Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

طالبة في كندا تخسر 37 ألف دولار في عملية احتيال جديدة تستهدف الرسوم الدراسية.. والشرطة والبنك يرفضان التعويض

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 9 مارس 2026 01:13 مساءً لم تحتج ميرا بورغيس إلى التساؤل عن مكان ذهاب أموالها، إذ ظهرت أكثر من 37 ألف دولار من المعاملات الاحتيالية على بطاقاتها الائتمانية والمدينة في مكان واحد — مدفوعات لجامعة خاصة تبعد بضعة كيلومترات فقط عن منزلها في فانكوفر.

تقول بورغيس: “أعرف أين ذهبت الأموال، ولا أحد يساعدني في استعادتها”.

ولأشهر، لم تتلقَّ أي مساعدة من الجامعة أو البنك أو الشرطة، ما تركها تتحمل آلاف الدولارات ضمن عملية احتيال متنامية تتعلق بالرسوم الدراسية، إلى أن بدأ فريق Go Public التحقيق في القضية.

ويستهدف هذا الاحتيال طلابًا دوليين — وحاملي بطاقات لا علاقة لهم بالموضوع مثل بورغيس — وبدأ يظهر في مدن عدة عبر البلاد.

ويَعِد المحتالون الطلاب بخصومات على الرسوم الدراسية مقابل دفعة مقدمة، ثم يحتفظون بأموال الطلاب ويسددون الرسوم باستخدام بطاقات مسروقة، ويظن الطالب أن رسومه دُفعت، إلى أن تُكتشف عملية الدفع الاحتيالية.

وفي حالة بورغيس، استخدم المحتالون بطاقاتها لإجراء 25 معاملة ظهرت كمدفوعات لجامعة “يونيفرسيتي كندا ويست”، وهي مؤسسة خاصة تستقطب الطلاب الدوليين.

كيف وقعت بورغيس ضحية الاحتيال؟

بدأت معاناة بورغيس المالية في الخريف الماضي، عندما تلقت اتصالًا بدا وكأنه من قسم الاحتيال في بنك TD، لكن الرقم كان مزيّفًا.

وأخبرتها امرأة على الخط بوجود معاملات احتيالية على بطاقتها، وطلبت منها فتح تطبيق البنك لعكسها، وتقول بورغيس: “كانت متعاطفة جدًا، وتقول إنها تتفهم الضغط”.

لكن بورغيس كانت في الواقع توافق على المعاملات دون أن تدري.

وفي اليوم التالي، عندما اتصل المحتالون مجددًا، كان زوجها يستمع عبر مكبر الصوت، فطلب منها إنهاء المكالمة فورًا، وقالت: “دخلت في حالة ذعر كامل.. لم أصدق أنني تعرضت للاحتيال”.

واتصلت بورغيس بالبنك فورًا، وقيل لها إنهم سيحاولون إيقاف المعاملات، لكن الوقت كان قد فات، وقدمت اعتراضًا وظلت تتابع باستمرار.

وعندما علمت أن جميع المدفوعات ذهبت إلى جامعة كندا ويست، شعرت بالصدمة، لكنها اعتقدت أن الأمر قابل للتتبع وأنها ستستعيد أموالها.

لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة.

فقد رفض بنك TD طلبها بإجراء استرجاع للمدفوعات، بحجة أنها “ساهمت” في الاحتيال، وعندما لجأت إلى مكتب الشكاوى العليا، جاء الرد بأن العملاء مسؤولون عن “معرفة هوية من يتعاملون معه”.

وتقول المحامية أنيك دبلن إن هذا الرد غير مناسب، مؤكدة أن تحميل الضحية المسؤولية في مثل هذه الحالات غير معقول.

وعندما طلبت بورغيس من الجامعة إعادة الأموال، قالت الجامعة إنها لا تستطيع فعل ذلك دون طلب رسمي من البنك.

ثم لجأت إلى شرطة فانكوفر، لكن ضابطًا أخبرها — بشكل خاطئ — أن الأموال غير قابلة للتتبع، ثم قال إنه “مشغول جدًا” لملاحقة الطلاب الذين ربما وقعوا في الاحتيال.

انتشار الظاهرة وردود الفعل

بدأت الجامعات والشرطة في مدن عدة الإبلاغ عن حالات مشابهة، فقد قالت جامعة ريجينا إن عدة طلاب دوليين تعرضوا للاحتيال في يناير 2025، بينما أصدرت شرطة ريجينا تحذيرًا بعد خسارة 23 ضحية أكثر من 125 ألف دولار.

وتلقت شرطة إدمونتون ووينيبيغ وأوتاوا بلاغات مماثلة.

وفي نانايمو، تلقى جوناثان إتكن فاتورة احتيالية بقيمة 22 ألف دولار على بطاقته، بعد أن استخدم المحتالون بطاقته لدفع رسوم في جامعة كالجاري وكلية فليمنغ.

وعندما طلب المساعدة من بنك RBC، رُفض طلبه مرارًا، قبل أن يعيد البنك لاحقًا 15 ألف دولار “كاستثناء لمرة واحدة”.

وتزايدت الدعوات لتشديد الحماية القانونية للمستهلكين، إذ اقترح نواب تعديلات على قانون البنوك لتحميل البنوك مسؤولية الاحتيال إلا في حالات الإهمال الجسيم، لكن المقترحات رُفضت من قبل الليبراليين والمحافظين.

وبعد تدخل Go Public، أبلغ بنك TD بورغيس بأنه سيعيد الأموال “كبادرة حسن نية”، وتقول المحامية دبلن إن توقيت القرار “ليس مصادفة”.

وتقول بورغيس إنها تشعر بالارتياح بعد التخلص من دين بقيمة 37 ألف دولار، لكنها تريد تحذير الآخرين من الوقوع في الفخ نفسه.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :