كتبت: كندا نيوز:الاثنين 16 فبراير 2026 01:58 مساءً تجري الحكومة الليبرالية تغييرات شاملة على نهجها في دعم صناعة الدفاع المحلية، في وقت تسعى فيه كندا إلى تقليل اعتمادها المفرط على الولايات المتحدة في الحصول على المعدات العسكرية.
وجاء في الاستراتيجية الصناعية الدفاعية التي من المقرر أن تصدر هذا الأسبوع: “في هذا العالم غير المستقر، بات من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تمتلك كندا القدرة على الحفاظ على دفاعها الذاتي وصون سيادتها”.
وأضافت الوثيقة: “ويكتسب ذلك أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية سيادة كندا في القطب الشمالي وتعزيز أمن الشمال”.
وكان من المتوقع الإعلان عن الاستراتيجية الأسبوع الماضي، لكن رئيس الوزراء مارك كارني علّق سفره بسبب حادث إطلاق نار جماعي في بريتش كولومبيا، وتم تأجيل الإعلان إلى وقت لاحق من هذا الأسبوع، وكانت وسائل إعلام قد نشرت تفاصيل الوثيقة يوم الأحد بعد اطلاعها عليها قبل إطلاقها رسميًا.
استثمار بقيمة 6.6 مليار دولار
تهدف الاستراتيجية، التي تبلغ قيمتها 6.6 مليار دولار، إلى مساعدة الشركات الكندية الصغيرة والمتوسطة على دخول قطاع الصناعات الدفاعية، وإعادة توجيه قرارات الإنفاق لإعطاء الأولوية للمعدات المصنّعة في كندا بدل الاعتماد على متعاقدين عسكريين أجانب، مثل الشركات الأميركية.
وتزعم الوثيقة أن الخطة ستسهم في توفير 125 ألف وظيفة خلال عقد من الزمن، ووفق بيان حكومي صدر في ديسمبر الماضي، فإن قطاع الصناعات الدفاعية في كندا “يدعم” أكثر من 81 ألف وظيفة.
كما تتعهد الاستراتيجية بإعادة هيكلة طريقة احتساب الفوائد الاقتصادية لكندا عند منح العقود، فيما يُعرف بسياسة “المزايا التكنولوجية الصناعية”.
شراكات مع “أبطال كنديين”
تعتزم كندا عقد شراكات مع ما وصفته بـ”الأبطال الكنديين” — أي الشركات التي تلتزم بالميزانيات والجداول الزمنية المحددة — مقابل حصولها على مزايا مثل تمويل البحث العلمي، ودعم التصدير، والتمويل، وإمكانية الوصول إلى بنى تحتية للاختبارات.
وجاء في الوثيقة: “سيُتوقع منهم تسليم القدرات في الوقت المحدد وضمن الميزانية، ودعم السيادة الوطنية عبر سلاسل الإمداد الكندية، مع ضمان تحقيق قيمة مقابل المال”.
لكن الوثيقة لم توضح كيف ستضمن الحكومة الكندية عدم وقوع الشركات في تجاوزات مكلفة للميزانيات.
تعزيز العقود المحلية وزيادة الصادرات
تسعى الحكومة إلى رفع نسبة عقود المشتريات الدفاعية الممنوحة للشركات الكندية من نحو 50% حاليًا إلى 70% من إجمالي المشتريات، بهدف دعم قطاعات التصنيع الكندية المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية.
كما تهدف الاستراتيجية إلى:
ويأتي ذلك في وقت تسارع فيه الحكومة الفيدرالية لزيادة الإنفاق الدفاعي للوفاء بالتزاماتها تجاه حلف الناتو، في ظل ضغوط مستمرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مساهمات الحلفاء.
التركيز على الشمال والتحالفات الجديدة
تشير الوثيقة إلى حاجة كندا لبنية تحتية موثوقة في الشمال، وقدرة أكبر على التحرك في عالم قد تعود فيه “الهيمنة الإمبريالية”، في وقت تتعرض فيه “التحالفات القديمة” لضغوط. لكنها أكدت في الوقت نفسه التزام كندا بعلاقة دفاعية قوية مع الولايات المتحدة.
ولم تتضمن الاستراتيجية ذكرًا للصين، وورد ذكر روسيا مرة واحدة فقط في سياق تقويض النظام العالمي من خلال غزوها لأوكرانيا.
وتسعى كندا إلى توسيع التعاون الدفاعي مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية.
ولهذا الغرض، ستقوم كندا بنشر مزيد من المفوضين التجاريين، والمشاركة في معارض الصناعات العسكرية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية في مجالات مثل:
الطيران والفضاء
الطائرات المسيّرة
الذخائر
أجهزة الاستشعار
أولوية التصنيع المحلي
تنص الاستراتيجية على إعطاء الأولوية لتصنيع المعدات داخل كندا عندما يكون ذلك ممكنًا، ثم بالشراكة مع الحلفاء، وأخيرًا الشراء من الخارج.
وكان من المقرر إصدار الاستراتيجية في أوائل الخريف الماضي، ثم تعهدت الحكومة بإصدارها قبل عيد الميلاد، لكنها تجاوزت الموعد النهائي بأكثر من شهر.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :