كتبت: كندا نيوز:الاثنين 9 مارس 2026 10:47 صباحاً أثار مقطع فيديو مدته 32 ثانية جدلًا واسعًا في كندا، رغم أنه لا يُفترض أن يكون قادرًا على زعزعة صورة بلد بأكمله.
أظهر المقطع، الذي نُشر على منصة إكس في 8 مارس، رجلًا من جنوب آسيا في برامبتون، أونتاريو، يدفع جزازة عشب كهربائية حمراء فوق الثلج في ممر سيارة داخل حي سكني، بينما يجرّ خلفه سلك تمديد وسط الوحل الثلجي، فيما بقيت مكنسة قريبة غير مستخدمة.
وقد حصد الفيديو أكثر من مليون مشاهدة خلال ساعات، ليس بسبب طرافته فقط، بل لأن التعليقات حوّلته إلى نقاش مختلف تمامًا.
ولم تُؤكَّد هوية الرجل أو الموقع الدقيق للفيديو، لكن مستخدمي الإنترنت قرروا سريعًا أنه صُوّر في برامبتون.
الممر الذي أشعل النقاش
ركّزت المنشورات التي دفعت بالفيديو إلى الانتشار على الرجل نفسه، لا على جزازة العشب.
وكتب أحد الحسابات: “هل هذا دكتور أم مهندس؟” وجمع مئات الآلاف من المشاهدات.
وأشار آخر إلى السيارات في الممر ومنزل التاونهاوس الذي يبلغ ثمنه 750 ألف دولار، قائلًا: “إنهم يحتالون ليبقوا في هذا البلد.. يجب إغلاق كل الثغرات، هم لا ينتمون إلى هنا”.
وأضاف ثالث: “تخيّلوا لو أصبح عندكم 60 مليونًا من هذا النوع جيرانًا في كندا”.
ولم يتحدث أي منهم عن الثلج، بل عن برامبتون، المدينة الأكثر حساسية في نقاش الهجرة داخل كندا.
المدينة التي تغيّرت
شهدت برامبتون، وهي ضاحية من ضواحي تورنتو تضم نحو 650 ألف نسمة، تحولًا ديمغرافيًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة.
وسجّلت المدينة عام 1996 نسبة 70% من السكان البيض و13% من أصول جنوب آسيوية، لكن بحلول 2021 أصبح أبناء جنوب آسيا يشكلون 52.4% من السكان، بينما انخفضت نسبة السكان البيض إلى أقل من 19%.
وحلّت المعابد السيخية والهندوسية محل الكنائس، وامتلأت المجمعات التجارية بالمخابز البنجابية، فيما انتشرت ألقاب ساخرة للمدينة على الإنترنت مثل “براون تاون” و”براملاديش” و”سينغفيل”.
ومثّلت هذه التغييرات بالنسبة للبعض نموذجًا لنجاح التعدد الثقافي، بينما اعتبرها آخرون دليلًا على خلل عميق.
أزمة الهوية في كندا
شهدت كندا خلال السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا في نظرتها للهجرة، بعد عقود من تقديم نفسها كبلد منفتح ومتعدد الثقافات.
وأظهرت استطلاعات أواخر 2025 أن 56% من الكنديين يعتقدون أن البلاد تستقبل عددًا كبيرًا من المهاجرين، وهي نسبة تضاعفت خلال ثلاث سنوات فقط، مع بروز معارضة قوية بين الشباب.
وساهمت أزمة السكن في منطقة تورنتو الكبرى، وضغط النظام الصحي، وارتفاع تكاليف المعيشة في تغذية هذا التحول، بينما أصبحت برامبتون الوجه الأكثر وضوحًا لهذه التوترات.
جزازة العشب.. وما كشفته
رجّح كثيرون أن يكون الفيديو مُعدًا مسبقًا، إذ تبدو جزازة عشب في الثلج مع سلك تمديد كأنها مصممة لإثارة الجدل.
لكن رد الفعل كان حقيقيًا، والمليون مشاهدة كانت حقيقية، والدعوات إلى الترحيل كانت حقيقية، والسخرية من “الأطباء والمهندسين” — في إشارة إلى نظام الهجرة الكندي — كانت حقيقية.
واستخدم كثيرون الفيديو كدليل على أن التجربة الكندية في التعدد الثقافي لم تعد تعمل كما يُفترض.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :