كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 11 مارس 2026 12:22 مساءً بمعدل 7.3 في المئة، تسجّل كندا أعلى معدل تضخم غذائي بين دول مجموعة السبع — وهو لقب احتفظت به لشهرين متتاليين، وبحسب تقرير جديد، من المتوقع أن يبقى تضخم الغذاء مرتفعًا، مع كون السلع المشتراة من المتاجر المحرك الأساسي خلال معظم عام 2026.
ويتوقع تقرير صادر عن مجموعة “ديجاردان” المالية أن تؤدي عوامل مثل ارتفاع أسعار الواردات، وزيادة تكاليف الإنتاج، والظروف المناخية القاسية إلى استمرار ارتفاع أسعار الغذاء.
ويقول إل. جي. فالنسيا، الاقتصادي في ديجاردان ومؤلف التقرير، إن تضخم الغذاء — منذ تسارعه بعد الجائحة وعودته للارتفاع في منتصف ونهاية 2025 — أصبح “قضية مهمة في السياسات العامة”.
ارتفاع حصة الغذاء من دخل الأسر
يشير التقرير إلى أن الكنديين ينفقون نسبة أكبر من دخلهم على الغذاء، وبعد سنوات من التراجع، بدأت حصة الغذاء من مؤشر أسعار المستهلك (CPI) — “وهو تمثيل للتغير في متوسط الأسعار لسلة ثابتة من السلع والخدمات” — بالارتفاع، وبحلول منتصف 2025، وصلت إلى 16.9 في المئة من إجمالي سلة المؤشر، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت معدلات انعدام الأمن الغذائي منذ الجائحة، إذ يشير التقرير إلى أن نحو واحد من كل خمسة أسر يعاني من نقص في الوصول إلى الغذاء بسبب القيود المالية.
ويقول فالنسيا إن السياسات الحكومية مثل إعفاء ضريبة GST/HST التي امتدت من ديسمبر 2024 إلى فبراير 2025، وبرنامج “إعانة البقالة والاحتياجات الأساسية” الجديد، يمكن أن توفر دعمًا موجهًا.
ويضيف: “أظهرت دراسات حديثة، خصوصًا من هيئة الإحصاء الكندية، أن ارتفاع أسعار الغذاء يؤثر بشكل غير متناسب على الأسر الضعيفة ماليًا، لأنها تنفق جزءًا أكبر من دخلها على الغذاء”.
ويشير فالنسيا إلى أن هذه الإجراءات المؤقتة قد تشوّه أيضًا أرقام مؤشر الأسعار، فجزء من ارتفاع تضخم الغذاء المتوقع على المدى القصير يمكن تفسيره بتعليق الضرائب ثم إعادتها بعد انتهاء إعفاء GST/HST، مما قد “يعظّم أو يخفّف” أرقام التضخم عند المقارنة السنوية.
الحاجة لمعالجة جذور المشكلة
يقول فالنسيا إن الدعم قصير المدى مفيد، لكنه لا يعالج الأسباب الأساسية.
ويضيف: “من المهم معالجة القضايا المتوسطة والطويلة الأجل التي تؤثر على أسعار الغذاء، وتعزيز استقرار سلسلة الإمداد الغذائي”.
ويقترح التقرير خطوات مثل:
تنويع مصادر الاستيراد تعزيز مرونة سلسلة الإمداد الاستثمار في دعم المزارعين الكنديين لمواجهة الطقس القاسي زيادة المنافسة في قطاع التجزئةويشير فالنسيا إلى تقرير مكتب المنافسة لعام 2023، الذي أوصى بزيادة عدد متاجر البقالة المستقلة وتشجيع دخول تجار دوليين إلى السوق الكندية.
ويؤكد أن تضخم الغذاء قضية متعددة الأبعاد: “هناك مسألة المنافسة، لكن هناك أيضًا عوامل دولية تؤثر على أسعار الغذاء التي نشتريها”.
تأثير التجارة العالمية والطقس والحروب على الأسعار
يشير التقرير إلى أن كندا اقتصاد صغير ومفتوح يعتمد بشكل كبير على التجارة، ويستورد الكثير من السلع — خصوصًا الأغذية الطازجة في الشتاء — مما يجعلها عرضة لتأثيرات الأحداث العالمية.
ويتوقع التقرير استمرار ارتفاع أسعار الغذاء في 2026 بسبب عوامل مثل ارتفاع أسعار الواردات، جزئيًا نتيجة الحرب التجارية التي يقودها ترامب.
ويقول فالنسيا إن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، ما قد ينعكس على تكاليف الغذاء.
ويضيف: “النفط عنصر أساسي في إنتاج الغذاء ونقله، وهناك الكثير من التأثيرات غير المباشرة على أسعار الغذاء في المتاجر، وإذا طال أمد الصراع مع إيران، فقد تكون العواقب أكبر”.
كما يشير إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة الناتجة عن تغير المناخ قد تكون مؤثرة بشكل خاص في 2026.
ورغم أن التقرير لا يأخذ هذه الأحداث في حساباته، إلا أن فالنسيا يعتبرها خطرًا كبيرًا على استقرار أسعار الغذاء: “الطقس المتطرف يجعل الكثير من الإمدادات الغذائية غير مستقرة، وهذا ينعكس مباشرة على الأسعار في المتاجر”.
ويتوقع التقرير أن تكون السلع المشتراة من المتاجر المحرك الأساسي للتضخم خلال معظم 2026، لكنه يشير أيضًا إلى أن تناول الطعام خارج المنزل سيصبح أكثر تكلفة في الأشهر المقبلة.
وبحسب التقرير، من المرجح أن ينخفض تضخم الغذاء إلى نحو 2 في المئة بحلول منتصف أو أواخر 2026، لكن فالنسيا يوضح أن هذا لا يعني انخفاض الأسعار: “نتوقع استقرارًا، لكن الأسعار ستبقى مرتفعة، وهناك مجموعة واسعة من السياسات التي يمكن للحكومة وسلسلة الإمداد تطبيقها للمساعدة في استقرار الأسعار، ونأمل أن ترتفع الدخول بما يكفي لمواكبة تضخم الغذاء”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :