — ما يعادل ربع سكان كندا الحاليين، وهو ما قد يعيد تشكيل التوازن الديموغرافي والسياسي في البلاد.

كما أن القانون لا يأخذ السجلات الجنائية بعين الاعتبار، ولا يقيّم ما إذا كان المتقدم سيكون عبئًا اقتصاديًا، بل يتيح تسريع الطلبات لمن يحتاجون رعاية صحية أو معاشات.

وتبرز مخاوف من إمكانية استغلال القانون من قبل أفراد مرتبطين بجماعات متطرفة، خصوصًا مع غياب الفحوص الأمنية الإلزامية.

أما “الحاجز الوحيد” في القانون، فهو شرط بسيط بأن يقيم الوالد 1,095 يومًا في كندا إذا كان مولودًا خارجها بعد 15 ديسمبر 2025 — وهو شرط اعتبره منتقدون “هزيلًا”.

باب الهجرة يُغلق.. لكن باب المواطنة يُفتح على مصراعيه

رغم إعلان رئيس الوزراء مارك كارني أنه “استعاد السيطرة على الهجرة” عبر خفض طلبات اللجوء والعمالة الأجنبية، يرى منتقدون أن قانون C‑3 فتح بوابة جديدة قد يكون التعامل معها أصعب بكثير.

فالفيزا يمكن إلغاؤها بسهولة، لكن المواطنة لا يمكن التراجع عنها، ما يجعل تأثير هذا القانون طويل الأمد وقد يعيد تشكيل التركيبة السكانية والسياسية للبلاد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :