كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 24 فبراير 2026 06:10 صباحاً رغم الانطباع السائد بأن الجريمة تتفاقم، تشير بيانات حديثة إلى أن معدل جرائم القتل في الولايات المتحدة يشهد تراجعاً حاداً، قد يجعله الأدنى منذ نحو 125 عاماً.
فبحسب أرقام صادرة عن مجلس العدالة الجنائية، انخفضت جرائم القتل بنسبة 21% خلال عام 2025 في 35 مدينة أمريكية كبرى، وهو أكبر تراجع سنوي يتم تسجيله.
ويتوقع محللون أن يستقر المعدل الوطني عند نحو 4 جرائم قتل لكل 100 ألف نسمة بعد صدور البيانات النهائية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وهو مستوى تاريخي منخفض.
تراجع واسع النطاق في المدن الكبرى
فمن بين 35 مدينة شملتها البيانات، شهدت 31 مدينة انخفاضاً ملحوظاً في جرائم القتل مقارنة بعام 2024.
فقد سجّلت مدينة دنفر تراجعاً ملحوظاً في جرائم القتل بلغ 41%، فيما حققت كلٌّ من واشنطن العاصمة وأوماها انخفاضاً مماثلاً وصل إلى 40%.
أما مدينة بالتيمور، التي ارتبط اسمها لسنوات طويلة بارتفاع معدلات جرائم القتل، فقد حققت تحولاً لافتاً بخفض جرائم القتل العمد بنسبة 60% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، مسجّلة أدنى معدل في تاريخها.
وفي السياق ذاته، شهدت مدن سولت ليك سيتي وتشاتانوغا وإل باسو انخفاضاً كبيراً في معدلات القتل، إذ تراجعت إلى ما يقارب النصف خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و 2025.
ولا يقتصر التراجع على جرائم القتل فقط، إذ انخفضت جميع فئات الجرائم العنيفة السبع التي جرى تتبعها إلى ما دون مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19 للمرة الأولى، مقارنة بعام 2019
فقد تراجعت جرائم القتل بنسبة 25%، فيما انخفضت حوادث إطلاق النار بنسبة 13%، وسرقات السيارات باستخدام العنف بنسبة 29%.
كما سجلت الاعتداءات انخفاضاً سنوياً قدره 9%، وتراجعت الاعتداءات المسلحة بنسبة 22%، في حين هبطت جرائم السطو بنسبة 23%.
وبشكل عام، شهدت تسع فئات من أصل 13 جريمة خاضعة للرصد انخفاضاً لا يقل عن 10%.
وكانت جرائم المخدرات الاستثناء الوحيد خلال الفترة بين عامي 2024 و 2025، إذ ارتفعت بنسبة 7% على مستوى البلاد، لكنها لا تزال أقل من مستويات 2019.
ماذا حدث بعد موجة العنف خلال الجائحة؟
شهد عام 2020 ارتفاعاً حاداً في معدلات القتل مع تفشي جائحة كورونا واندلاع احتجاجات واسعة ضد عنف الشرطة، ما أدى إلى ضغوط على أجهزة إنفاذ القانون وتعطل المحاكم وتوقف برامج مجتمعية، ويبدو الآن أن تلك الفترة كانت استثناءً مرتبطاً بظروف اجتماعية غير مسبوقة، وليس تحولاً دائماً نحو مزيد من العنف.
هل يعود الفضل إلى إدارة ترامب؟
منذ عودته إلى البيت الأبيض، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه باعتباره صاحب نهج “القانون والنظام”، مشيراً إلى سياسات ترحيل المهاجرين غير النظاميين ونشر الحرس الوطني في بعض المدن.
لكن خبراء الجريمة يحذرون من الربط البسيط بين السبب والنتيجة، فالاتجاه النزولي بدأ بالفعل في العام الأخير من ولاية جو بايدن، ويؤكد مختصون أن تحديد سبب واحد مباشر أمر بالغ الصعوبة.
كما أظهرت مراجعات مستقلة أن نسبة صغيرة فقط من المحتجزين في قضايا الهجرة لديهم إدانات سابقة بجرائم عنف، ما يضعف فرضية الربط المباشر بين الهجرة غير النظامية وارتفاع الجريمة.
ما العوامل المحتملة وراء التراجع؟
يرجح خبراء أن الانخفاض يعود إلى مزيج من العوامل، من بينها:
شيخوخة السكان انتشار كاميرات المراقبة والتقنيات الأمنية انتقال بعض الجرائم إلى الفضاء الرقمي تغير أنماط التفاعل الاجتماعي نحو تواصل أقل وجهاً لوجه تطبيق برامج “التركيز على النقاط الساخنة” والتدخلات الموجهة للشباب والمجموعات الأكثر عرضة للعنفوتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الرأي العام بدأ يلحظ التحسن، إذ انخفضت نسبة الأمريكيين الذين يعتقدون أن الجريمة “أسوأ من العام السابق” من 64% في 2024 إلى 49% حالياً، كما تراجعت نسبة من يشعرون بالخوف من المشي ليلاً بمفردهم.
ورغم أن الخطاب العام لا يزال يعكس قلقاً واسعاً، فإن الأرقام تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون اليوم أكثر أماناً مما كانت عليه منذ عقود طويلة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :