Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

بعد خمس سنوات من قرار ترحيلها.. امرأة مدانة بالقتل تحصل على مهلة للبقاء في كندا

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 1 أبريل 2026 01:14 مساءً حصلت امرأة جامايكية صدر بحقها أمر ترحيل من كندا قبل أكثر من خمس سنوات، بعد إدانتها بقتل ابن زوجها، على فرصة جديدة للبقاء في البلاد.

وكانت نيشيل نيكسيس رو، التي جُرّدت من إقامتها الدائمة التي حصلت عليها عام 2005 بسبب إدانتها بالقتل من الدرجة الثانية، قد تقدمت بطلب إلى المحكمة الفيدرالية لوقف ترحيلها الذي كان مقررًا في 27 مارس.

تقرير خبير تجاهله موظف الهجرة

جادلت رو بأن موظف الهجرة الذي رفض وقف ترحيلها في نوفمبر الماضي لم يُقيّم بشكل صحيح تقريرًا خبيرًا حول معاملة المُرحّلين في جامايكا، وذلك عند رفضه تقييم مخاطر ما قبل الترحيل وطلبها الإنساني لاستعادة الإقامة الدائمة.

وأشار القرار الصادر في 25 مارس من تورنتو إلى أن رو أكدت أن الموظف “فشل في التعامل مع تقرير خبير قدّمته في يوليو 2021 حول معاملة المُرحّلين في جامايكا”، وهو تقرير أعده لوك دي نورونها ويتناول قضايا تتعلق بالرعاية الصحية والسكن والعمل والعنف والوصمة وغياب الدعم الاجتماعي.

تجاهل الأدلة الطبية والدعم النفسي

أيّدت القاضية آن تورلي موقف رو، مؤكدة أن “المحكمة العليا أوضحت أن متخذي القرار يجب أن يتعاملوا بجدية مع الأدلة الرئيسية”.

وأضافت أن موظف الهجرة “لم يذكر تقرير دي نورونها إطلاقًا” رغم اعتماده في طلبات رو الإنسانية وتقييم مخاطر الترحيل.

وأظهر القرار أن موظف الهجرة أشار فقط إلى أن رو “حددت خطرًا بصفتها مُرحّلة بلا شبكة دعم”، لكنه لم يتطرق إلى التقرير الخبير.

وبيّنت القاضية أن رو أثارت أيضًا مسألتين خطيرتين في طلبها الإنساني: أولًا، تجاهل الموظف الصعوبات الصحية التي ستواجهها، رغم تقديمها أدلة طبية من طبيبها الأساسي حول إصابتها بالانتباذ البطاني الرحمي والاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة، إضافة إلى قائمة بالأدوية التي تتناولها.

وثانيًا، تجاهل الموظف رسالة من مقدّم رعايتها النفسية تؤكد أنها تتلقى دعمًا منذ يونيو 2024، وأن فقدان هذه الخدمات “سيؤثر سلبًا بشكل عميق” على صحتها.

خلفية القضية وإدانة رو

أشارت القاضية إلى أن تقرير دي نورونها تناول أيضًا ضعف خدمات الصحة النفسية في جامايكا، وأن الموظف كان بإمكانه تقييم هذا الدليل أو إعطائه وزنًا أقل، لكنه لم يفعل.

واستعرضت القاضية خلفية رو، إذ حصلت على إقامتها الدائمة عام 2005 بعد أن كفلها زوجها غارفيلد بوث، لكنها أصبحت ضحية للعنف الأسري بعد وصولها.

وفي عام 2009، انتقل ابن زوجها شيكيل للعيش معهما، وتعرض لإساءة شديدة انتهت بوفاته في مايو 2011.

واستعرضت المحكمة تفاصيل القضية، إذ سمع محلفون في برامبتون عام 2014 أن بوث كان يقيّد ابنه البالغ 10 سنوات إلى السرير ويضربه بالحزام، وأن الطفل كان يُسمح له فقط باستخدام الحمام أو الاستحمام أو استقبال الزوار.

وعندما وصلت خدمات الطوارئ إلى المنزل في 27 مايو 2011، وجدته ميتًا مع رغوة بيضاء تخرج من فمه.

وأدانت هيئة المحلفين بوث ورو بالقتل من الدرجة الثانية.

ورغم أن المحكمة اعتبرت أن دور رو في الإساءة كان محدودًا، فإن عدم إبلاغها السلطات أدى لإدانتها.

وحُكم عليها بالسجن المؤبد مع عدم إمكانية الإفراج المشروط لمدة 13 عامًا، قبل حصولها على الإفراج المشروط تدريجيًا بين 2024 و2025.

مسار الطعون وقرار المحكمة النهائي

أظهرت الوثائق أن رو تقدمت بطلب تقييم مخاطر ما قبل الترحيل في أبريل 2024، وعندما رُفض، طلبت مراجعة قضائية.

وكان من المقرر ترحيلها في ديسمبر 2024، لكنها حصلت على وقف مؤقت.

وقدمت أدلة جديدة لدعم طلبها، لكن موظف الهجرة رفض طلباتها الإنسانية وتقييم المخاطر في 14 نوفمبر 2025.

وما تزال تنتظر مراجعة قضائية لهذه القرارات.

وأوضحت القاضية تورلي أن موظف الهجرة قبل بأن رو ستواجه بعض التحديات في جامايكا، لكنه اعتبر أنها “لن تكون غير متناسبة مع ما يواجهه أي شخص يعود بعد غياب طويل”.

وأكدت أن الموظف لم يتعامل مع تقرير دي نورونها الذي يتناول الظروف الخاصة بالمُرحّلين، وليس فقط العائدين من الخارج.

وأشارت القاضية إلى أن الموظف كان بإمكانه تقييم التقرير أو إعطاؤه وزنًا أقل، لكنه لم يوضح ذلك.

وأضافت أن الموظف أعطى وزنًا ضعيفًا لأدلة رو حول تهديدات من عائلة زوجها السابق عبر فيسبوك لأنها لم تقدم أدلة داعمة، لكنه في المقابل أعطى “وزنًا سلبيًا كبيرًا” لسجلها الجنائي دون النظر إلى ظروف الجريمة أو جهودها في إعادة التأهيل.

وأكدت القاضية أن رو أثبتت وجود “قضايا جدية” في طلبات المراجعة القضائية، وأن محامي وزير الهجرة لينا دياب “لم يقدموا أي دليل يناقض تقرير دي نورونها”.

وأضافت أن رو أثبتت أيضًا تعرضها “لضرر لا يمكن إصلاحه” بسبب وضعها كمُرحّلة، وبسبب غياب خدمات الصحة النفسية في جامايكا.

وأشارت القاضية إلى أن القانون يفرض تنفيذ أوامر الترحيل “في أقرب وقت ممكن”، لكنها ملزمة أيضًا بمراعاة “المصلحة العامة في حماية أمن وسلامة الكنديين”.

وبيّنت أن “عدم المقبولية بسبب جريمة خطيرة، رغم أهميته، ليس حاسمًا وحده”.

واستشهدت القاضية بقرار سابق في 2024 منح رو وقفًا للترحيل، معتبرًا أن “ميزان الملاءمة يميل لصالحها”، وأنها “حققت تقدمًا كبيرًا” في إعادة التأهيل.

وأشارت إلى أن ضابط المراقبة وصفها بأنها “قدوة” في رسالة عام 2024، وأنها صُنّفت منخفضة الخطورة في قرار الإفراج المشروط لعام 2025، وأن فريق إدارتها أوصى بالإفراج الكامل بسبب “امتثالها العالي ودافعيتها وتقدمها”.

كما بدأت دراسة بكالوريوس في العمل الاجتماعي في جامعة تورنتو متروبوليتان في سبتمبر 2025، وتطوّعت كمستشارة خط أزمات منذ نوفمبر 2025.

وفي ختام القرار، منحت القاضية تورلي رو وقفًا للترحيل، مؤكدة أنها “لن تُرحّل من كندا حتى يتم البت نهائيًا في طلبات المراجعة القضائية المتعلقة بقراري موظف الهجرة الصادرين في 14 نوفمبر 2025”.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :