Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تراجع عالمي لأسعار الذهب رغم التوترات في الشرق الأوسط.. ما الأسباب؟

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 4 مارس 2026 06:34 صباحاً في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابًا واسعًا بسبب الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كان يُتوقع أن يقفز الذهب باعتباره “الملاذ الآمن” التقليدي في أوقات الأزمات. لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا.

فقد تراجع سعر الذهب بنحو 4% ليستقر عند حوالي 5124 دولارًا للأونصة، في خطوة أثارت تساؤلات حول سبب ضعف المعدن الأصفر في ظل أجواء جيوسياسية متوترة.

يرى محللون أن السبب الرئيسي وراء تراجع الذهب هو الارتفاع القوي في قيمة الدولار الأميركي، فالمعادن والسلع الأساسية، ومنها الذهب والنفط، تُسعَّر عالميًا بالدولار. وعندما ترتفع قيمة العملة الأميركية، يصبح شراء هذه السلع أقل تكلفة بالدولار، ما يضغط على أسعارها.

وقال محللون إن الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية يشهدان إقبالًا قويًا من المستثمرين، ما يجعل العملة الأميركية الخيار الأول في أوقات الخوف الشديد، حتى على حساب الذهب.

بمعنى آخر، عندما يصبح المشهد العالمي “مخيفًا للغاية”، يتجه المستثمرون إلى الدولار باعتباره الأكثر أمانًا، نظرًا لارتباطه بأكبر اقتصاد في العالم.

الحرب وتأثيرها على الأسواق:

التصعيد بدأ بعد ضربات أميركية–إسرائيلية استهدفت إيران، ما دفع طهران إلى الرد بهجمات مضادة استهدفت منشآت عسكرية وسفارات، بينها السفارة الأميركية في السعودية.

كما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف جدية بشأن نقص الإمدادات.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الصراع قد يستمر لعدة أسابيع، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

النفط يرتفع… ومخاوف تضخم تعود:

أسعار النفط قفزت بنحو 20% خلال أيام، ليصل سعر البرميل إلى حوالي 74 دولارًا بعد أن كان أقل من 64 دولارًا الأسبوع الماضي. ومع ارتفاع أسعار الطاقة، تزداد احتمالات عودة التضخم للارتفاع.

ارتفاع أسعار الوقود ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج، ما يدفع الشركات إلى تمرير التكاليف إلى المستهلكين، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

لماذا يضغط التضخم على الذهب؟

رغم أن الذهب يُعتبر تقليديًا وسيلة تحوط ضد التضخم، فإن الوضع الحالي أكثر تعقيدًا. فإذا تسارع التضخم في الولايات المتحدة، قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.

رفع الفائدة يعني زيادة جاذبية الدولار، لأن العوائد على الأصول المقومة به تصبح أعلى، ما يدفع المزيد من الاستثمارات الأجنبية إليه. وهذا بدوره يعزز الدولار ويضغط على الذهب.

والمستثمرون اليوم أمام مشهد متقلب:

حرب مفتوحة في الشرق الأوسط

ارتفاع حاد في أسعار النفط

مخاطر تضخمية متجددة

توقعات بتشديد نقدي محتمل

في مثل هذا المناخ، تتغير القرارات الاستثمارية بسرعة، وتتحرك الأسواق في الوقت الفعلي وفقًا للتوقعات والمخاوف.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :