كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 فبراير 2026 03:34 صباحاً أثارت تقارير وصور متداولة موجة غضب واسعة على المستوى الدولي بعدما وجّهت جهات حقوقية اتهامات إلى السلطات في المغرب بتنفيذ حملة كبيرة للتعامل مع ملايين الكلاب الضالة قبيل استضافة بطولة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وترى المنظمات الحقوقية أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحسين صورة المدن السياحية قبل الحدث الرياضي العالمي، بينما تنفي السلطات المغربية هذه الرواية نفياً قاطعاً، مؤكدة أنها تعتمد برامج إنسانية لإدارة الحيوانات الضالة وليس القضاء عليها.
وقدّم تحالف International Animal Welfare and Protection Coalition إلى جانب منظمات أخرى، بينها PETA، ملفاً إلى FIFA تضمن شهادات وصوراً قال إنها توثق زيادة عمليات التعامل مع الكلاب الضالة في عدد من المدن المرشحة لاستضافة مباريات البطولة.
وأطلق التحالف حملة إعلامية بعنوان “كشف السر البشع”، عرض خلالها ما اعتبره أساليب قاسية تُستخدم ضد الحيوانات. ووفقاً لبيانه، تشمل الممارسات المزعومة استعمال مواد سامة مثل “الستريكنين” عبر الطُعم أو بطرق مباشرة، إضافة إلى إطلاق النار على الحيوانات في الشوارع، واحتجازها بوسائل خاصة قبل نقلها إلى مرافق يُقال إنها مخصصة لإنهاء حياتها.
ويؤكد التحالف أن وتيرة هذه الإجراءات تصاعدت بشكل ملحوظ بعد إعلان الاستضافة، رغم إعلان السلطات المغربية في أغسطس 2024 وقف أي مبادرات مثيرة للجدل في هذا المجال. كما طالب في الملف التوثيقي بفتح تحقيق رسمي وضمان التزام الدولة المستضيفة بمعايير الرفق بالحيوان المعمول بها دولياً.
وبحسب هذه الجهات، ارتفعت العمليات منذ إعلان فوز الملف المشترك بالاستضافة عام 2023، محذرة من أن عدد الكلاب الضالة في الشوارع يقدّر بالملايين، ما قد يقود إلى إجراءات واسعة النطاق إذا لم يتم اعتماد حلول إنسانية.
وانضم الممثل الأمريكي Mark Ruffalo إلى الحملة، داعياً إلى اعتماد بدائل رحيمة، ومعتبراً أن الأحداث الرياضية الكبرى يفترض أن “توحّد العالم لا أن تُبنى على معاناة الحيوانات”.
من جانبها أعلنت الفيفا أنها تتابع الملف مع الشركاء المحليين لضمان احترام تعهدات رعاية الحيوان التي قُدمت ضمن ملف الاستضافة، مشيرة إلى قيام خبراء قانونيين وبيطريين بمراجعة اللوائح والإجراءات المقترحة.
في المقابل نفت السفارة المغربية ومسؤولون حكوميون وجود أي حملة إبادة، مؤكدين أن البلاد تعتمد منذ عام 2019 برنامج الالتقاط والتعقيم والتلقيح ثم الإطلاق، إلى جانب توسيع العيادات البيطرية وتحسين خدمات النظافة الحضرية. وشددت السلطات على أن الهدف يتمثل في إدارة مستدامة للحيوانات الضالة بما يحقق السلامة العامة دون إلحاق أذى غير إنساني بها.
ولم يتوقف الجدل عند حدود حقوق الحيوان فقط، إذ أشارت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إلى أهمية حماية الأطفال من التعرض لمشاهد العنف ضد الحيوانات، معتبرة أن ذلك جزء من السلامة النفسية والصحة المجتمعية.
وبين الاتهامات الحقوقية والنفي الرسمي، يبقى الملف مفتوحاً أمام تحقيقات وضغوط دولية متزايدة، بينما تتجه الأنظار إلى كيفية قدرة الدول المستضيفة على الموازنة بين الاستعدادات التنظيمية للبطولات الكبرى والالتزام بالمعايير الأخلاقية في التعامل مع البيئة والحياة الحيوانية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :