Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تقارير: أزمة الطاقة لم تبدأ بعد.. فجوة نفطية ضخمة تهدد الاقتصاد العالمي

كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 مارس 2026 01:22 مساءً تتعمّق أزمة أسواق الطاقة يومًا بعد يوم مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، إذ ترتفع أسعار كل شيء من الغاز والنفط إلى وقود الطائرات والمواد البلاستيكية.

ويُتوقع أن تتدهور الأزمة بشكل أكبر خلال الأسبوعين المقبلين.

وتوقفت شحنات الطاقة في 28 فبراير، يوم اندلاع الحرب وإغلاق إيران فعليًا لمضيق هرمز.

ومع ذلك، كانت هناك سفن غادرت في الأيام الأخيرة قبل بدء الصراع، ومن المتوقع أن تصل آخرها إلى موانئ اليابان وكوريا الجنوبية خلال 8 إلى 10 أيام، وبعد ذلك، لن يصل شيء.

وقال روري جونستون، مؤسس “كوموديتي كونتِكست”: “نحن أمام فجوة ضخمة.. هناك نحو نصف مليار برميل كان من المفترض أن تتدفق عبر هرمز ولم تعد تتدفق الآن”.

انتقال الأزمة من عقود النفط إلى نقص الإمدادات الفعلية

يُفرّق قطاع النفط بين ما يُعرف بـ”النفط الورقي” (العقود) و”النفط الفعلي”.

وحاليًا، يوجد نقص في النفط الورقي، أي العقود التي تمثل شحنات يمكن نقلها، وليس براميل موجودة فعليًا على متن السفن.

لكن مع وصول آخر الشحنات الخارجة من المضيق إلى وجهاتها، سينتقل النقص من عالم العقود إلى العالم الحقيقي، حيث سيختفي النفط الملموس اللازم لتشغيل الصناعات والنقل.

وقد اتفقت حكومات العالم على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، كما خففت الولايات المتحدة بعض العقوبات على مصافي في إيران وروسيا للتعامل مع الصدمة.

لكن نائب وزير الشؤون الدولية في اليابان، تاكيهيكو ماتسوأ، قال إن ذلك “غير كافٍ” لمعالجة الأزمة، مشيرًا إلى أن لدى اليابان مخزونًا يكفي ثلاثة أسابيع فقط.

أسعار الغاز تقفز.. والآسيويون الأكثر تضررًا

وتشهد عقود الغاز المستقبلية ارتفاعًا أكبر من النفط منذ بدء الحرب، إذ قفز مؤشر JKM الآسيوي بنسبة 90 في المئة.

وقالت بريدجيت باين، رئيسة توقعات الطاقة في “أوكسفورد إيكونوميكس”، إن نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز لم يعد قادرًا على عبور مضيق هرمز.

وللمقارنة، عند غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، فُقد نحو 80 مليار متر مكعب فقط، ومع ذلك ارتفعت الأسعار حينها بنسبة 250 في المئة.

وأوضحت باين أن بعض الدول ستتضرر أكثر من غيرها، مثل تايوان التي تعتمد على الغاز لتشغيل قطاعها الصناعي، وباكستان التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات الغاز المسال من قطر.

وبدأت باكستان تشعر بالنقص فعليًا، إذ فرضت أسبوع عمل من أربعة أيام للموظفين الحكوميين، وأغلقت المدارس أسبوعين لتوفير الطاقة.

مضيق مغلق.. ونقص طويل الأمد

تتفاقم المشكلة بسبب عاملين رئيسيين:

الأول أن لا أحد يعرف متى سيعود مضيق هرمز إلى العمل بشكل طبيعي.

والثاني أن إعادة ملء “الفراغ الهوائي” في الإمدادات ستستغرق وقتًا طويلًا.

وقال جونستون: “النفط لا يتحرك إلا بسرعة ناقلة.. والناقلات بطيئة”، وحتى لو فُتح المضيق غدًا، فستستغرق الشحنات أسابيع قبل أن تصل إلى الموانئ العالمية.

وتتوقع “أوكسفورد إيكونوميكس” بقاء المضيق غير قابل للعبور حتى مايو، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في تعطيل التجارة حتى نهاية سبتمبر.

وهذا يعني أن النقص سيكون أكبر بكثير مما هو عليه الآن، وأن بعض الدول ستواجه نقصًا فعليًا في الطاقة لأشهر.

تفاؤل غير واقعي في مؤتمر الطاقة العالمي

في الوقت نفسه، يجتمع مسؤولون وخبراء الطاقة في هيوستن ضمن مؤتمر CERAWeek، الذي يُعد بمثابة “دافوس قطاع الطاقة”.

ويشير محللون مثل كريم فواز من S&P Global إلى وجود “تفاؤل غير عقلاني” بين بعض التنفيذيين.

وقال فواز إن كثيرين يختارون التفاؤل لأن البديل “مخيف للغاية”.

وسمع جونستون تعليقات مشابهة: “يقول بعض التنفيذيين: الوضع كارثي.. لكنه سيزول بسرعة، أليس كذلك؟”

لكن الواقع أن الاضطراب استمر أطول مما توقعه الكثيرون، ولا توجد مسارات واضحة لإنهاء الحرب واستعادة تدفق النفط سريعًا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :